إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | العنف في الوسط العربي بات ارهابا مدنيا
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

العنف في الوسط العربي بات ارهابا مدنيا

بعض القوى السياسية تحاول استغلال العنف لمكاسبها الحزبية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1362
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
العنف في الوسط العربي بات ارهابا مدنيا

*بعض القوى السياسية تحاول استغلال العنف لمكاسبها الحزبية* التلويح بأكاذيب عن ضلوع افراد من عائلة رئيس بلدية الناصرة بأعمال عنف، سيفضح نهجكم المريض سياسيا*

أبرز أحداث مجتمعنا العربي الصغير داخل اسرائيل، هي احداث العنف التي وصلت لدرجة قتل مواطنين يوميا، او خلال بضع ساعات كما حدث بمقتل مواطن من طمرة وبعد 5 ساعات قتل مواطن من باقة الغربية.

 

لا اريد الولوج لاتهام مؤسسات السلطة، فهي تتحمل بالطبع القسط الأوفر من المسؤولية. لكن هل تحميل السلطة ينهي واقع العنف المستشري بدون ضوابط؟ السلطة، عبر عجزها كما يرتسم في الواقع العربي، لا يعفيها الأمر من توفير الحماية لكل فرد ولكل انسان، بغض النظر عن لونه وعن دينه وعن جنسه وعن قوميته.

 

ان موضوع العنف بات أكثر تشعبا من مجرد صياغة مقال وتوجيه اللوم لطرف سلطوي او طرف اجرامي. الجريمة لم تنشأ في فراغ ومنفذي الجرائم لم يولدوا مع اسلحة قتل بأيديهم. واطفالنا لم ننشأهم على كراهية الآخر، بل على احترام الحياة، حياة كل انسان، بغض النظر عن قربنا منه او كرهنا له. نحن لسنا المخولين بعقاب أي شخص، بالعنف او بالقتل.

 

التساؤل اليوم بالشارع العربي: حتى متى؟

 

صرنا نمشي بالشارع ونتوقع رصاصة طائشة، كالتي وضعت حدا لحياة فنان نصراوي، عازف عود مبدع لم يؤذ بحياته شخصا، هو الفنان توفيق الزهر. او رصاصة مصوبة قصدا. لا اعرف اعداء لي مثلا يمكن ان يفكروا بقتلي الا إذا اعتبرنا الخلاف السياسي او المنافسة على سلطة محلية سببا لممارسة العنف المنظم، او الأصح تسميته ب "الارهاب المدني"!!

 

ما فاجأني ان التنظيم السياسي الأكبر والأهم في الوسط العربي في اسرائيل، يكتفي برفع شعارات احيانا، وبالتصريحات المستنكرة، وهو التنظيم الأقدر، كما كان خلال العقود الماضية، على ضبط الشارع العربي وادارته مدنيا. لكنه اليوم كما لاحظت يحاول هذا التنظيم استغلال حوادث مؤلمة، كما جرى في الناصرة لترويج مواقف مسيئة جدا ولن تكسبه الا الذم، حين يتطاول على رئيس بلدية جرى انتخابه بمنافسة ديموقراطية تماما، بالتلويح الى ضلوع افراد من اسرته بأعمال عنف. هذا الترويج للأكاذيب لن يكسبكم سياسيا، بل قد يعود عليكم بردة فعل جماهيرية تسقط آخر اوراق التوت عن عوراتكم.

 

جمهور الناصرة قرر انتخاب علي سلام ليس خوفا ورعبا من العنف بأشكاله المختلفة، بدءا من ترويج الاشاعات وصولا الى لوم ادارة بلدية الناصرة ورئيسها، كأنه يملك جيشا وشرطة مختصة بعلاج هذا العنف والارهاب المدني. وليس سرا ان بلدية الناصرة تنشط الحياة الفنية والثقافية كرد فعل لتقليص العنف، فماذا تفعلون بالمقابل؟

 

واجبكم أن تحملوا المؤسسات الأمنية والشرطية كامل المسؤولية وبدون تلعثم واضافات تحريضية، عن حالة التسيب المخيف الذي أصبح يشكل حالة اجتماعية مؤلمة لنا جميعا. واجبكم ان تتعاونوا مع بلدية الناصرة ورئيسها، ومع سائر رؤساء السلطات المحلية، بالتشاور واقرار مواقف وخطوات عملية للضغط على السلطات المسؤولة عن حالة التسيب الأمني الذي يسود المجتمع العربي.

 

ما اراه ان المسؤولين في الحزب الشيوعي والجبهة، والمؤسسات الشعبية شكلا التي يديرونها كلجنة المتابعة العليا، وجدوا ان القاء التهم العشوائية، خاصة ضد رئيس بلدية الناصرة المنتخب بمنافسة ديموقراطية وبأكثرية مطلقة، قد يوفر لهم مكاسب سياسية، تعيد لهم بعض مجدهم الغابر.

 

مثل هذه التصرفات ستعمق فقط التسيب ليس السياسي، فهو حالة منتشرة في السنوات الأخيرة، انما التسيب الارهابي المدني للمجتمع العربي في اسرائيل عامة وليس في الناصرة تحديدا.

 

كحزب مركزي في اسرائيل، نحترم دوره السياسي التاريخي كل الاحترام، ونأمل ان يقبل حسم المصوتين في الناصرة وأن يتعامل بدون حساسيات مع رئيس بلدية منتخب، خاصة من اجل حصار العنف المدني، بالتالي يجب البدء بإقامة نشاط جماهيري واسع ضد العنف، لكن للأسف من يجلس برئاسة لجنة المتابعة العليا لم يبق أي مساحة للناصرة ودورها في مجمل نشاط لجنة المتابعة بسبب موقفه الشخصي المعادي لعلي سلام وبالتالي لبلدية الناصرة، والذي جعل لجنة المتابعة بتصريحاته المختلفة جزء من سياسة لجنته التي يرأسها ولم تعد لجنة متابعة اطلاقا، بل لجنة لحزبه الشيوعي. وربما على رؤساء السلطات المحلية واعضاء الكنيست العرب ان يقرروا اما تغيير الجالس برئاسة لجنة المتابعة او تجاوزها عبر تنظيم يجمع ويحترم خيار كل البلدات عربية.

 

طبعا لا انفي اهمية وجود لجنة متابعة، وآمل ان يقدم بركة استقالته إذا كان غيورا على سلامة مجتمعنا، لأنه لم يبق حتى نافذة مفتوحة للتعاون مع أكبر واهم بلدية في الوسط العربي، لا اريد ان اقول من اهم المدن اسرائيليا وعالميا. لذا ترويجك سابقا لمواقف غير مسؤولة هو وراء شلل لجنة المتابعة وغياب الناصرة عنها.

 

العنف بتعريفه، كما يطرحه علم النفس الاجتماعي هو ليس العنف المسلح فقط، بل هو سلوك مقصود له هدف، قد يكون عنفا كلاميا(باللسان)، او عنف عبر المواجهة الشخصية لآخرين، لأسباب مادية او معنوية. الحاق الأذى بالكلام، كما هو الحال بالتهجم على رئيس بلدية منتخب. او باليد، عبر استعمال القوة العضلية او ادوات قاتلة. كل سلوك ايذائي لأي شخص يقع حتما في مجال العنف، وانا اميل لتسميته ب "الارهاب المدني".

 

طبعا لست في باب اعداد دراسة مفصلة، لكن ساءني جدا، ودفعني لهذا المقال الأول عن العنف، بعد ان رأيت ان جسما سياسيا مركزيا يقوم بنشاط يقصد منه ترويج اكاذيب تخص مدينة محددة ورئيس بلدية محدد. رغم ان الإرهاب المدني أصبح حالة منتشرة في كل الوسط العربي.

 

فهل يعود رفاقنا الى وعيهم قبل فوات الأوان؟

 

هل يتجاوزون عدائهم لرئيس بلدية الناصرة المنتخب بأكثرية مطلقة للتعاون لما فيه خير الناصرة وخير مجتمعنا العربي في إسرائيل؟!

 

الناصرة ستبقى دائما المفتاح والأرضية الصلبة لأي خطوات تخدم مجمل المجتمع العربي في إسرائيل!!

 

أبواب بلدية الناصرة مفتوحة ولن تغلق امام أي انسان يحرص على مستقبل الناصرة وسائر البلدات العربية!!

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة

نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.

المزيد من اعمال الكاتب