إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | ربيع المقاومة مقابل الربيع العربي: السيف اصدق انباء من القطري!!
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

ربيع المقاومة مقابل الربيع العربي: السيف اصدق انباء من القطري!!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2024
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ربيع المقاومة مقابل الربيع العربي: السيف اصدق انباء من القطري!!

كنت في صدد كتابة مقال عن ما سمي زورا وبهتانا بالربيع العربي واثاره المدمرة علی المنطقة والاقليم. وكنت كلما هممت بكتابة هكذا مقال، عاجلني شاغل او مصاب ادی الی عدم كتابته الی ان جاءت مفاجئة الهجوم الاسرائيلي الهمجي علی غزة.

منذ الساعة الاولی للهجوم الصهيوني علی غزة، ومعظم التعليقات تتحدث عن الربيع العربي وتداعياته علی المشهد الدموي في غزه.

ف"ثوار" الناتو في سوريا قالوا ان الهجوم الاسرائيلي علی القطاع هو تواطئ اسرائيلي ليخفف عن النظام السوري الضغط الكبير الواقع عليه منذ انطلاق شرارة "الربيع" فيه. ولم يوضح هؤلاء كيف سيعمل الهجوم الاسرائيل الهمجي علی تخفيف الضغط عن النظام السوري والی اي مدی سيستمر.

ودول الخليج العربي (الآمنة حتی يومنا هذا من الربيع العربي بالرغم من انها الاكثر ديكتاتورية ودموية وعمالة لاعداء الامة) اعتبرت الهجوم الاسرائيلي نتيجة حتمية لمغامرات المقاومة الفلسطينية الواقعة تحت تاثير الحليف الايراني للتخفيف عن الضغوط الدولية علی ايران بشان برنامجها النووي.

والخليفة العثماني الجديد يعلن بخجل ان جرائم اسرائيل خطا يجب ايقافه بتهدئه متبادلة مع المقاومة الفلسطينية.

اما العميل الفلسطيني في رام الله فاعتبر ان الهجوم الاسرائيلي الدموي علی غزة جاء ليجهض محاولات سلطته اللاوطنية واللاشرعية لتقديم مشروع للامم المتحدة لمقعد متفرجين في منظمة الامم المتحدة التي بالاساس لا "تهش ولا تنش".

وفي بلدان ما يسمی بالربيع العربي (تونس ومصر وليبيا)، فالصوت عال جدا ولكن محصلة الفعل تعتبر صفر، ان لم يكن اقل منه بكثير.

فمصر، الدولة الاكبر في منظومة الدول العربية والتي نجح فيها "الربيع" العربي باقل الخسائر، ارعدت وازبدت وتوعدت ثم "تمخض الجبل فولد فارا". فاكبر ما استطاعت ان تحققه هذه الدولة والتي كانت في يوم من الايام دولة محورية علی مستوی العالم يحسب لها الف حساب، اصدرت بيان شجب واستنكار واتصل الرئيس بالسفير المصري وطلب منه العوده الی القاهرة "للتشاور". اي ان عودة السفير للتشاور وليست سحبا او تجميدا للعلاقات. ثم توجه رئيس الوزراء المصري في زيارة "تسحيج" و "ولولة"، دون ان يجرؤ علی اي اعلان ذو شان.

وكذلك فعلت الدولة الاخری التي تتفيا الان بجنان "الربيع" العربي بوصول وزير الخارجيه التونسي الی قطاع غزة واعادة مسلسل "التسحيج والولولة" تماما كما فعل نظيره المصري.

اما ليبيا "فلا حس ولا خبر"... وهذا ليس مستهجنا علی دولة تحكمها عصابات المسلحين وتغرق في ازمات لها اول وليس لها اخر.

مع ان كل المعلقين والمتظاهرين المحتجين وسياسيي "دول الربيع" قد اكدوا ان العدوان علی غزة لن يمر في زمن "الربيع" كما مر في زمن قبله، الا ان المحصلة كانت مغايرة لكل هذه التقولات.

فاسرائيل مضت في عدوانها دون ان تلتفت الی هذه الاقوال.

بل اننا نجزم ان تجرؤ اسرائيل علی الهجوم علی قطاع غزه كان نتيجة حتمية لما الت اليه الامور بعد انطلاق هذا الربيع المشؤوم. فاسرائيل بنت قرارها فتح النار علی غزه علی معطيات عدة:

١-احد اهم داعمي المقاومة بالسلاح والتدريب والموقف السياسي، ونقصد هنا سوريا، مشغولة الان باعمال عنف ضخمة نتيجة هذا الربيع.

٢-التصريحات المتضاربة لحركة حماس بشان "ربيع" سوريا، ومحاولة بعض قياداتها نقل البندقية من كتف الی اخری، مما يعني تحصيلا انخفاض مستوی العلاقات الاستراتيجية بين القيادة السورية وقيادة حماس. مما يعني نظريا اضعاف قدرات حماس تسليحيا وتدريبيا.

٣-انشغال محور المقاومة من ايران وحزب الله بمحاولة مساعدة الحليف السوري للخروج من ازمته مما يعني الانشغال عن دعم المقاومة الفلسطينيه بالسلاح والمال والتدريب.

٤-انشغال الشارع العربي والاسلامي بالشان السوري وما سببه من فرز طائفي وتوجيه كل طاقات الامة نحو دعم المتمردين في سوريا، والذين صور للشارع العربي والاسلامي انهم يخوضون جهادا مقدسا ضد تحالف العدو الشيوعي-الشيعي-العلوي.

بل اننا لا نبالغ ان جزمنا ان الهجوم الاسرائيلي علی غزة جاء في اعقاب تطمينات عربية بان الهجوم علی غزه سيمر مر الكرام، للاسباب انفة الذكر ولتحقيق اهداف مهمة علی راسها اعاده تمثيل مسرحية حرب تشرين ١٩٧٣ التحريكية والتي كانت مهمة من اجل اجلاس مصر واسرائيل الی طاولة المفاوضات واخراج مصر من محور الممانعة لجر المنطقه كلها لسلام علی المقاس الاسرائيلي.

ان الرد القاسي الذي لقيه العدوان الاسرائيلي علی قطاع غزة والاسلحة التي جوبه بها منذا بداية العدوان، يثبت للجميع ان "حسابات بيدر المقاومه يختلف عن حسابات بيدر المؤامرة". بل اننا لا نبالغ ان قلنا ان الحرب علی غزه ستساعد في انهاء احلام المتامرين علی الامة تحت مسميات الربيع العربي او غيره.

فالحرب علی غزة اثبتت ان يقظة محور المقاومة والممانعة في وجه المؤامرة ادت الی الالتفاف علی المؤامرة واحباط مخططاتها ووادها في مهدها.

كما اثبتت المقاومة الشرسة للعدوان والتحضيرات التي كانت قد قامت بها اطراف محور المقاومة والمتجلي في تكديس السلاح والتدريبات والتخطيط الدقيق للرد علی اي عدوان، اثبتت ان هزيمة اسرائيل واعداء الامة لن يحدث بالضرورة عن طريق تغيير الانظمة في المنطقة، وخصوصا الانظمة الممانعة. كما اثبتت هذه الوقائع ان الربيع العربي لم يقدم او يؤخر شيئا في مقاومة اسرائيل، ان لم يكن قد استخدم مطية لاجهاض اي محاولة لمنع تحقيق اسرائيل احلامها في تسيد المنطقة والسيطرة المطلقة عليها.

ان فشل المؤامرة العالمية علی سوريا والمقاومة الشرسة للعدوان علی غزة وتواصل تهريب السلاح الايراني - السوري الی المقاومه الفلسطينية يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان محور المقاومة والممانعة يقظ بشكل هائل لكل مشاريع الانقلاب عليه وتدميره. بل ان وصول الصواريخ الايرانية وبايد فلسطينية وخبرات سوريه الی قلب تل ابيب والقدس (والاتي اعظم) يبرهن ان محور المقاومة قد استطاع ان يقلب السحر علی الساحر.

نعلم ان محور الشر الامريكي-الاسرائيلي-الخليجي يحاول جاهدا الان الخروج من هذه المصيدة التي وقع فيها بكل السبل. ولكننا نامل ان لا يكون هذا الخروج بايد فلسطينية وعلی حساب مقاومته البطله.

نشك الان بان وصول خالد مشعل الی القاهرة يجري من اجل اخراج مسرحية وسخة لانقاذ بعض انجازات الربيع العربي الصهيونية. ونشكك بان خالد مشعل وبالتواطئ مع تنظيم الاخوان المسلمين العالمي ودويلة قطر قد يعملوا علی اخراج مسرحي لمازق اسرائيل المتزايد في التجذر.

قد يكون احد سيناريوهات هذه المسرحية بان تلتف اطراف المؤامرة علی ما حققته صواريخ المقاومة وصمودها الاسطوري عن طريق تمرير مسرحية هدنة طويلة الامد بين المقاومة واسرائيل، بشروط معينة تخدم هذا الفريق. هذه الشروط تشمل تهدئه من قبل الفصائل وتقنين (او تدجين) سلاحها فلا تطلق رصاصة الا بحساب عسير. في المقابل تقوم اسرائيل (ومصر ايضا) بفك الحصار الجائر علی القطاع. وعند ذلك تقوم بعض اطراف المقاومة ومعها مصر وتونس وقطر بالاعلان بان الربيع العربي قد اجبر اسرائيل علی فك حصار غزة ولجم العدوان. وهذا سيعطي المبرر (بالاضافة للشحن الطائفي المرافق للمؤامرة علی سوريا) لبعض اطراف المقاومة من اجل الانفكاك عن محور المقاومة الايراني-السوري المغطی روسيا وصينيا والاندماج بدلا عنه في لعبة الربيع العربي وانجازاته الوهميه.

ندرك ومن التجارب السابقة انه حتی لو تحقق هذا السيناريو، فان المشغل الامريكي- الاسرائيلي لن يوف بوعوده للاطراف الفلسطينية. وعلينا جميعا ان نتذكر تجربة الراحل ياسر عرفات والذي تم اقناعه بنفس الفكرة قبل عقود، فقدم تنازلات تاريخية لم توصله الا الی القبر مسموما.

ولذلك فان اطمئناننا كبير ومطلق بان اي مشروع لانهاء المقاومة وتدمير محورها لن يمر بهذه السهولة الهوليووديه. تماما كما لم تمر مسرحية "الربيع" السوري والتي هي الان في نزعها الاخير.

غزة الان تصنع مجدا فلسطينيا وعربيا واسلاميا ومقاوما قل نظيره. ومعادلة الرعب والصمود التي صنعتها زنود الابطال في غزة والمؤيدون لها من احرار العالم وخصوصا في دمشق وطهران، يجب ان لا تسقط وتضيع نتائجها التاريخية هباءا منثورا تحت عباءة حمد ومرسي وعبدالله. وعلی من وقف في غزة يدا بيد مع رئيس وزراء خانع لم يجرؤ ان يعلن سيادة وطنية علی معبره مع غزة، فاعلن ان الربيع العربي هو من سيهزم اسرائيل، ان يخبرنا كم صاروخ او رشاش تبرع به هذا الربيع العربي ليقف في وجه الة الدمار الاسرائيلية.

ما قبل الربيع العربي كان اكثر ما يستطيع فعله النظام العربي هو الشجب والاستنكار. وما استطاع فعله نظام الربيع العربي لا يعدو شجبا واستنكارا وعويلا. والمحصلة: لم يتغير شيئا.

محور المقاومة هو الشيئ الوحيد المتغير في المعادلة. هذه المعادلة التي ترسم ملاحمها صواريخ فجر ٥ وكورنيت وغيرها من اسلحة الردع ضد المعتدي الاسرائيلي والذي يواجه بفعل هذه المعادلة الجديدة تحديا وجوديا لكيانه.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

جمال داود

جمال  داود
يحمل بكالوريوس طب بيطري من الاردن، دبلوم عالي تعليم لغة انجليزية للبالغين من جامعة غرب سدني، واتم بعض الدراسات العليا في العلاقات الدولية من جامعة دايكن ودراسات في العمل الاجتماعي عمل كصحفي في الصحافة العربية، كمحرر في صحيفة الحياة العربية - استراليا ويكتب مقالات للصحافة الاسترالية. كما نشر مقالات بالانجليزية على موقعه www.jamaldaoud.blogspot.com يعمل حاليا مع المعاقين كعامل اجتماعي في مجال التوظيف. شارك في عدد من حركات العدالة الاجتماعية مثل الحملة من اجل حقوق السكان الاصليين، حملة حقوق اللاجئين، الحملات ضد العنصرية وحملات حقوق الشعب الفلسطيني. كما شارك في الحملات ضد الحرب على افغانستان والعراق وعارض بشكل نشط العدوان على لبنان وغزة. شارك في تاسيس شبكة العدالة الاجتماعية، والتي هي الان في طور التحول الى حزب سياسي استرالي. وهو متحدث رسمي باسمها ومنسق اعمالها. كما خاض غمار المعركة الانتخابية كمرشح في بلدية اوبرن. يجيد ثلاث لغات بطلاقة: العربية والانجليزية والروسية. ولد في السعودية لعائلة لاجئة فلسطينية وهاجر الى استراليا عام 1996
المزيد من اعمال الكاتب