إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | قضايا وآراء | حتى نوقف العنف في بلداتنا العربية...!!
المصنفة ايضاً في: قضايا وآراء

حتى نوقف العنف في بلداتنا العربية...!!

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2492
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
حتى نوقف العنف في بلداتنا العربية...!!

حتى نوقف العنف في بلداتنا العربية...!!

نبيل عودة

لم اكتب بشكل مباشر عن شرطة بلدية الناصرة لأسباب كثيرة، أهمها ان لا اثير الحكة باجسام هواة السياسة الذين يقررون مواقفهم بدون منطق اجتماعي او سياسي او تنظيمي، ولكي اعطي لبعض الموتورين الذي تمسكوا ضدي بصيغة "كاتب بلاط" ان يريحوا اعصابهم قليلا من استفزازاتي وسخريتي على عقليتهم القريبة من عقلية قرود دارون لكن في عصرها "الهوموهابيليس" (Homo habilis- أي القادرة على استعمال الأدوات وخاصة القلم ليكتبوا "كاتب بلاط" كما يصر صبيان الجبهة)!!

لكن احداث الأسابيع الأخيرة اشعرتني بأن واقعنا العربي ينهار بتسارع بالغ الخطورة، وبما يبدو ان شرطة اسرائيل  "عاجزة" عن ايقاف هذا الانهيار.

لا اريد ان اسجل استنتاجات سياسية، لأننا نحفظها غيبا. يا عرب اذبحوا بعضكم بعضا. انتم الأرقى بين ابناء العروبة من ناحية التعليم والمداخيل  وتتصرفون بغوغائية. فهل من مصداقية للعرب الأكثر تخلفا منكم؟ هل حقا  انتم جادون عندما تطالبون بحقوقكم القومية او بالمساواة؟ هل هذا ما يشغلكم ام تشغلكم طقطقة السلاح غير المشروع؟ ها هي سلطة اسرائيل تخاف من تدفقكم على صناديق الاقتراع لكنها لا تخاف من تسلحكم لأنه من اجل تقليل عددكم وجعلكم مجتمعا بدائيا في نظر العالم لا يستحق الا القمع والكرباج لتتوقف صراعاتكم المجنونة، حتى وظيفة في سلطة محلية تشعل بينكم حروبا أهلية.

تعالوا نطرح بعض المنطق: ما الذي يجعل فريق سياسي في الناصرة يرى بالشرطة البلدية شر للمدينة؟

الشرطة البلدية خرجت باجازة .. بناء على تصويت المجلس البلدي. فورا عادت ظواهر التسيب الى شوارعنا. تكسير المقاعد في جبل القفزة وغيره، زجاجات وعلب المشروبات الخفيفة والمسكرة والنفايات بدأت تتراكم في الأماكن العامة. ضجيج مسجلات السيارات عاد مزعجا. سيارات بلا تامين تتحرك بحرية، سائقون بلا رخص يملأون شوارع المدينة، هذه حالات تشكل خطرا على المواطنين، لكن من يهتم بالمواطن؟ المهم ان يبرز الزعيم وتنظيمه  بمواقف لا علاقة لها باي منطق سياسي او اجتماعي.. المهمة الغاء الشرطة البلدية قبل ان تقر ميزانية تضيف ملايين الشواقل للتعليم والشؤون الاجتماعية وغيرها. الى جانب برامج للتطوير، الناصرة بأمس الحاجة لها.

والله لا اسخر ، لكني أتألم!!

الانفلات بات حرا في العديد من الأحياء. انتظروا قليلا ربما نستنسخ كفر مندا الى بلداتنا، وقد نرقى الى مستويات اطلاق النار او صاروخ مضاد للدبابات على من نختلف معه على موقف سيارة..

 هل حملتكم ضد الشرطة البلدية في الناصرة ان نصبح كلنا كفر مندا او ما هو أسوأ من كفرمندا كما تبشرنا الأخبار المزعجة عن اطلاق النار والقتل في العديد من بلداتنا العربية؟!

طبعا نحن نريد الشرطة الرسمية لكن ليس للحفاظ على النظام بل لنرجمها وقت الضرورة.. وتصبح مرفوضة اذا مارست القانون العام ضد المخالفين. تماما كما ندعي اننا من اجل مساواة المرأة لكن ليس للنساء خاصتنا!!

ما يجري في بلداتنا العربية مقلق اكثر من سياسة التمييز العنصري .. التي نؤكد بتصرفاتنا اننا لا نستحق ان نكون مواطنين متساوي الحقوق ، بل مجموعة زعران يجب قمعنا ومراقبتنا.. والا ذبحنا بعضنا البعض.

يخيل لي اني لم اعد انتمي لهذا المجتمع ولا يشرفني ان اعد من افراده..ولا اجد لغة مشتركة مع من يرفع يده على ابن بلده ( أو حتى على اي انسان من اي انتماء آخر) حتى تجارتنا تدمر بجعل المواطن اليهودي يمتنع عن دخول بلداتنا.. اسالوا اصحاب المحلات عن خسارتهم من ابتعاد المواطنين اليهود عن اسواقهم!!

لا تبرير اطلاقا لمواقفنا الا تبرير واحد اننا نعود الى اصلنا الداروني .. مجرد قرود تأخر تطورها ..

ما شاهدته أمس في كفرمندا، وعمليات القتل واطلاق النار في بلداتنا العربية.. تشعرني بالخجل ... هذا ليس تصرف مجتمع بشري بل حيوانات غابة لا يشرفني ان يكون لي معها أي رابط . سيقولون ان المشكلة بتعامل السلطة العنصرية وعدم جديتها بتنظيف بلداتنا من السلاح غير المرخص. لا اعترض .. لكن هل دور الشرطة البلدية بضمان امن الأحياء وفرض النظام ولو بنسبة ضئيلة ، لا يخدم امن المواطنين ، ويفرض احترام ولو أولي للنظام والتعامل السليم ووقف التسيب في شوارعنا وأحياء المدينة؟

اقترح على لجنة المتابعة ان تصدر نعيا لقرية كفرمندا وبلداتنا التي تعاني من احداث القتل المرعبة، وان تنصب خيمة للتعازي على المأسوف عليهم : كفر مندا.. والبلدات التي وقعت بها حوادث قتل مقلقة ومؤذية لمجتمعنا ولثقافتنا ولأخلاقنا .

اوقفوا هذا الانهيار!!

الشرطة البلدية ليست حلا جذريا لمشاكل ما يجري في بلداتنا.. لكنها عاملا مساعدا وهاما قاتلت بلدية الناصرة عبر سنوات طويلة من اجل الحصول عليها.  لا افهم حركة سياسية احترمها بصدق ان تجعل من الغاء الشرطة البلدية قضيتها الكبرى..ليتكم تعيدون النظر لانقاذ مصداقيتكم. قضايا مجتمعنا أكثر الحاحا من شرطة بلدية.. لها دورها المتواضع ولكنه ضروري ..طبعا  ليست حلا للمشاكل الكبيرة وخاصة السلاح غير المرخص، انما عاملا محفزا للحفاظ على بعض النظام، ربما هناك ضرورة لوضع برنامج اكثر وضوحا لنشاطها وتحديد مسؤولياتها.. وقد يكون البديل تواجد شرطة اسرائيل بشكل مكثف أكثر. . وقمع اشد بأسا!!

مشاكل تطوير الناصرة ، مرافقها أحيائها مدارسها واسواقها يحتاج الى اهتمامكم وحرصكم على المشاركة في الاقرار والتطوير والتنفيذ .الغاء الشرطة البلدية سيقود الى حالات لا اراها لصالح مدينة الناصرة، ولا ارى انها ستنفذ اصلا، وارى انكم تحرقون وقتكم الذي نحتاجه من اجل ناصرة متطورة منيعة متآخية، حتى لا تتكرر كفر مندا في بلداتنا العربية!!

nabiloudeh@gmail.com

 

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

نبيل عودة

نبيل عودة

نبيل عودة - ولد في مدينة الناصرة عام 1947 درس الفلسفة والعلوم السياسية في معهد العلوم الاجتماعية في موسكو . يكتب وينشر القصص منذ عام1962. عمل 35 سنة في مهنة الحدادة ( الصناعات المعدنية الثقيلة )منها 30 سنة كمدير عمل ثم مديرا للإنتاج... بسبب رفض توظيفه بالتعليم او في أي عمل مكتبي مناسب، ذلك في فترة سيادة الأحكام العسكرية التعسفية على مجتمعنا بعد النكبة وتحكم المؤسسة المخابراتية بكل مرافق حياتنا . . .واصل الكتابة الأدبية والفكرية , ثم النقد الأدبي والمقالة السياسية. ترك عمله اثر إصابة عمل مطلع العام 2000 ..حيث عمل نائبا لرئيس تحرير صحيفة " الاهالي " ( رئيس التحرير كان الكاتب ، الشاعر والمفكر سالم جبران) التي صدرت مرتين ثم ثلاث مرات في الاسبوع بين 2000-2005 ، كانت تجربة صحفية مثيرة وثرية بكل المقاييس ، اذ لاول مرة تصدر صحيفة مستقلة تماما تحولت الى منبر سياسي وثقافي وفكري واجتماعي غير مهادن اثارت قلقا واسعا في اوساط سياسية مختلفة.. وبسبب ضغوطات مارستها مختلف التيارات السياسية على صاحب الجريدة اوقفت هذه التجربة.. (ولكنها كانت جامعتي الاعلامية الهامة التي اثرتني فكريا وثقافيا واعلاميا واثرت لغتي الصحفية وقدراتي التعبيرية واللغوية) ). شارك باصدار وتحرير مجلة "المستقبل" الثقافية الفكرية، منذ تشرين اول 2010 استلم رئاسة تحرير جريدة " المساء" اليومية صدرت لنصف سنة بين 2010 - 2011. يعمل اليوم محررا لبرامج سياسية اذاعية.. ومحاضرا في منظمات شبابية عربية ويهودية. صدرت للكاتب : 1- نهاية الزمن العاقر (قصص عن انتفاضة الحجارة) 1988 2-يوميات الفلسطيني الذي لم يعد تائها ( بانوراما قصصية فلسطينية ) 1990 3-حازم يعود هذا المساء - حكاية سيزيف الفلسطيني (رواية) 1994 4 – المستحيل ( رواية ) 1995 5- الملح الفاسد ( مسرحية )2001 6 – بين نقد الفكر وفكر النقد ( نقد ادبي وفكري ) 2001 7 – امرأة بالطرف الآخر ( رواية ) 2001 8- الانطلاقة ( نقد ادبي ومراجعات ثقافية )2002 9 – الشيطان الذي في نفسي ( يشمل ثلاث مجموعات قصصية ) 2002 ومئات كثيرة من الأعمال القصصية والمقالات والنقد التي لم تجمع بكتب بعد ، لأسباب تتعلق اساسا بغياب دار للنشر، تأخذ على عاتقها الطباعة والتوزيع.

المزيد من اعمال الكاتب