إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | قبل ان تفقدوا آخر ما تبقى لكم
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

قبل ان تفقدوا آخر ما تبقى لكم

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2301
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

قبل ان تفقدوا آخر ما تبقى لكم

قبل ان تفقدوا آخر ما تبقى لكم

 

نبيل عودة

*الدفاع عن مصالح الجماهير العربية يحتاج إلى المنطق السياسي والأخلاقي السليم* صحفيا يمدح

كتاباتي ويعشقها لكنه لا يحتمل ان اكتب دفاعا عن علي سلام* يتناسون ان علي سلام ليس نبتة

غريبة في الناصرة، لم يسقط بمظلة من السماء، بل تثقف ومارس العمل وبرز في إطار الجبهة*

 

كلهم يريدون خدمة الجماهير العربية. هذه المقولة أصبح تكرارها يسبب لي الحساسية المفرطة، فاقمع قلمي حتى لا اصفعهم واتهم بأني لا أخدم الجماهير العربية. محرر صحيفة حزبية يعلن إعجابه بما اكتب ولكني لا اخدم "الجماهير العربية" لأني اصطففت إلى جانب رئيس بلدية الناصرة الذي لا يستحق الدفاع والنشر الإعلامي من قلم مثل قلمي. هناك آخرون بلا عد أخرهم كاتب مبتدئ يتهمني بأني صحفي بلاط لأني لا أخدم "جماهيره العربية"، متناسيا ان جماهيره العربية ملت الجعجعة والمجاحشة بين المتزعمين، الذين همهم أن يضمنوا لأقفيتهم جلوسا في كراسي التزعم.  

هنا لا بد من توضيح ورد على النباح الذي يصلني لأني لا اخدم "الجماهير العربية" بل رئيس بلدية الناصرة.

أولا لم اصطف إعلاميا إلى جانب رئيس بلدية الناصرة لأني حصلت على وظيفة، بل اعمل حتى اليوم متبرعا ومن رؤيتي ان السابقين في خدمة الجماهير العربية لم يخدموا إلا أنفسهم ومصالحهم وتركوا الجماهير العربية لهراوات الشرطة، وجعجعوا بالميكروفونات من على المنابر، وهي حالة لا تشكل خطرا على بدلاتهم الطليانية الثمينة ولا على ربطات عنقهم الفاخرة.

 فهل حصولي على وظيفة يهدد أمن الجماهير العربية؟!

ألا استطيع أن اخدم الجماهير العربية بالدفاع عن المنطق السياسي والأخلاقي السليم؟ أليست وظيفتي كمثقف موضوع مرتبط بقضايا مجتمعه وشعبه ان أكون صاحب عقل فعال وليس عقل منفعل؟ ان أفكر ولا اردد كالببغاء ما تلقنون من أعضاء حزبكم ؟

هل خدمة الجماهير العربية تعني ان أكون جزء من القطيع الحزبي بغض النظر عن لون الحزب؟!

كنت أود نشر الرسائل التي تصلني من الذين وضعوا أنفسهم بخانة الجماهير العربية، والجماهير منهم براء. احدهم يمدح كتاباتي ويعشقها لكنه لا يحتمل ان اكتب دفاعا عن رئيس بلدية الناصرة .. لأنه لا يجده أهلا لرئاسة بلدية الناصرة. سألتهم هل كانت أهليته كاملة كقائم بأعمال رئيس بلدية الناصرة؟!

لم يصلني جواب القلقين على نبيل عودة من عمله مع علي سلام.  بعض الحياء لا يضر حاملي لواء الجماهير العربية، وهي لمن لا يعلم جماهير غفورة وليست غفيرة، غفورة لأنها تتحمل قيادات وشخصيات لا شيء يحركها إلا مكاسبها الشخصية.

شيء من التاريخ

استقلت من الحزب الشيوعي والجبهة عام (1993)لأسباب لا أرى أهمية الآن للعودة لها. وهي قضية شخصية في وقته.

نقاشي الذي كان عنيفا أحيانا مع بيتي القديم وبعض شخصياته لم يكن وما كان له ان يكون عدائيا ، بل من منطلق المسؤولية التي شكلت قيمة خاصة في نهج حياتي.  نقاشي الفكري معهم لم يتوقف اليوم أيضا، لا أناقشهم من منطلق نفيهم، بل من منطلق رؤيتي ان هذا الجسم قادر ان يجدد نفسه إذا أحسن التصرف بعقلانية، أو  انه يتسارع للتحول إلى جسم سياسي ثانوي، وهذا ما أراه اليوم.

ليس سرا أني عندما شعرت ان قوى سياسية بلدية لا أراها مصدر ثقة تهدد مصير مدينتي (الناصرة) لم انتظر دعوة أي كان للتجند النضالي والإعلامي دفاعا عن مدينتي، برؤيتي ان قائمة الجبهة (الحزب الشيوعي) يجب ان تنتصر وإلا ضاعت هذه المدينة التي نحبها ونريد ان نراها تواصل التطور وتحمي مجتمعنا المدني الحضاري. قناعتي كانت انه على الناصرة ان تواصل تحمل مسؤولية قيادة الجماهير العربية بمكانتها السياسية كعاصمة الجماهير العربية وتقديم نموذج يحتذى به في إدارة شؤون السلطات المحلية.

نعود إلى سنوات العقد الأخير من القرن الماضي...

في العام 1998 إذا لم تخني الذاكرة بدأت أنشر سلسلة مقالات عن انتخابات البلدية القريبة في ذلك الوقت، وفتح لي رئيس تحرير الاتحاد وقتها ( الأستاذ نظير مجلي) الباب لنشر مقالاتي، نشرت عددا كبيرا من المقالات تميز أكثريتها بالكتابة الساخرة عن القوائم البلدية المنافسة للجبهة، أثارت تلك المقالات اهتماما واسعا جدا من القراء ووصلتني عشرات الاتصالات المؤيدة والشاكرة لهذا النشر!!

في كل معركة انتخابات للبلدية في الناصرة منذ 1998 كنت أقف إلى جانب الجبهة بكل قوتي الإعلامية والتسويقية وليس سرا أني كنت الكاتب الوحيد على الإطلاق. تعرضت مرات عديدة للتهديد المباشر، أحدها وصل للشرطة ولم يتصل بي الذين دافعت عنهم ليطمأنوا على حالي. بل امتنعوا حتى عن نشر خبر عن التهديد رغم ان الصحافة العبرية وحتى صحافة عربية في الخارج نشرت خبر التهديد ومصدره. قاطعوا نشر  مقالاتي الانتخابية في صحيفتهم "الإتحاد"  رغم أنها لصالح قائمة الجبهة  وهم اعجز من أن  يكتبوا أفضل منها في إعلامهم الالكتروني أو المطبوع. لاحظ ذلك عدد من رفاق الحزب وأعضاء الجبهة ولم ينفع تدخلهم الذي لم أطلبه أصلا كي ينشروا لي. إنما كنت وما زلت أكتب من منطلق مسؤوليتي كمواطن ومثقف في مدينة الناصرة ويقلقني مستقبلها. 

هذه المقاطعة استمرت أيضا في معركة الانتخابات الأخيرة (أي منذ 1998وحتى 2013). ورغم تدخل جبهة الناصرة بممثليها الرسميين في الانتخابات الأخيرة، لم تنشر الاتحاد إلا مقالا واحدا م ما يقارب 25 مقال،  بعد الانتخابات شعرت بذوبان الجليد، لكن فجأة توقف النشر، وجاء رد محرر بارز في الاتحاد على استفسار صديق شيوعي لي، عن سبب توقف الاتحاد عن نشر كتاباتي المختلفة الأدبية والسياسية، بأن السبب ان فرع الناصرة هو "زب نمر" (حسب تعبيره) والاتحاد لا تستطيع ان ترفض طلب فرع الناصرة الذي اتهمني، كما قال ذلك المحرر.. بأني أعمل مع مكتب نتنياهو بتجنيد الشباب المسيحيين في الجيش وعليه يجب مقاطعتي. كان ردي على تهمتهم الغبية مقالا عنيفا، اتصل على أثره معي المهندس رامز جرايسي رئيس بلدية الناصرة السابق مستفسرا عن صحة ما نشرته، ووعد بفحص الموضوع، وحتى اليوم ما زال الموضوع ب "الفحص"(!!) رغم مرور أكثر من سنة ونصف. كذلك كان وعد بالفحص من شخصية بارزة في كتلة قائمة الجبهة في البلدية.

لست قلقا من قضية النشر حيث تنشر مقالاتي في أهم المواقع العربية المحلية والعالمية. لكني بدأت استوعب العقلية المريضة لتنظيم سياسي يحرق نفسه ويعلن إفلاسه السياسي وسقوطه الاجتماعي، ويعرف كيف يكسب الأعداء. مع مثل هذا التنظيم الذي خدمته بصمت نصف قرن من عمري وهو يناصبني العداء، المخفي فترة والعلني فترة أخرى... لا يستحق مني اليوم كلمة ايجابية واحدة. أرى انه يفقد عقلانيته، يفقد فكرة السياسي ويتركز بالعداء لكل من انتقده، حتى لو كان نقدا بهدف الإصلاح.. وليس من منطلق عدائي. اليوم أقول بوضوح انه حزب يعيش على ما تبقى له من تاريخ عظيم في قيمته، أنجزه جيل الطليعة من المؤسسين، هذا التاريخ لو استطاع النطق اليوم لعبر عن خجله من انتمائه لمن تبقى في هذا التنظيم وتصرفاتهم التي تخجل تاريخ حزبهم.

علي سلام ليس نبتة غريبة في الناصرة، لم يسقط بمظلة من السماء، بل تثقف ومارس العمل في إطار جبهوي كان حقا معبرا عن مدينة الناصرة وأهاليها.. لكن الذي حدث ان العجز بدا يبرز ويزداد دون ان تنجح الجبهة وحزبها الشيوعي بإحداث نهضة جديدة، بل على العكس دفعوا نشطاء بارزين إلى الاستقالة الجماعية وتشكيل تنظيم سياسي شبابي خاض الانتخابات البلدية الأخيرة بقائمة مستقلة كان لها دورا كبيرا في إسقاط الجبهة، ولا ننسى ان تصرفهم مع نائب الرئيس (في وقته) علي سلام  كان يفتقد للمنطق والاحترام المفترض بين تنظيم بلدي وسياسي وشخصية مركزية لها دورها البلدي والمجتمعي. لماذا يجب ان نصفق للمتشنجين والمتبجحين والدجالين ونقف ضد رئيس بلدية يعمل بتواضع لحل مشاكل تراكمت منذ أيام إدارتكم وانعزالكم الكامل عن جماهير الناصرة؟!

ما الذي يميزكم في العمل البلدي أكثر من الآخرين الذي خرجوا من صفوفكم؟  كفاكم جعجعة بلا طحن. غيروا خطابكم السياسي وهذبوه. انتم تروجون التشرذم السياسي والاجتماعي.عليكم البدء بصياغة خطاب سياسي شجاع مع حلفائكم ورفاقكم السابقين، والنزول عن جحش الاستعلاء، قبل ان تفقدوا القليل الذي  تبقى لكم !!

nabiloudeh@gmail.com

 

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة
نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
المزيد من اعمال الكاتب