إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | شاعر أصيل: لا اريد ان يتعرضوا لديواني بالنقد
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

شاعر أصيل: لا اريد ان يتعرضوا لديواني بالنقد

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 554
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
شاعر أصيل: لا اريد ان يتعرضوا لديواني بالنقد

حدثني صديق عزيز وشاعر مبدع اثبت نفسه على الساحة الأدبية، انه في سبيله لإصدار ديوانه الشعري الجديد.

 

قلت له بلا تردد، ان ذلك بشارة خير لعلها تساعد القارئ على التمييز من جديد بين الغث والسمين مما ينشر من شعر في بلاد صار الشعر فيها عقاب للقارئ.

 

قال: ولكني خائف من النقد.

 

استهجنت خوفه. فسارع يقول: لا أقصد الخوف من النقد الادبي، انما احتقر النقد الذي يسود صحافتنا ويسود بياض صفحاتها.

 

قلت: اذن اكتب مقدمة للديوان اذكر فيها ان نقد الديوان ممنوع الا لمن يحصل على اذن مسبق من الشاعر، وكل من يتجاوز ذلك، سيجازى قضائيا بتهمة التشهير وتجاوز الحدود.

 

ضحك حتى كاد يختنق.

 

عندما استعاد انفاسه اضفت: كنا في مشكلة ادبية واحدة فأصبحنا في مشكلتين.

 

سأل: ماذا تعني؟

 

أوضحت: كنا نتحدث عن فوضى الشعر في بلادنا، والمستوى المتدني لما ينشر، فبرز من يحول الفوضى والشعر المتدني الى شعر عبقري وابداعات لا مثيل لها منذ فجر الحضارة، حتى تبدو الياذة هوميروس بجانب الشعر غير الناضج الذي شحذ اقلام نقادنا الاوادم وسحرهم، عملا ضحلا ساقطا.

 

وواصلت القول وهو مصاب من جديد بالإغشاء ضحكا: حتى محمود درويش لم يحظ بمثل هذا المديح المنفلت وهو في قمة عطائه قبل ان يغادرنا. ولا أذكر ان شعراءنا المعروفين، بدءا من توفيق زياد وسميح القاسم وحنا ابو حنا وحنا ابراهيم وجمال قعوار وفوزي عبدالله وسالم جبران وغيرهم، حظوا بمثل هذا التقييم كعباقرة الشعر، كما يحدث اليوم فيما يسمى نقدا.

 

التقط انفاسه وسأل: والحل؟

 

قلت بلا تردد: أن نشترك بالتهريج !!

 

- كيف ؟

 

- من تجربتي الخاصة ، اعرف أن المصارحة لا تنفع وتحولك الى عدو لئيم وحقود... لذلك الحل بإضافة المدائح بلا حساب، وجعل الناقد قمة العبقرية .. والمنقود أبرع المبدعين وألمعهم.

 

- أي التخريب ..؟! سأل. فأجبت:

 

- الكلمة الصادقة لا تفهم .. المبالغة بلا منطق وبلا عقل هي أفضل تنبيه للمجزرة الأدبية التي ترتكب دون عقاب.

 

عبر عن خوفه من أن ذلك يقود الى مزيد من الغرور، لدى من لا يفقهون معنى الأدب والابداع الأدبي، ممن يحملون صفة الشعراء عنوة، أو يركبون حمار النقد بالشقلوب .. هذه المدائح الساخرة تزيدهم غرورا.

 

قلت: ربما .. ولكن القارئ سيفهم، وهذا هو المهم. وأضفت: أحد أصدقائي المقربين، والقريب من آرائي الثقافية أيضا، يمارس على موقع من مواقع الانترنت المديح المبالغ فيه ... والموقع ينشر والمهزلة مستمرة ... وبعض ردود الفعل التي وصلته تشير الى ان " السبت فات .. " وبدأ البعض يستهجن المديح .. ويبدو ان المدح بلا شواطئ أفضل من الكلمة الصادقة في عصرنا الشعري المريض ..

 

- " ولكن من يستوعب ان المبالغة في المدح هي ذم ؟" وأضاف :

 

- المهم كيف سأحل مشكلتي بأن لا يتعرض لديواني من أحسنت وصفهم ...؟

 

قلت: كن جريئا واطلب مباشرة ممن لا تراه أهلا لمراجعة ديوانك أن يبعد شره عنك .. والا صنع منك شاعرا كبيرا، وهذا انت تستحقه بجدارة .. ولكنك كبير مع خنافسه الشعرية، وبأسلوب ممجوج خلو من الفكر الثقافي والنقدي واللغوي.

 

قال بحزن: أنا في مشكلة.

 

سألته: هل تريدني أن أقوم بالمهمة بدلا منك .. أنا لا أتردد ..؟

 

تأخر في الاجابة، فسارعت أقول: هل اعتبر صمتك صمت العروس؟

 

فأجاب بحيرة واضحة: لا أستطيع أن أكون فظا.

 

غضبت: وهل تعتبرني فظا؟

 

اعتذر: اطلاقا لا، أعتبرك أجرأ من حمل القلم .. وأتمنى أن يكثر أمثالك.

 

قلت: لا تمدحني أكثر من اللزوم حتى لا يصalaبح مدحك ذما ..

 

وأنهينا الحديث، وصديقي الشاعر المبدع الأصيل، حائر كيف يطلب من بعض مهرجي النقد أن لا يكتبوا عن ديوانه الجديد?

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة

نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.

المزيد من اعمال الكاتب