إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | الفلسطينيون والعقدة اليزنية !
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

الفلسطينيون والعقدة اليزنية !

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1939
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الفلسطينيون والعقدة اليزنية !

الحالة السياسية الفلسطينية المعقدة والمتشابكة والتى تتسم بالتراجع والتهالك تذكرنى بالحالة اليمنية على مدار تاريخ اليمن والذى يلخص برهن اليمن دائما للخارج، والبحث عن المنقذ فى دولة أو قوة خارجية ، وهو دليل على الضعف وعلى ان المؤثر الخارجى يملك القدرة والتاثير والتحكم فى عناصر المشهد السياسى الداخلى . ودائما فى اليمن يستحضرون العقدة اليزنية دلالة على هذا الوضع المتردى الذى تعانى منه القوى السياسية فى اليمن وربط مصيرها بالخارج. وملخص هذه العقدة والتى تنطبق على الحالة الفلسطينية ، وهى ان مسيحيى اليمن طلبوا فى مطلع القرن السادس الميلادى من إمبراطور الروم وملك الحبشة التدخل لحمايتهم من الملك ذو نواس الحميرى وهو يهودى الديانة والذى قضى على المسيحيين فى قصة ألأخدود التاريخية الشهيرة فى نجران والتى ورد ذكرها فى القرآن الكريم. والعقدة اليزنية هى نسبة إلى الملك الحميرى سيف بن ذى يزن والذى لجأ إلى كسرى فارس للمساعدة فى التخلص من الإحتلال الحبشى لليمن من 525-575م وأوفد معه جيشا صغيرا تمكن من طرد ألأحباش الذين قضوا على حكم الملك ذو نواس ليتولى بعدها الفرس السيطرة على اليمن والتي تصبح ولاية فارسية حتى دخول الإسلام عام 628. هذه العقدة مازالت ماثلة اليوم فى الحالة اليمنية ، والإستقواء بالخارج. نفس الصورة تنطبق على الحالة الفلسطينية ، فالقوى والأحزاب السياسية الفلسطينية كل منها يستقوى بالخارج، ويبحث عن دور المنقذ فى الخارج وليس الداخل، ولذلك نرى تاريخيا أن القضية الفلسطينية بقيت دائما مرهونة للقوى الإقليمية والدولية الخارجية ، فكل قوة محسوبة على قوة خارجية داعمة لها ومسانده، وتتحول لآداة تاثير وضغط لحسابات ومصالح بعيدة عن مصالح القضية الفلسطينية . والوضع الحالى ليس بعيدا عن الحالة اليمنية ، فاليوم تحولت اليمن لقضية دولية وإقليمية وكل القوى تتكالب عليها ، والتغلغل يكون عبر القوى المحلية ،تقريبا فنفس السيناريو يتكرر اليوم فلسطينيا حتى فى أبسط القضايا كقضية المصالحة الفلسطينية التى قد أصبحت مرهونة بمواقف وحسابات الدول الخارجية ،وهذا ما يفسر لنا تاريخيا الوضع المتهالك والمتراجع للقضية الفلسطينية ، فالقوى الفلسطينية تستقوى بالخارج دائماعلى الداخل. وتاريخيا سيطر العامل الخارجى على التفاعلات السياسية الفلسطينية ، ولأن عدم التكافؤ كان واضحا لصالح التأثير الخاجى على حساب ضعف العامل الفلسطينى الذى تشرذم فى سياق قوى وأحزاب متعددة إرتبطت منذ نشأتها بالقوى الخارجية فسلبتها القدرة على الفعل والقرار، وعلى حساب ضعف عربى واضح ومتنام توافق مع تراج لمكانة وأولوية القضية الفلسطينية كقضية أمن عربى ، ومع ذلك بقيت القضية الفلسطينين قضية أساس لكل قضايا المنطقة ، وبقيت تشكل إطارا شرعيا لكل دولة ونظام حكم يسعى لدور مركزى فى المنطقة ، ولذلك وظفت القضية الفلسطينية فى غير مساراتها الفلسطينية ، ووظفت لتحقيق مصالح دول اخرى طامعة فى التحكم فى مقادير المنطقة العربية ، ومن هنا كانت القضية الفلسطينية وما زالت المفتاح الذى تسعى هذه القوى الخارجية للتحكم فيه، وكان لها ذلك من خلال إحتضان ودعم ومساندة قوى فلسطينية ، بالمال وبالإحتضان السياسى . وعليه فالحالة الفلسطينية جسدت بشكل كامل التناقضات والتحولات فى موازين القوى الإقليمية والدولية ، وإذا أردنا أن نفهم هذه التحولات علينا فقط أن ندرس الخارطة السياسية الفلسطينية وواقع القوى السياسية الفلسطينية وإرتباطاتها الخارجية ، حتى نتعرف من هى القوى الإقليمية والدولية وطبيعة الصراع والتنافس بينها. لقد إنعكس هذا التوضع الضعيف فى تعقيدات العمل الفلسطينى ، وعدم قدرة الفلسطينيين التوافق حول قرارات وخيارات واحدة ، فالإنقسام الفلسطينى احد اهم أسبابه هو هذا التأثير الخارجى بهدف خلق قوى تستطيع من خلالها التحكم فى مسارات القضية ، والتبادل بينها وبين مصالح هذه الدول المعنية . فحيث أن القضية الفلسطينية لها ابعادها ألإقليمية والدولية كان هذا التأثير. وهذا التاثير هو الذى يفسر لنا فشل المصالحة الفلسطينية ، ويفسر لنا فشل الخيارات الفلسطينية من مقاومة ومفاوضات ، وقد يفسر لنا إندلاع ثلاثة حروب على غزة ، لا يمكن فهم كل هذه التطورات الفلسطينية دون فهم التاثير الخارجى ، ومما يزيد ألأمور تعقيدا أن كل قوة فلسطينية وخصوصا القوى الرئيسة منها ترتبط بتحالفات إقليمية ودولية متناقضة ومتصارعة ، وهذا جعل مثلا حماس تقف فى مواجهة حركة فتح ، بإنتماء إلى قوة أو تحالف إقليمى ودولى معاد للآخر، مثال لدول الممانعة والمقاومةمثل إيران وسوريا، ودول الرفض أو السلام كما يحلو للبعض تسميتها وهنا نذكر دول مثل مصر وألأردن ودول الخليج العربى ، هذا التأثيرلم يعد قائما وأستبدل بتحالفات جديدة دخل فيها دور حركة ألأخوان والحركات الإسلامية ،لندخل فى شكل جديد من التأثير الخارجى وبرز لدور إيران وتركيا ودور للولايات المتحدة وغيرها من الدول . هذه العقدة هى التى ما زالت تسيطر على الحالة الفلسطينية ، وهى الإستعانة بالقوى الخارجية لتزيد الحالة الفلسطينية تعقيدا. بقدر التحرر من هذه العقدة بقدر تحرر القرار الفلسطينى ، بقدر الإقتراب من تحقيق هدف قيام الدولة الفلسطينية .

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)