إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | السيد فضل الله سلطان في علمه
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

السيد فضل الله سلطان في علمه

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1103
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
السيد فضل الله سلطان في علمه

ماذا يكتب القلم ويخط عن السيد الذي كان القلم اداته والحروف عجينته التي خبزها افكاراً وآراءاً واجتهادات اشرقت في ليل الامة الدامس، واضاءت طرقاً وعبدت مسالك.
عندما يغيب الكبار يتركون فراغاً لكن حصاد العلامة السيد فضل الله ملء اهراءات العقول التي ستبقى تتغذى على ذلك الحصاد الديني الفقهي والدنيوي السياسي الاجتماعي والثقافي.
قال السيد كلمته وكتبها كان يشرح، يناقش يحاور بعيداً عن عصبية وتعصب، كان القرآن دليله والسنه النبوية دعامته، وبلاغة الامام علي منطقه.
كانت غايته الارتقاء بالانسان وجعله يعيش انسانيته وكرامته وعزته على مبدأ لا فرق بين عربي ولا اعجمي الا بالتقوى، لذلك كان داعية تعارف وحوار  وكان يقول: "ان الاسلام انطلق انسانياً ولكن انسانيته لا تلغي خصوصيات الشعوب". متكأً على قوله تعالى في صورة (الحجرات 13) "يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا" ومع ذلك لم يتساهل في القضايا الوطنية والقومية وكان دائماً غير متساهل مع الاحتلال بأي شكل من الاشكال وداعيا الى مقارعته  واثمرت دعوته تلك نصراً عزيزاً انهى زمن الهزائم العربي.
وعلى الجانب الديني رفض السيد فضل الله استغلال الدين في غير اتجاهه الصحيح، تلك الآفة التي تضرب الديانات السماوية والغير سماوية. وكعالم، لم يكن عالماً عند سلطان بل كان سلطان في علمه ولم يألو جهداً في التصدي للخرافات التي نمت على ضفاف الممارسة الدينية حيث كان يرى ان الاسلام منفتح على الحضارات الاخرى, ودعى الى ان يتبادل معها القضايا العلمية والعملية بما لا يتنافى مع المفاهيم والخطوط الاسلامية ودعى الى ان يرتكز بناء المستقبل على العلم حتى تكون اسسه ثابته.

يغيب السيد اليوم بجسده، لكن ذكراه ستبقى خالدة وسيُكتب اسمه في سجل الخالدين، ستذكرة ارض عاملة وهو يرفع رايات النصر، ستذكره وهو يعقد قرانها على شباب زكوها بدمائهم الطاهرة.
سيتذكره لبنان التعايش الانساني البعيد عن زواريب السياسة البعيد عن التعصب الطائفي والمذهبي والمناطقي.
سيتذكره المسلمون مرجعاً لم يتوانَ ولم يتساهل في نصرة قضاياهم الدينية والدنيوية في مشارق ا لارض ومغاربها، وعاملاً على التخلص من بعض الممارسات التي كادت ان تصبح عبادة.
سيتذكره العالم انساناً مدافعاً عن المستضعفين في الارض من الذين يريدون قهر الشعوب والتسلط على مقدراتها.
عباس علي مراد
سدني استراليا

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)