إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | مقابلة صحفية نادرة في برلين مع مفتي فلسطين
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

مقابلة صحفية نادرة في برلين مع مفتي فلسطين

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2118
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

مقابلة صحفية نادرة في برلين مع مفتي فلسطين

مقابلة صحفية نادرة في برلين مع مفتي فلسطين (عام 1945)

 

*هتلر وضع مفتي فلسطين الحسيني تحت الحراسة *  المفتي: رفضنا طلب ألمانيا وروما القيام بحركة ثورية في فلسطين، لمهاجمة المواصلات الحليفة من الوراء* ما يهم الألمان ان يتخلصوا من "يهودهم" بآية وسيلة كانت، سيان عندهم ذهبوا إلى فلسطين أم إلى العالم الثاني* لا نقول ونحن في ألمانيا غير ما قلناه ونحن في فلسطين ولبنان والعراق ولم يكن لنا الخيار في وجهتنا*

 

نبيـــل عــــودة

 

أثارت تصريحات بيبي نتنياهو في المؤتمر الصهيوني العالمي الذي عقد في شهر أكتوبر الماضي، بأن هتلر لم يكن يريد ان يبيد اليهود ولكن المفتي المقدسي الحاج أمين الحسيني هو الذي أقنعه بفكرة إبادة اليهود، ردود فعل انتقاديه واسعة ، وعبر أكثرية المؤرخين (بما فيهم اليهود) عن رفضهم لأقوال نتنياهو، موضحين ان هتلر بدا عمليات إبادة اليهود قبل ان يلتقي مع المفتي بسنوات طويلة، وان  هتلر لم يكن بحاجة إلى نصيحة المفتي.حسب بعض المؤرخين ، اللقاء بين المفتي وهتلر لم يتجاوز الثلاث دقائق.

طبعا بعض المؤرخين اصطفوا إلى جانب نتنياهو دون ان يطرحوا أي وثيقة تثبت ما ذهبوا إليه هم ونتنياهو. فيما بعد خفف نتنياهو من تهمته للمفتي.. وصار المفتي شريكا فقط لهتلر.

الصحفي اللبناني كامل مروة يلتقي المفتي في برلين

بالصدفة وقعت بين يدي مجلة مصرية قديمة اسمها "الاثنين" صدرت عام 1945 أي السنة الأخيرة في الحرب العالمية الثانية ، ووجدت فيها مقابلة أجراها صحفي عربي (لبناني) هو كامل مروة مع المفتي الحاج أمين الحسيني قبل سقوط عاصمة الرايخ الثالث برلين بأيدي قوات الجيش الأحمر السوفيتية.

المقابلة تلقي الأضواء على واقع المفتي في برلين،  تثير مواضيع هامة جديدة لا سابق لنا بمعرفتها.

المفتي محتجز في برلين

يروي كامل مروة انه كانت تجري مفاوضات (طبعا مع نظام هتلر) من اجل الإفراج عن الحاج أمين الحسيني وهو الأمر المفاجئ جدا، الذي يعني بوضوح ان المفتي كان تحت الحراسة في برلين.

يروي كامل مروة في تقديمه للقاء ان المفتي كان يقيم في منزل بشارع "غوته – 33" بحي تسالندروف القريب من قلب العاصمة برلين.

عندما التقاه كامل مروة أمطره بالأسئلة حول ما كان يحيكه خصوم المفتي ضده، المفتي رفض الاسترسال بالحديث هامسا لكامل مروة ان للجدران عيون وفي الزوايا أرصاد ورقباء وطلب تأجيل الحديث إلى وقت آخر، ودعاه إلى غابة قريبة، لكن كان يرافقهما حارس عريض المنكبين جلس بجانب السائق الذي اقلهما إلى الغابة ولم يفارقهما إطلاقا، قال المفتي لكامل مروة بهمس مشيرا إلى الحارس "اخفض صوتك، فهو يعرف اللغة العربية كأحد أبنائها، وهو مكلف من الحكومة الألمانية بحمايتي في الحل والتنقال".

سأله كامل مروة: ممن يريد حمايتك؟"

أجاب المفتي:" ما لنا وله.. دعه يؤدي واجبه كما يريد ويريدون... المهم ان تعرف أن السيارة ، كما للبيت، عيونا وآذانا وأن تأخذ حذرك"

كتب كامل مروة: "أدركت  مهمة "الملاك الحارس" فانصرفت عن الكلام المباح،ورحنا نتحدث عن الهواء والسماء والماء ونقارن بين نسيم لبنان العليل ونسيم برلين الذي يحمل زمهرير الشتاء إلى قلب الربيع". كان المفتي يستعيد ذكرياته ( عن لبنان) ويردد:"ترى أتعود يا كامل ؟ أتعود ؟" (طبعا القصد إلى لبنان)

  المفتي: رفضنا طلب ألمانيا بضرب الحلفاء من الوراء  

يروي كامل مروة انه والمفتي ترجلا من السيارة وتوغلا في غابة "شارلوتنبورغ" وطبعا ترجل معهما "حارسنا" حسب تعبيره ويضيف:" كان يسير وراءنا فتارة يصبح أتبع من ظلنا، وطورا يتخلف عنا بضعة أمتار". وبدأ المفتي يروي:

-" تسألني عن موقف الألمان منا وموقفنا منهم.. وتستفسر عن مدى التعاون القائم فيما بيننا وبينهم. يجب ان تعلم أولا وأخرا انه ليس ثمة تعاون جدي فيما بيننا وبينهم، فالوقائع الخفية شيء والمظاهر شيء آخر... وذا كان قد تعذر علينا ان نتعاون معهم فذلك لأنهم أرادوا من وراء هذا التعاون خدمة مصالحهم وحدها، شانهم شأن جميع الأجانب. خذ القضية اليهودية مثلا على ذلك... إنهم يعرفون جيدا موقفنا منها،ومع هذا فإنهم ما زالوا يسمحون للألوف من يهود أوروبا الوسطى بالسفر إلى تركيا ، ومنها إلى فلسطين... ورغم احتجاجاتنا لا يزال هذا الباب مفتوحا إذ يهم الألمان ان يتخلصوا من "يهودهم" بآية وسيلة  كانت. سيان عندهم ذهبوا إلى فلسطين أم إلى العالم الثاني. ولو شئنا ان نتعاون لكان من الأمر غير ما كان...فبالأمس، عندما وصل "رومل" (قائد الجيش الألماني في جنوب أفريقيا) إلى "العلمين"،جاء الألمان والطليان يلحون علينا في القيام بحركة ثورية في فلسطين، لمهاجمة المواصلات الحليفة من الوراء، ووضعوا تحت تصرفنا كل ما يلزم من رجال ومال وعتاد...ولكننا رفضنا تلبية هذا الطلب، لأننا لم نجد فيه مصلحة العرب، ولم نطمئن إلى ما يخفي تحته من أهداف خفية، ومطامع تتنافي مع أمانينا القومية..."

المفتي: لا نملك من أمرنا شيئا في منفانا

ويواصل المفتي حديثة قائلا: تسألني بعد هذا لماذا لا ننهج منهجا آخر؟ ولكن كيف السبيل إلى ذلك ونحن لا نملك من أمرنا شيئا؟ نحن المغتربين في أوروبا جنود مجهولون في خدمة القضية العربية.. هذا هو شعورنا في غربتنا، ونحن – بالنسبة إلى المقيمين في الأوطان- كالجالس على فوهة البركان (تتمة النص غير واضحة) في خط النار. فعلى كل منا الكثير من المسؤوليات الملقاة على عاتقه( تتمة النص غير واضحة ).

بعد المقطع غير الواضح بسبب تآكل أوراق المجلة، يواصل المفتي قوله: "نحن نجاهد في سبيل بلادنا وحدها، ولسنا نقول ونحن في ألمانيا – مثلا – غير ما قلناه ونحن في فلسطين ولبنان والعراق. ولا تنسى إننا لم نغادر فلسطين للاستجمام، إنما سعيا وراء مغنم.. بل غادرناها لما ضاق مجال العمل فيها إلى حيث نستطيع استئناف جهودنا ولو آثرنا الركون والتغاضي لما  خرجنا من ديارنا".

المفتي: رفضنا ان نمد يدنا لأحد

يقول المفتي :"ان القضية العربية وحدة قائمة بذاتها، وقد ألقت علينا تجارب الحرب العظمى الماضية دروسا قاسية اعتبرنا بها، فعلينا ان نتجنب الوقوع في مثل تلك الخطاء في هذه الحرب، وان نحيط قضيتنا بسياج من الحيطة ودرع من التحفظ.. وعلى هذا الأساس عملنا فعلا وعليه أيضا نعمل اليوم في روما وبرلين".

مفاوضات روما ولقاء المفتي مع هتلر

 حسب ما قال المفتي وصل إلى أوروبا عام 1941، كان في روما حيث فاوض الطليان (حكومة موسوليني) ثم انتقل إلى ألمانيا والتقي المستشار هتلر. قال:" ان الأجنبي في أوروبا أو في غيرها لا ينظر إلى العرب والى قضيتهم إلا من خلال مصلحته ، فعلينا ان نبادله هذه النظرة... بالأمس عابو على تشرشل (رئيس الحكومة البريطانية في زمن الحرب العالمية الثانية) تعاونه مع روسيا السوفيتية وهو الذي أفرط قبلا في مهاجمتها، وان تشرشل أجاب:"أنني مستعد لأن أمد يدي للشيطان لكي أنقذ بلادي وأقهر عدوي" ويواصل المفتي قوله:" أفلا يحق لنا – نحن العرب – أن نمد يدنا إلى أي كان لإنقاذ بلادنا وقهر الصهيونية؟ نقول هذا مع العلم بأننا رفضنا أن نمد يدنا إلى أحد، إذ لم نجد يدا تصافحنا على السراء والضراء، وفضلا عن أن خطانا كانت مكتوبة علينا ولم يكن لنا الخيار في وجهتنا".

انتهى نص المقابلة. لا بد هنا من التأكيد على ان المفتي لم يتعاون مع هتلر إطلاقا،بل رفض تنفيذ طلبات برلين وروما بإقامة قوة عسكرية تعمل على تدمير خطوط الحلفاء من الخلف، بل انتقد تصرفات هتلر وكان مقيما في منزل تحت الحراسة،أي غير قادر على مغادرة ألمانيا، وهذا يدل دلالة كبيرة على بطلان كل ما قيل عن تعاون المفتي مع هتلر أو انه المحرك وراء هتلر لإبادة اليهود.

nabiloudeh@gmail.com

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة
نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.
المزيد من اعمال الكاتب