إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | ازمة اليسار في عصر العولمة
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

ازمة اليسار في عصر العولمة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2102
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

ازمة اليسار في عصر العولمة

 

ازمة اليسار في عصر العولمة

نبيل عودة

الواقع الراهن لليسار العربي يبرز عجزه عن نقد تجربته وإقرار مسار جديد، وهذا يبرز أساسا في واقع الأحزاب الشيوعية.. التي لا تزال عاجزة عن إعادة صياغة مشروعها السياسي في الظروف التاريخية الجديدة التي أعقبت انهيار التجربة الاشتراكية. البارز اليوم ان الأحزاب الشيوعية، وأتحدث عن ذلك من تجربتي الشخصية أولا، تعاني من أزمة فكرية وتنظيمية، وأزمة قيادات، نجد الكثير من الطحن والقليل من الفعل.

 يؤسفني ان أقول ان بعض الذين يطرحون أنفسهم كماركسيين هم أقرب للسلفية الدينية في مستوى فهمهم للماركسية..بعضهم متمسك بأفكار لم يعد ما يربطها بالواقع الذي بدأ يتبلور في العقود الأخيرة وخاصة من بداية الألفية الجديدة.

ان رؤيتي لضرورة تطوير الماركسية، وتطوير التجربة، لا اقصد منها رفض فلسفة ماركس.. لكن لا يمكن البقاء داخل رؤية لم يعد ما يربطها بالتحولات العاصفة التي يشهدها عالمنا.

مأساة الشيوعية في الشرق الأوسط كله، وأوروبا أيضا، انها منذ انهيار التجربة الاشتراكية ، هناك مفكرون ماركسيون من المستوى الأول، يقولون بوضوح انه حتى قبل  انهيار الاتحاد السوفييتي ، بدأت الحركة الشيوعية تغوص رويدا رويدا في مستنقع الجمود والتكرار والاجترار وتكفير الفلسفة والفلاسفة بحجة ان  فلسفة ماركس ألغت ما قبلها ولم تنجح أي فلسفة بتجاوز الماركسية، تماما مثل الفكر الديني السلفي.. ورثوا نهجا وعادات من واقع لم يعد قائما، لكنهم يصرون ان يعيدوا عالمنا للخلف مئات السنين...

السؤال الضروري متى يفهم قادة الحركات الشيوعية الحقيقة البسيطة اننا في عصر العولمة لم يعد من الممكن طرح مواقف وأفكار بعقلية القرن التاسع عشر دون فهم ان بعض الأطروحات تجاوزتها مجتمعاتنا وعفي عليها الزمن؟ لو أنهم فتحوا كتابا واحدا في الفلسفة أو الفكر الحديث هل كانوا يواصلون العيش بالوهم الذي يسيطر على تفكيرهم اليوم؟ مضحك ومؤسف انه من شدة انغماسهم في غياهب ما كان ما زالوا يتوهمون انه يمكن إعادة عقارب الساعة إلى الوراء!

هناك عدة نقاط يجب ان تؤخذ بالحساب:

1 - ان عصر العولمة بسلبياته وإيجابياته واقع تاريخي غير مسبوق يفرض علي الجميع أن يتعاملوا معه بوعي كامل.

2 -  مهمة التغيير في العالم لم تعد مهمة الطبقة العاملة وأحزابها.. التغيرات العاصفة أفقدتها دورها كطبقة ستقود التغيير الاجتماعي والسياسي محليا وعالميا.لكنها طبقة لها دورها الهام إلى جانب أوساط وفئات اجتماعية واسعة جدا.

 3 -  في هذه الظروف المتغيرة لا بد من طرح صيغة مختلفة، في جذورها إعادة صياغة الأهداف بما يتوافق مع التحولات، مقاومة الاستبداد السياسي والديني، بناء الدولة الديمقراطية الحديثة في الشرق،  تعزيز النهج الديمقراطي في الأنظمة الرأسمالية المتطورة والنضال من اجل  دولة الرفاه الاجتماعي.  

لا أرى اليوم ان الأحزاب الشيوعية العربية وغير العربية تقوم بدور سياسي أو اجتماعي مهم، لا يمكن إنكار انها تعتمد فكرا ثوريا عاما بمضمونه (الفكر الماركسي) وتجربة كبيرة ،  لكن هناك تحولات غيرت طابعنا الاجتماعي، إذا لم تؤخذ بالحساب لن تنجح بالعودة إلى ساحة النضال كقوة مؤثرة.

عصرنا الراهن اليوم لم ينعكس بالمقابل على الأحزاب، أرى أنها لم تخرج بعد نحو آفاق جديدة. من المستحيل الاستمرار على نفس النهج القديم وكأن الانهيار حالة مؤقتة. هناك تخلف يتراكم دون ان نرى محاولات للانطلاق من جديد. حتى نقد التجربة ظل من المحرمات كما يظهر. الجميع على خطـأ إلا الأحزاب المنهارة.

حُلم رفاقي القدماء من مختلف الأحزاب العربية، الذين أتحدث معهم بصراحة  هو أن تتمكن أحزابهم  من استعادة دورها السياسي ومكانتها الاجتماعية التي تضاءلت شيئا فشيئا خلال العقدين الماضيين دون ان يثير ذلك الصحوة الضرورية المبكرة لدى قادة الاحزاب. فقدوا كل مواقعهم الهامة في مجتمعاتهم، انفضت عنهم حتى قواعد أحزابهم المقربة. هل فكروا بأسباب هذه الضربات؟

طرحوا بعض الشعارات.. ليكن الله بعون الشعارات!!

 طبعا الجميع متهمون إلا هم.

من السهل انتقاد قواعد الحزب ومن الصعب توجيه نقد سياسي أو فكري مهما كان بناء لنهج الحزب وقادته المسئولين المباشرين عن الفشل. إذا تجرأت  فورا تؤلف ضدك  تهم الإنحراف الفكري، تصبح  تروتسكيا . لا يميزون بين النقد الذي ينشد إخراجهم من أزمتهم والنقد المعادي لكل فكرهم وسياستهم.

كل ما يقومون به اليوم هو محاولة تهميش، ذم وإلصاق تهم بكل من ينتقد سلبياتهم، بينما هم في حالة تهميش بالغة الخطورة بنتائجها عليهم وعلى احزابهم.

نُشرت الاف المقالات التبريرية واقول انها فارغة من المضمون . لم يجرؤ أي منهم على نقد التجربة، كتابتهم غارقة بالتحليل التبريري البعيد عن الواقع والبعيد عن جوهر التنظيم اللينيني للحزب، النقد والنقد الذاتي. كل العالم على خطا إلا القادة البواسل.

nabiloudeh@gmail.com

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة
نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
المزيد من اعمال الكاتب