إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | تفجيرات بوسطن وتداعياتها الاسترالية: لماذا ترتضي الحكومة الاسترالية لعب دور الكومبارس!!
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

تفجيرات بوسطن وتداعياتها الاسترالية: لماذا ترتضي الحكومة الاسترالية لعب دور الكومبارس!!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1406
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تفجيرات بوسطن وتداعياتها الاسترالية: لماذا ترتضي الحكومة الاسترالية لعب دور الكومبارس!!

حدث خلال الاسبوعين الاخيرين تطوران مهمان كان من الممكن ان يشكلا فرصة ذهبية للحكومة الاسترالية لارسال عدة رسائل مهمة وفي اكثر من اتجاه. هذه الرسائل التي كانت من الممكن ان توفر على استراليا الكثير من الانعاكاسات المدمرة المتوقعة بعد دخول العالم في نظام عالمي جديد ترسى دعائمه استنادا على نتائج فشل المؤامرة الدولية على سوريا.

فقبل عدة ايام قتل استرالي في سوريا. كل الدلائل تشير الى انه قتل في المعارك حامية الوطيس الدائرة حاليا في مدينة حلب بين الجيش السوري و متطرفي المعارضة السورية .

وبعد يوم واحد من تاكد مقتل هذا الاسترالي حصلت تفجيرات بوسطن الارهابية. وكما كنا قد توقعنا في مقال سابق ان تكون هذه التفجيرات مصممة لتحضير الراي العام الامريكي (والدولي) بضرورة انهاء دعم المعارضة السورية لانها "موبوءة بمقاتلي تنظيم القاعدة" الذي اكتشفنا سريعا انهم نفذوا تفجيرات بوسطن وضرورة الحوار مع السلطة في دمشق للتفرغ للقضاء على تنظيم القاعدة, كما يفترض في السيناريو واضح المعالم.

المفاجئ في اكتشاف منفذي تفجيرات بوسطن, كما قالت لنا وكالة الاف بي اي, ان احد المنفذين كان من اتباع رجل دين استرالي معروف بارائه المتطرفة والتي اثارت الراي العام الاسترالي ضده وضد الجالية الاسلامية كاملة مما حدا برئيس الوزراء الاسبق كيفن راد التهديد بعدم السماح له بالعودة الى استراليا بعد ان غادرها في وجه الحملة الاعلامية والشعبية ضده.

الا ان المفاجئة/الطامة هي تصدي الحكومة الاسترالية ممثلة بمدعيها العام للدفاع عن هذا الشيخ والتاكيد على انه لعب دورا هاما في محاربة التطرف في المجتمع. هذا الادعاء الذي يناقض مجمل تصرفات هذا الشيخ الذي نقل نشاطه بشكل مفاجئ من منطقة ليفربول الى منطقة اوبرن. هذا الانتقال الذي جاء وحسب كل المعلومات الاستخبارية من اجل الحد من الوجود الشيعي الواضح والفاعل في المنطقة من نشاط ديني واجتماعي واقتصادي.

كما ان اتباع هذا الشيخ كانوا فاعلين بشكل واضح في التعديات على المعارضين للمؤامرة الدولية على سوريا, من تهديدات بالاعتداء الجسدي والمعنوي وشن حملة لمقاطعة متاجرهم وبضائعهم.

المفاجاة غير المتوقعة من جانب المتابعين للشان الدولي كانت في اهدار الحكومة للفرصة السانحة بعد هذين التطورين من اجل تقليم اظافر المتطرفين واعادتهم الى القمقم الذي كانوا يقبعون فيه منذ حرب العراق والاعتقالات المتتالية للمتطرفين وزجهم في السجون لتهم تتعلق بالارهاب.

فالحكومة والتي, وبطلب واضح من الادارة الامريكية, اطلقت العنان للمجموعات المتطرفة وشيوخها منذ بدء الازمة في سوريا لتجنيد متطرفين وارسالهم للقتال في سوريا والسماح لهم بجمع تبرعات لتمويل القتال, اصبح لديها خوف واضح من نتائج عودة هؤلاء المقاتلين واحتمالية قيامهم باعمال عدائية انتقامية من كل من ايد النظام السوري في حربه ضد الارهابيين. هذا الخوف الذي تجلى واضحا من التصريحات الرسمية التي اطلقها وزير الخارجية بوب كار وقائد جهاز الاستخبارات من ان عودة عشرات الاستراليين المدربين بشكل جيد وعلى كل صنوف الاسلحة يشكل خطرا محتملا على السلم الاهلي في استراليا.

كنا نتوقع ان تستغل الحكومة الاسترالية واجهزتها الاستخباراتية هذين التطورين المهمين من اجل اعلان حرب بلا هوادة ضد كل المتطرفين وداعميهم ومنظري هذا الفكر. هذه الحرب التي كان من الممكن ان ترسل رسائل صحيحة وفي كل الاتجاهات. وعلى راس هذه الرسائل بان اللعبة انتهت بفشل قلب نظام الحكم في سوريا وان المتطرفين لا مكان لهم في استراليا الا اذا التزموا باصول اللعبة وعلى راسها احترام اصول اللعبة الديمقراطية واعادة الاندماج في المجتمع الاسترالي المتعدد.

في اعتقادي فان اهدار هذه الفرص الذهبية سببه ارتضاء الحكومة الاسترالية لعب دور الكومبارس في كل الافلام الامريكية. فمخرج اي فيلم في العالم يطلع فقط الممثلين في ادوار البطولة على القصة كاملة وكيف ستنتهي الحبكة. اما ممثلي الكومبارس فيلجا المخرج لاطلاعهم على دورهم فقط.

ففي الازمة السورية, طلب المخرج الامريكي من الحكومة الاسترالية اطلاق العنان لكل المتطرفين من اجل دعم المجهود العسكري والتمويلي لاشعال سوريا على طريق محاولة اسقاط النظام بالقوة. اما الان وبعد فشل الفيلم الامريكي في اسقاط النظام السوري, فان الامريكي ينسق فقط مع الممثلين الرئيسيين من اجل انهاء المشاهد الاخيرة واسدال الستارة, وهم هنا الروس بشكل رئيس.

الحكومة الاسترالية بفشلها في تلقف الفرصتين الذهبيتين تعرض الامن القومي الاسترالي والسلم الاهلي لاخطار نحن كلنا في غنى عنها. فالمخرج الامريكي لن ينسق انهاء المشاهد الختامية مع ممثلي الكومبارس في كانبرا. هذا سيؤدي الى تفاجئ السلطات الاسترالية بتدفق المقاتلين "الجهاديين" بعد فشل المخطط. هذا الفشل الذي سيورث حقدا كبيرا في نفوس الاستراليين المغرر بهم والذين وعدوا بالدعم حتى اسقاط النظام, و سمح لهم باطلاق كل اشكال الكراهية الطائفية والدينية واشبعوا فتاوى تكفيرية خلال العامين الماضيين.

كل الدلائل تؤشر الى قرب انتهاء المعارك الكبرى في سوريا وان بدء تدفق "الجهاديين" العائدين من اتون المعركة قد اصبح على قاب قوسين او ادنى. هذا التدفق الذي سيؤدي الى رفع منسوب الاحتقان الطائفي والمذهبي, المحتقن اصلا, دون خطوات فعالة لتنفيسه.

كان على الحكومة استغلال الفرص الذهبية لارسال رسالة واضحة لكل اصحاب الشان بان العبث بالسلم الاهلي خط احمر لا يمكن السماح به وان التحالف غير المعلن في معركة اسقاط النظام السوري انتهت مفاعيله بفشل المخطط وعودة اللاعبين الى ديارهم.

كان على الحكومة الاسترالية التي ارتضت المشاركة في المؤامرة ان تدرك ان "الخروج من الحمام اصعب كثيرا من الدخول اليه". فالمتطرفون الذين اعطوا تسهيلات كاملة للعمل داخل استراليا من اجل تنفيذ "المهمة", اعتقدوا ان فكرهم المتطرف اصبح مرحبا به في استراليا. وهم يتصرفون ومنذ عامين على هذا الاساس. وسيكون من الصعب جدا اقناعهم ان اللعبة انتهت وان دورهم المرحب به سابقا اصبح غير مرحب به بعد فشل المؤامرة.

يقول عبد الحليم حافظ في احدى اغانيه "اللي شبكنا يخلصنا". كان على الحكومة الاسترالية ان تستغل الظرف لانهاء الحلف غير المعلن "لتخليصنا" من هذه الورطة وباقل الخسائر, تماما كما فعلت الحكومة البلجيكية, وهي احد الممثلين الكومبارس في الفيلم الامريكي الطويل "الربيع العربي".

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

جمال داود

جمال  داود
يحمل بكالوريوس طب بيطري من الاردن، دبلوم عالي تعليم لغة انجليزية للبالغين من جامعة غرب سدني، واتم بعض الدراسات العليا في العلاقات الدولية من جامعة دايكن ودراسات في العمل الاجتماعي عمل كصحفي في الصحافة العربية، كمحرر في صحيفة الحياة العربية - استراليا ويكتب مقالات للصحافة الاسترالية. كما نشر مقالات بالانجليزية على موقعه www.jamaldaoud.blogspot.com يعمل حاليا مع المعاقين كعامل اجتماعي في مجال التوظيف. شارك في عدد من حركات العدالة الاجتماعية مثل الحملة من اجل حقوق السكان الاصليين، حملة حقوق اللاجئين، الحملات ضد العنصرية وحملات حقوق الشعب الفلسطيني. كما شارك في الحملات ضد الحرب على افغانستان والعراق وعارض بشكل نشط العدوان على لبنان وغزة. شارك في تاسيس شبكة العدالة الاجتماعية، والتي هي الان في طور التحول الى حزب سياسي استرالي. وهو متحدث رسمي باسمها ومنسق اعمالها. كما خاض غمار المعركة الانتخابية كمرشح في بلدية اوبرن. يجيد ثلاث لغات بطلاقة: العربية والانجليزية والروسية. ولد في السعودية لعائلة لاجئة فلسطينية وهاجر الى استراليا عام 1996
المزيد من اعمال الكاتب