إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | تفجيرات بوسطن وعلاقتها بالازمة السورية: مدخل لحرب جديدة او خطوة لانسحاب من قديمة
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

تفجيرات بوسطن وعلاقتها بالازمة السورية: مدخل لحرب جديدة او خطوة لانسحاب من قديمة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1516
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تفجيرات بوسطن وعلاقتها بالازمة السورية: مدخل لحرب جديدة او خطوة لانسحاب من قديمة

منذ اللحظات الاولى للتفجيرات الارهابية في مدينة بوسطن الامريكية, ارسلت رسالة على حسابي في الفيسبوك متسائلا: اهي شرارة لحرب جديدة ام لايجاد مبرر للانسحاب من المستنقع السوري!!!

فالشكل والمضمون اصبح مالوفا لكل متابع متجرد من السماع للصحافة الميردوخية (ومن ضمنها الصحافة الخليجية السائرة على درب ميردوخ). تفجير لا يحقق هدف سوى اعطاء مبررات لاطلاق يد الادارة الامريكية بعيدا عن اي محاسبة او منطق.

الجديد في هذه التفجيرات والمختلف عن سابقاتها من 11 سبتمبر/ ايلول 2001 وغيرها ان هذه التفجيرات تاتي وامريكا تعاني من تراجع تاريخي, اقتصادي وعسكري وسياسي, بعد هزيمتين عسكريتين استراتيجيتين في العراق وافغانستان وانهيار اقتصادي واضح. هذا التراجع المتجلي في التعاطي الامريكي المشلول مع الازمة السورية والذي لا يعدو دعما لوجستيا وتشجيعا للدول الاخرى وخاصة الدول النفطية وتركيا لدعم المتمردين وتشكيل غطاء لهم.

فكل من يعتقد ان هذه التفجيرات هي لايجاد مبرر للهجوم على ايران هو مخطئ وبشكل واضح. اولا لان لدى الادارة الامريكية ما يكفي من المبررات للهجوم على ايران, ولا تحتاج لاي مبرر اضافي: من البرنامج النووي الايراني الى الدعم الايراني العلني لحركات المقاومة والتي تعتبرها الادارة الامريكية وحلفائها في الناتو حركات ارهابية. فان كل ذلك يشكل مظلة واسعة لاعطاء امريكا وحلفائها مبررات كافية لشن الهجوم على ايران دون انتظار تفجير ارهابي صغير في بوسطن.

فالولايات المتحدة اثبتت بتعاطيها الحالي مع الازمة السورية وعدم استطاعتها التدخل العسكري هناك لتغير الظروف الدولية, فان ذلك يعتبر مؤشرا واضحا على عدم قدرة امريكا والناتو على فتح جبهات عسكرية بقوة سوريا فما بالك بقدرة ايران؟

ونفس المنطق ينطبق على الوضع الكوري الشمالي.

الوضع اذن يؤشر على ان الهدف من التفجير (ان لم يكن لاسباب داخلية) هو لاعطاء مبرر للادارة الامريكية للانسحاب سريعا من البؤر المتوترة التي خلقتها السياسة الاوبامية المتمثلة في التدخل الناعم عن طريق مؤامرات على شاكلة الربيع العربي ومسرحيات الثورات البرتقالية في اوروبا الشرقية وامريكا اللاتينية وافريقيا.

على راس الازمات التي يتمنى اوباما الخروج منها باقل الخسائر وبماء الوجه تقبع الازمة السورية التي لا يمكن انكار الدور الامريكي-الاوروبي-الاسرائيلي في تفاقمها ووصولها الى هذا الحد الدموي.

فالتفجير الارهابي قد يؤمن غطاءا لاوباما للادعاء ان تنظيم القاعدة قد ضرب مجددا في امريكا, بعد ان اكتسب شرعية وقوة في سوريا, ولا بد من التخلص منه. كما قد تؤمن التفجيرات غطاءا لسحب يد امريكا من الازمة السورية بنفس الدواعي, والتوقيع سريعا مع روسيا تفاهمات تعيد ظروف الحرب الباردة والتي يصعب ادارتها دون التخلص, ولو مرحليا, من التنظيمات الارهابية المنضوية تحت مسميات القاعدة والسلفية الجهادية.

ما الت اليه الازمة السورية وعمق التورط الامريكي فيها يحتاج الى مثل هذه التفجيرات لاعطاء الادارة الامريكية المبررات للتراجع عن هذا التورط دون مزيد من الخسائر الاستراتيجية لمكانة امريكا وسمعتها كدولة عظمى قادرة. فامريكا التي دعمت وشجعت على دعم وتمويل وتسليح المجموعات الارهابية في سوريا, ستجد مبررا للوقوف في وجه صنائعها من ائتلاف معارض ومجلس اسطنبول وجيش حر بالقول لهم ان الراي العام الامريكي لا يحتمل اي دعم للمعارضة التي ضربت المدن الامريكية, ولا بد من التصالح مع النظام بل والتحالف معه من اجل التخلص من التشكيلات الارهابية المخترقة للمعارضة. ولهذا بدانا نسمع عن قوات تدربها الاردن وبريطانيا من اجل محاربة القاعدة في سوريا. هذه القوات التي قد تجبر المعارضة السورية على الاعلان قريبا ان الهدف المشترك يتضمن التنسيق مع الجيش السوري للتخلص من المجموعات الارهابية القاعدية هناك.

والله اعلم.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

جمال داود

جمال  داود
يحمل بكالوريوس طب بيطري من الاردن، دبلوم عالي تعليم لغة انجليزية للبالغين من جامعة غرب سدني، واتم بعض الدراسات العليا في العلاقات الدولية من جامعة دايكن ودراسات في العمل الاجتماعي عمل كصحفي في الصحافة العربية، كمحرر في صحيفة الحياة العربية - استراليا ويكتب مقالات للصحافة الاسترالية. كما نشر مقالات بالانجليزية على موقعه www.jamaldaoud.blogspot.com يعمل حاليا مع المعاقين كعامل اجتماعي في مجال التوظيف. شارك في عدد من حركات العدالة الاجتماعية مثل الحملة من اجل حقوق السكان الاصليين، حملة حقوق اللاجئين، الحملات ضد العنصرية وحملات حقوق الشعب الفلسطيني. كما شارك في الحملات ضد الحرب على افغانستان والعراق وعارض بشكل نشط العدوان على لبنان وغزة. شارك في تاسيس شبكة العدالة الاجتماعية، والتي هي الان في طور التحول الى حزب سياسي استرالي. وهو متحدث رسمي باسمها ومنسق اعمالها. كما خاض غمار المعركة الانتخابية كمرشح في بلدية اوبرن. يجيد ثلاث لغات بطلاقة: العربية والانجليزية والروسية. ولد في السعودية لعائلة لاجئة فلسطينية وهاجر الى استراليا عام 1996
المزيد من اعمال الكاتب