إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | إضراب خجول
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

إضراب خجول

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2089
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

إضراب خجول

إضراب خجول

* الجمهور العربي لم يجهز نفسيا وسياسيا لإضراب عام* سلطة الأراضي قائمة على قاعدة التمييز ودفع المجتمع العربي إلى محنة خطيرة *20% من المواطنين (العرب) حصتهم 2.5% من الأراضي * المفهوم السائد على مستوى إدارة الدولة "ان الأرض   يهودية وليست ارض إسرائيلية"*

نبيل عودة

 

إضراب يوم الثلاثاء(28-04-2015) ضد سياسة هدم البيوت كان جزئيا، وبعيدا عن ان يكون إضرابا له أبعاده الوطنية المؤثرة.

رأيي عبرت عنه سابقا حول العديد من قرارات الإضراب التي رأيت أنها تستعمل هذا السلاح النضالي بطريقة ارتجالية تلحق الضرر بقيمة هذا الشكل النضالي، لدرجة انه يصبح غير ذات اثر سياسي وأشبه بنزوة سياسية، وليس بحركة سياسية لها قوة الزلزال ، وهو ما يفترض ان يكون لإعلان الإضراب العام للجماهير العربية داخل إسرائيل.

سئلت من الكثيرين حول الهدف من الإضراب، البعض كان يظن انه إضراب يوم الأرض. حتى ما شرحته للمتسائلين ان الإضراب هو ضد سياسة هدم البيوت العربية، لم يستطع بعضهم الربط بين الهدم الحالي وسياسة هدم البيوت عامة  والفائدة المرجوة من الإضراب.

كان واضحا ان الجمهور العربي لم يجهز نفسيا وسياسيا لإضراب عام، كان يجب ان يحول الوسط العربي إلى بلدات مغلقة تماما.

الأحزاب التي أقرت الإضراب في لجنة المتابعة بدا قرارها أشبه بالتثاؤب لشخص يستصعب مغادرة سرير النوم.هل تضمن قرار الإضراب إقامة لجان تحضير لتنفذ الإضراب بشكل ناجح؟

لم تقم الأحزاب، ولا استثني أحدا، بأي حملة إعلامية تعبوية لتجنيد الجمهور حول هذه القضية  الهامة جدا، ليس فقط هدم البيوت العربية، إنما سياسة التضييق العنصرية على كل تطور البلدات العربية، بما يخص توسيع مسطحاتها  والتوظيف بقضايا الإسكان أسوة بما يجري في الوسط اليهودي.

ان سلطة الأراضي والتخطيط في إسرائيل تتميز بأنها قائمة على قاعدة التمييز ودفع المجتمع العربي إلى محنة خطيرة في موضوع الأراضي والتخطيط والبناء، تتناقض كليا مع أسس المساواة والديمقراطية.  هذه السياسة واجهت هزيمة في قرارات هامة صدرت عن محكمة العدل العليا، مثلا كما جاء في قرارها بموضوع "قعدان ضد كتسير" حيث أكدت :" المساواة في الحقوق بين كل البشر في إسرائيل، مهما كانت ديانتهم أو قوميتهم".

ان عدد السكان العرب تضاعف أكثر من سبعة مرات منذ عام النكبة (1948)بينما مساحة الأراضي التي يملكونها تضاءلت  ولم تسمح السلطة أو تبادر إلى بناء بلدات عربية جديدة  وهناك عشرات البلدات العربية غير المعترف بها. هذا من جهة من جهة أخرى سياسة السلطة دفعت المجتمع العربي إلى الضائقة السكنية الرهيبة، التي تقود عمليا إلى ظواهر ما يسمى "البناء غير المرخص" ومخالفة قوانين التخطيط والبناء، لأن الحكومات الإسرائيلية لم تعط جوابا على واقع الضائقة السكنية للوسط العربي، بحكم مسؤوليتها ووظيفتها بالتخطيط الشامل وواجبها بوقف تنامي أزمة البناء والعلاقات بين الجمهور العربي ومؤسسات الدولة المختلفة وخاصة المسئولة عن التنظيم والبناء.

الوسط العربي يعاني من ظواهر بالغة الخطورة لا يوجد حلا لها إلا بالبناء غير المرخص، ليس من دوافع مخالفة القوانين، إنما بسبب الضائقة السكنية ومشاكل الترخيص بالغة التعقيد والتكاليف. هناك نقص في الأراضي الخاصة، وسوق الأراضي في الوسط العربي يتجاوز القدرات المالية للمواطنين العرب. ان 20% من مواطني إسرائيل ( العرب) تبلغ حصة سلطاتهم المحلية من الأراضي 2.5% من مجمل مساحة إسرائيل (بدون دولة الاستيطان). هذا، واقع يمنع بناء أحياء سكن جديدة في البلدات العربية، مناطق صناعية، حدائق للجمهور وحتى ملاعب للرياضة، عدا الضائقة في البناء للمدارس والمؤسسات التربوية والثقافية.

هناك موضوع بالغ الأهمية أشار إليه خبراء الأراضي في إسرائيل، بقولهم ان المفهوم السائد بخصوص الأرض  على مستوى إدارة الدولة "ان الأرض هي ارض يهودية وليست ارض إسرائيلية"، مما يعني إسقاط مبدأ المساواة الذي تتشدق به حكومات إسرائيل. ارض يهودية لليهود. العرب خارج هذا التعريف!!

لذلك نجد ان العرب غير ممثلين بأجهزة السلطة التي تقرر بسياسة الأراضي والتنظيم والبناء.

طبعا الموضوع يستحق مراجعة خاصة، للأسف لم تطرح في الإعلام الرسمي للقوى السياسية التي من واجبها التعامل مع هذه القضايا، وتوعية الشارع العربي بها. كيف يمكن ان تقنع الجمهور العربي بإضراب لم يجر التحضير الإعلامي والتنظيمي له وبقيت التفاصيل والحقائق "سرا" على الجمهور الذي ابلغ بقرار الإضراب؟

كيف يمكن إعلان إضراب بطريقة ارتجالية ولا أريد ان استعمل تعبيرا من خارج التعابير السياسية!!

الموضوع ملح بلا شك. لكن الجاهزية للشارع العربي لخوض معركة ضد هدم البيوت كانت غائبة.

منذ اتخذ قرار الإضراب وحتى يوم تنفيذه لم تكن هناك تحضيرات مناسبة لجعل الإضراب هزة أرضية سياسية وليس اضرابا خجولا جزئيا لا فرق بينه وبين أي يوم آخر..

ما هي نتائج هذا الإضراب ؟

للأسف سلبيات الإضراب تجاوزت ايجابياته.

اسألوا التجار العرب عن التأثيرات السلبية التي ألحقت ضررا اقتصاديا بهم دون ان يحقق الإضراب أي من أهدافه.

الإضراب ليس هدفا بحق ذاته، بل وسيلة لتحقيق أهداف عينية وهنا فشلت لجنة المتابعة مرة وراء أخرى... هل بقيت قيمة لوجود لجنة المتابعة بتركيبتها الحالية؟  

nabiloudeh@gmail.com

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة
نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
المزيد من اعمال الكاتب