إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | صحافة «الباطات» و«الصبابيط»!

صحافة «الباطات» و«الصبابيط»!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1486
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
صحافة «الباطات» و«الصبابيط»!

السيف الاصغر من الزند يُذِلّ حامله.. فالسيف بيد الجبان لا يقتل..

القلم الاكبر من اليد يكشف مدى جهل صاحبه وصِغره..

المنصب الارفع من الشخص يجلب العار لشاغله قبل الغير..

لم نكن نبالغ عندما قلنا في العدد الماضي اننا نعيش الزمن الحرون والزمن المحل.. اكثر من ذلك لقد تأكد لنا ان البعض يعيش زمن الصعلكة.. صعلكة على كل المستويات اخلاقيا وادبيا.. وطنيا، مهنيا وصحافيا الى درجة اصبحت معها هذه الصعلكة ماركة عالمية مسجلة باسمه.

هذا «البعض» ليس سيّد نفسه بل نقيض ذلك انه عبد للآخر الذي يسلبه ارادته ويملي عليه قراراته ويعنكِب كل حركاته ومفاصله حتى اصبح هذا «البعض» ماركة عالمية مسجلة في «العنكبة»، وهذه ماركة عالمية ثانية له «شرف» تسجيلها باسمه و «كل الحقوق محفوظة» له.

فلكل انسان لغة يستخدمها حسب اختصاصه وطبيعة عمله.. فلغة الطبيب المرض والدواء ولغة المهندس الاشكال الهندسية والخرائط والفلاح لغته الزرع والقطاف اما الاسكافي (الكندرجي) فلغته «الباطات» و»الاحذية» و«الصبابيط».

وهنا نرى انه لزاما علينا ان نخاطب هذا «البعض» بلغة «البوط» التي يفهمها والتي عنْوَنت مقاله «خليك بالبوط» وكذلك بلغة الصبابيط التي يهضمها اليس هو القائل «صدق حس الخازني فكم من البويجية اصبحوا وزراء ومدراء انتقلوا من تلميع الصبابيط الى تمسيح الجوخ» في افتتاحيته المليئة بالباطات والصبابيط والاحذية.

هذا «البعض»، الذي يحاول ان يلصق بالشرفاء والاسياد صفة «تلميع الصبابيط»، يبدو انه غير ملمّ اطلاقا بالقواعد التي تحكم الصفة والموصوف والنعت والمنعوت، فعادة ما تكون هذه الصفة للعبيد الذين ينفذون رغبات أولياء امورهم ونِعمهم دون استفسار او سؤال او حتى «رفع العين» في وجههم، وهنا أخطأ هذا «البعض» في التوصيف لأن الموصوفين الذين عناهم - سواء في السياسة او في الصحافة، أكان في لبنان او في استراليا - هم اسياد انفسهم وقراراتهم ويستأجرون «البعض» لتلميع صبابيطهم.

واذا كان الشاعر قد قال:

ومن يتهيّبْ صعود الجبال

يعش ابد الدهر بين الحفر

فكم كان الاحرى به ان يقول: يعش ابد الدهر بين الصبابيط حيث انه المكان الامثل اللائق بمثل هذا «البعض» وما أكثرهم هذه الايام.

نعم لقد صدق مع صاحبنا المثل القائل «العايبه حتى تنكيك بتشيل اللي فيها بتحطو فيك».

اننا نقرّ ونعترف بان صاحبنا تمكن، من خلال ما نشأ عليه، عملا بالقول المأثور «الاناء ينضح بما فيه»، من ابتداع أدب خاص به هو «ادب الصبابيط» ومنه تتفرع «ثقافة الصبابيط» و«فلسفة الصبابيط» و«صحافة الصبابيط»... اليس صاحب هذا «الادب» حكواتي صبابيط من الطراز الرفيع؟ ألم تمتلئ افتتاحيته بالباطات «خليك بالبوط» التي توّجت «رأسها» وتكررت في «بطنها»، وبالصبابيط «تلميع الصبابيط» وبالاحذية «يصبغ له حذاءه» و«عقدة الحذاء» اضافة الى الكندرجي «ما قاله الفنان رافائيل للكندرجي» والبويجي او البويجية او مساح احذية «بملاطفة مساح أحذية» و»انت تضيّع وقتك مع بويجي» و«فكم من البويجية» و«عدوى البويجية»؟.. الا يستأهل صاحبنا وساما على هذا الادب الرفيع؟ اكثر من ذلك الا يستحق ان يسجل ماركة عالمية ثالثة باسمه هي «أدب الصبابيط».

ولانه اعتاد في حياته على عقْد رِباطات الأحذية، حتى برع في هذه المهنة، لان «من شبّ على شيء شاب عليه»، حاول صاحبنا ان يمسك بالريشة فلم تمتثل له.. جهد وجاهد وعندما قبض عليها، وهو عليها طارئ، اتسخت يداه بالحبر الذي طرطش كل انحاء جسده وطال جبينه مخفيا بذلك ملامح وجهه ومعالم شخصيته.

وما ان استقامت الريشة واطاعت اصابعه حتى أفرغ كل ما داخله ودخيلته من غلّ وحقد وغيظ على العالم كله وخاصة على قائد ضاق عليه الوطن ولم يتّسع له المحيط وعلى وزراء شهد لهم الجميع بالكفاءة والنزاهة ونظافة الكف وعلى صحافيين لا أحد يستطيع ان يغبّر على حذائهم لناحية الاخلاقية المهنية وعدم اذلال النفس والروح لأي مخلوق مهما علا شأنه ورفُع مقامه وانتفخ جيبه.

اما حكواتي الصبابيط هذا فهو على نقيض ذلك تماما فاننا نراه كالحرباء التي تتلوّن بلون المكان الموجودة فيه فيفقد لونه وملمحه وشخصيته ويصبح ظلا للآخرين وصدى لأصواتهم لا اكثر ولا اقل.

وأخيرا اذا كان «خير الكلام ما قلّ ودلّ» فان من كان بيته من زجاج عليه الا يرشق الآخرين بالحجارة.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

انطونيوس بو رزق

انطونيوس بو رزق

ناشر ورئيس تحرير صحيفة الميدل ايست هيرالد الصادرة في استراليا.

المزيد من اعمال الكاتب