إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | جحا والمصالحة الفلسطينية !!
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

جحا والمصالحة الفلسطينية !!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1662
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

جحا والمصالحة الفلسطينية !!

شخصية جحا من الشخصيات التندرية الهزلية في ألأدب العربى ، وقد تراوحت الأراء حولها بين خرافتها وحقيقيتها ، فالبعض أعتبرها شخصية مجنونه هزلية ، وأعتبرها البعض شخصية عاقله وواعيه وتعرف بالدهاء والحنكة من ناحية اخرى . ما تريد عبر الأسلوب الهزلى الذي يبعد العقاب والمساءلة ، ولقد باتت هذه الشخصية عامه ، وتهافتت عليها كل الشعوب ، فصار لكل شعب حجا الخاص به، وبقيت شخصية حجا بحماره لم تتغير بتغير شخصيتها . وعموما فقد أرتبطت شخصية جحا بالغباء من ناحية وبالدهاء والحنكة من ناحية أخرى . ونظرا للحكمة والعبرة من نوادره ساختزل بعضها في إثنتين أو أكثر لعلهما يلقيا الضؤ على الحالة الفلسطينية من مصالحة جحا . ففى أحد نوادره أنه ذات مرت إستعار طنجرة من جاره وأعادها له مع طنجرة صغيرة ، وعندما سأله جاره لماذا أعدت هذه الطنجرة الصغيره قال له أن الكبيرة قد ولدت صغيره، ثم عاد بعد عدة ايام بإستعارة الطنجرة من جاره مرة أخرى ، وعندما طالبها منه قال له أنها قد توفيت ، وعندما لم يصدق قال له حجا أتصدق أن الطنجرة قد ولدت ولا تصدق أنها قد توفت . ومن النوادر الهامة أنه قد اشترى عشرة حمير ، فركب واحده ، وعندما عدها وجدها تسعة ، ثم وجدها عشرة عندما نزل ، وهكذا كل مرة ، وقال امشى واكسب حمارا خير من إن اركب وأخسر حمارا، وأما الثالثة وهى قصة الحقيبة التي تركها بجواره إلى أن جاء لص وأخذها وفرح جحا وسار خلفه إلى إن وصل منزله فأخذها منه دون إن يدفع اجرا . وقد يتساءل البعض وهل من علاقة بين هذه النوادر وغيرها وحالة المصالحة الفلسطينية . ؟ أولا وكما لكل شعب جحا الخاص به ، فالفلسطينيون ايضا لهم حجا الذي يعبر عن الحالة الفلسطينية . والتساؤل ثانية ومن هو جحا الفلسطينى ؟ وألإجابة على السؤال قد تكون إفتراضية ، وقد تكون حقيقية ، وقد تنطبق على أهل القرار ومن بيدهم مفاتيح المصالحة ، وقد تنطبق على شخص واحد، المهم أن هذه الشخصية موجوده فينا ، وليس المشكلة في أن نبحث عنها ، بقدر ما نبحث عن آساليب وآليات جحا التي تقف وراء تعثر المصالحة ، او محاولة توظيفها لتحقيق أهداف أخرى غير المصالحة . ومن النوادر أن نربط بين المصالحة وشخصية معينة متناسين أو متجاهلين أن المصلحة اولوية عليا ، والشخص ومهما كانت مكانته حتى لو كان الرئيس نفسه لا يعلو على أولوية المصالحة ، بمعنى لو تم الإختيار والمفاضلة مثلا بين الرئاسة وهى أعلى منصب سياسى والمصلحة ،فالإختيار بلا شك للمصلحة وليس إلي شئ آخر, ومن المفارقات الغريبة والتى تعكس أسلوب جحا في التعامل مع ألأشياء أن المصالحة واضحة ولا تحتاج إلى تأويل او تفسير ، ومع ذلك نرى محاولات من الإلتفاف والدوران حولها ، او على حسب التعبير الدراج وين أذنك ياجحا ؟!المصلحة واضحة كقرص الشمس ومع ذلك ندور حولها تارة تحت ذريعة الإصرار على رئيس وزراء معين ، وكأننا لم نقرأ الثورات العربية التي قد أطاحت بأسطورة الرجل الذي لا يقهر ، أو الرئيس الذي لا غيره ، وتاره بحجة البرنامج السياسى والكل يعلم أنه لا توجد حكومة بدون رؤية سياسية ، أو تحت ذريعة حسابات سياسية ما زالت في عالم عدم اليقين ، ونتناسى أن كل الخيارات الفلسطينية مرتبطة بخيار المصالحة حتى خيار الدولة والمفاوضات وخيار الحكم ذاته. والمصالحة أشبه بحالة طنجرة جحا ، فقد تم التوقيع على ورقة المصالحة وكاننا بذلك نقول اليست المصالحة توقيع ، ويتجاهل الكل أن المصالحة إستعادة حالة سياسية غير موجوده منذ وقت طويل ، وتحتاج إلى جهد وعمل طويل وصدق في النوايا ، وليس مجرد ان نوقع على ورقة مصالحة وأن نقول أين هى هذه الورقة ؟ والمصالحة ليست مجرد حسابات المكسب والخسارة على المستوى التنظيمى الضيق ، وألأفضل أن نوقع على ورقة المصالحة ثم تبقى حالة الإنقسام قائمه تماما مثلما فعل جحا عندما فضل النزول من على ظهر حماره ليكسب عشرة حمير بدلا من تسعة. المصالحة حالة مكسب للشعب الفلسطينى وقضيته كلها ، لأن كل شئ مرتبط بهذه المصالحة . ولعل حالة عدم إتمام المصالحة تحت ذرائع ومبررات كثيرة غير منطقية قد تعكس شخصية حجا ببعديها الهزلى والجدى ، ولا شك أن ألإستمرار في هذا المسلسل والطريق يعنى تلاعبا بعواطف الناس ، ومغامرة بخيارات الشعب الفلسطينى ، وليست المصالحة مجرد حقيبة يحاول كل فريق أن يصل بها إلى حيث يريد ، فلا يمكن أن تكون هناك مصالحة حقيقية إذا أردنا أن نصل بالحقيبة إلى غزة أو الضفة الغربية فقط ، ولتنجح المصالحة علينا إن نقوم جميعا بإيصال الحقيبة إلى فلسطين وهى البيت الكبير الذي يضم الجميع . ومنذ أن فرضت حالة الإنقسام نفسها على المشهد السياسى الفلسطينى والكل يتحدث عن المصالحة ، وهل المقصود بذلك رفع المسؤولية عن الإستمرار في الإنقسام ، وإذا كانت حركتا فتح وحماس تريدان المصالحة ، فمن الذي يريد الإنقسام هل هو الشعب الفلسطينى نفسه؟!ومن التناقضات الأقرب لنوادر جحا أنه ومنذ اليوم ألأول للتوقيع على ورقة المصالحة ، والحالة على ألأرض لم تتغير ، بقى كل طرف مستمر في حكمه وممارسة سلطتة في منطقة نفوذه وكأن المصالحة غير قائمه ، وبلغة جحا أذن من طين وأذن من عجين . حالة من المصالحة واللامصالحة ، وعلى الرغم من تفاؤلى إلا أننى لم اكن متفائلا كثيرا لسبب بسيط وهى إن مشهد المصالحة منذ لحظتة ألأولى لم يكن تصالحيا ، وتعاملنا معها وكأننا فعلا لدينا دولة وسلطة حقيقية ،وكأنه لآ إحتلال موجود على ألرض الفلسطينية . التعامل مع المصالحة حتى ألأن يفتقر إلى صدق النوايا ، والقرارات والحسابات الفلسطينية الخالصة . والمصالحة حالة سياسية شامله ، أما ألأفراد وأيا كانت مسمياتهم حالات فردية زائلة ، وبعيدا عن التقليل من شأن أى شخصة ، تبقى المصالحة أكبر من ألأشخاص ، ومن حماس وفتح، وليست ثمنا سياسيا لا بد من دفعه من قبل طرف لحساب طرف آخر. ولا يمكن أن تكون الحكومة هى الثمن السياسى الذي يدفع لتحقيق مصالحة غير حقيقية . والمصالحة المطلوبة هى مصالحة الشعب الفلسطينى مع نفسه ، ومصالحة القضية الفلسطينية حتى تستعيد اولوياتها على ألأجندة السياسية الفلسطينية والعربية والدولية . والمصالحة بكل الحسابات الوطنية أكبر من ألأشخاص مهما كانت مناصبهم السياسية .واخيرا المطلوب مصالحة فلسطينية بدون مسمار جحا!!

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)