إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | "حكومة سيرك" لتحضير الانتخابات القادمة
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

"حكومة سيرك" لتحضير الانتخابات القادمة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2058
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
"حكومة سيرك" لتحضير الانتخابات القادمة

"حكومة سيرك" لتحضير الانتخابات القادمة

 

نبيل عودة

 

عملية ولادة قيصرية. هذا هو  الانطباع العام عن حكومة نتنياهو الرابعة. غير ان المولود جاء مشوها ولا يبدو انه ابن معيشة. حتى اسما رسميا (برنامج حكومة) لم تكن له ضرورة، لسبب يمكن تأويله انها حكومة لزمن لن يكون إلا لتحضير الانتخابات القادمة.. أو لأن تركيبتها الهجينة سياسيا تجعلها حكومة "تصفية آخر الموسم" !!

حكومة ستبيع وعودا بلا رصيد. كل من هدد استلم منصبا وزاريا، حتى أيوب القرا صار نائبا للوزير، رغم انه يستحق حسب رأيي ان يكون وزيرا هاما، مثلا وزيرا للخارجية. ان استعراض أسماء وزارة نتنياهو تكاد تكون استعراضا لتشكيل سيرك للألعاب البهلوانية!!

خطاب نتنياهو كان فارغا من أي مضمون سياسي، متجاهلا واقع دولة تتعرض للمقاطعة متعددة الأشكال، ونقدا دوليا واسعا ضد نهجها ألاحتلالي. ان عدم تقديم نتنياهو خطوطا عريضة لسياسة حكومته، قد يكون ساهم بإنجاح تركيبة السيرك الوزاري، وأنقذه من الإدلاء بتصريحات مثل ان "دولة فلسطينية لن تقوم ما دام هو رئيسا للحكومة"، وتراجعه رسميا في الكنيست في خطاب عرض حكومته، عن مقولته الاحتلالية الشهيرة تلك، ليرضي واشنطن رسميا على الأقل، كانت ستجر عليه غضبا من شركائه، ربما استقالات جماعية قبل التصويت على الحكومة. فهل يصل به الغباء ليغضب شركائه؟ ألا يكفيه ان واشنطن تهدد  بأنها لن تستطيع توفير الحماية لسياسة حكومة نتنياهو الاحتلالية في مجلس الأمن؟

أي خيار مختلف سيكون خيارا سيئا. إذن عدم طرح خطوط سياسية (او غير سياسية)  لحكومته الجديدة هي الحل لإنقاذ ما تبقى من ماء الوجه!!

لأول مرة تُعرض حكومة بلا برنامج سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي، من يحتاج هذه البرامج ما دام الهدف حكومة إعداد لانتخابات قادمة قريبة؟!

لا بد من تسجيل إعجابي غير العادي من خطاب زعيم المعارضة يتسحاق هيرتسوغ.  لأول مرة أسمع مسئولا حزبيا صهيونيا يلقي خطابا لا تأتة فيه، جريئا في نقده لسياسة الحكومة، ومحددا اتجاها سياسيا يستحق بكل معنى الكلمة ان يكون بديلا لحكومة السيرك.

هاجم هيرتسوغ رئيس الحكومة نتنياهو  بوضوح وبرؤية صحيحة بكلمة هامة واعتقد انها أهم خطاب سياسي استمع إليه منذ خطاب رئيس الحكومة الأسبق يتسحاق رابين الأخير في ساحة رابين قبل مقتله بدقائق. اتهم هيرتسوغ نتنياهو انه "استغل كل الوسائل والطرق من اجل العودة إلى منصبه، مستخدمًا حربًا إعلامية وعنصرية وتمييزية". انتقد تحريضه على الأقلية العربية بجرأة لا أعهدها بالخطاب السياسي الصهيوني وأعلن انه سيقف بقيادة الدفاع عن حقوق الجمهور العربي ، قال موجها كلامه لنتنياهو: " لقد أهنت المواطنين العرب في إسرائيل الذين يشكلون 20% من السكان، وقلت أنهم يتدفقون في الحافلات للتصويت، انه العار عليك وعلى حكومتك وعلى الدولة اليهودية ان تتفوه هكذا بحق المواطنين وأنت رئيس حكومتهم".

انتقد الخطر على المحكمة العليا وجهاز القضاء ، وانه سيكون على رأس الدفاع عنه، انتقد خطط نتنياهو للسيطرة على وسائل الإعلام ، وأعلن انه سيقف بقادة النضال ضد سياسته.كان خطابة طرحا لرؤية سياسية عقلانية بأي مقياس كان، ويشكل هذا الخطاب ، حسب رأيي رؤية سياسية هامة للمستقبل ، المستهجن انه جاء متأخرا جدا، كنت أود ان اسمع مثل هذا الخطاب عشية الانتخابات، وليس بعدها.

 تابع قائلًا لنتنياهو: "لقد شكلت حكومتك بالكذب والتضليل، انها حكومة سيرك وما يحدث هنا عبارة عن فضيحة كبرى هدفها في النهاية البقاء على كرسيك كرئيس حكومة"

ووجه هيرتسوغ كلمة لوزير المالية في حكومة نتنياهو موشيه كحلون (رئيس حزب كلنا) قال له :"لا يمكنك  في مثل هذه الحكومة ان تخرج مشاريعك وبرامجكم من الدواليب".

طبعا انتهى عرض السيرك الأول بحصول حكومة نتنياهو على أكثرية صوت واحد، لتبدأ منذ تلك اللحظة التحضير للانتخابات القادمة.

 

nabiloudeh@gmail.com

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة

نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.

المزيد من اعمال الكاتب