إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]

هكذا غدَر بنا بشير الجميل

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 6363
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

هكذا غدَر بنا بشير الجميل

كنا نتمنّى عدم الخوض في مسألة ما حصل عام 1980. لكن ذكر الموضوع في وثائقي «بشير»، على إحدى المحطات التلفزيونية، وتصوير مجزرة 7 تموز في حق «نمور الاحرار» والمواطنين العزّل في بلدة الصفرا (كسروان) على انه انجاز «توحيد البندقية»، دفعنا إلى الخروج عن الصمت.

 

سكتنا لسنوات طويلة عن الجريمة، وكنا نتمنّى الاعتذار، اقلّه اضاءة الشموع رحمةً لنفوس شهداء النمور والمواطنين الابرياء الذين سقطوا غدراً على يد الاخوة، وعدم تصوير الضحية جانياً والجاني ضحية. وللتاريخ، نسأل المعنيين، وهم يعرفون الإجابة جيداً: ما كانت النتيجة على مجتمعنا لتكون لو قرّر الرئيس كميل شمعون المواجهة حينذاك؟ للرأي العام وإكراماً لمن سقط غدراً، نسرد ما حصل في السادس من تموز، أي في اليوم السابق لمجزرة الصفرا.

وفي ما يأتي، جزء من شهادة رئيس الأركان (سابقاً) في نمور الأحرار، جورج أعرج:

نكتفي اليوم بالاضاءة على ما حصل يومي 6 و7 تموز رحمةً بالشهداء، ونتمنى أن لا ننساق لاحقاً لقول كل ما حصل. ففي جعبتنا الكثير الكثير. انما حفاظاً على وحدة المسيحيين وبقائهم موحّدين، كما علّمنا الرئيس شمعون، نكتفي اليوم بهذا الردّ وإيراد تفاصيل تكشف بعد 36 سنة على مجزرة الصفرا.

في 6 تموز 1980، أي قبيل مجزرة الصفرا بيوم واحد، يرد لي اتصال من امين الدفاع في حزب الاحرار داني شمعون يطلب فيه مني التوجّه الى الصفرا. كنت يومها أشغل منصب رئيس الأركان في نمور الأحرار. بناء عليه، توجهت ظهراً الى منزل داني الذي طلب مني ازالة كل حواجز النمور والانتشار العسكري الممتد على طول خط الكازينو وطبرجا مروراً بأدما وكفرياسين وصولا الى الصفرا وحدودها شمالاً، حيث كان للاحرار مقرات عسكرية وانتشار عسكري كثيف. والسبب: زيارة الشيخ بيار الجميل والشيخ امين الجميل الى الصفرا للقاء داني شمعون من أجل حلّ الاشكالات والحوادث الدموية التي كانت تحصل آنذاك بين الكتائب والاحرار. يومها واجهت صعوبة باقناع مقاتلي النمور بحل الاستنفار وسحب الحواجز العسكرية والعناصر التي كانت منتشرة على جميع المداخل والطرقات المؤدية الى «أكوامارينا»، باتجاه طبرجا و«الرابية مارين» ومقرات النمور. وبعد جهد تم سحب الحواجز والمقاتلين والمدرّعات الى الثكنات والمراكز، وفتحت الطرقات تسهيلاً لوصول الشيخ بيار الجميل وابنه الشيخ امين الى مقر داني شمعون. حصل الاجتماع بوجودي وقد سمعت حينها كلاماً للشيخ بيار الجميل عن وجوب انهاء المشاكل ووضع حدّ للاشتباكات بين الاخوة. وأصرّ الشيخ حينذاك على لقاء مقاتلي النمور في باحة منزل داني حيث خطب بهم قائلا بالحرف الواحد: «نحن اخوة ولا فرق بين الكتائب والاحرار. مصيرنا واحد فإن خسرنا نخسر كلنا». وطلب منهم فكّ الاستنفار والعودة الى مزاولة حياتهم الطبيعية كي يتسنى للحزبين «مواجهة الاخطار المحدقة بلبنان سوياً».

قال بشير الجميل إنه الضمانة على أن الأحداث انتهت بين الكتائب والأحرار

خلال وجودي في منزل داني، تلقيت اتصالا لاسلكيا من الرئيس كميل شمعون الذي طلب مني الحضور الى الاشرفية مساءً. انضممت الى العشاء على طاولة جمعت شمعون بالشيخ بشير الجميل، وطلب مني الرئيس أيضا فكّ الاستنفار في جميع مراكز وثكنات الاحرار في المناطق الشرقية. حينها سألت الرئيس شمعون ما هي الضمانة على ان الاحداث انتهت مع الكتائب؟ فسارع بشير الجميل الى الردّ بالقول لنا: «انا الضمانة. لا عودة للاقتتال بين الكتائب والاحرار». عندها فقط اعطيت التوجيهات بفك الاستنفار في جميع مراكز وثكنات الاحرار في جميع المناطق. كل ذلك حصل يوم 6 تموز.

ولطمأنتنا أكثر، بادر انطوان بريدي، مسؤول سلاح المدفعية في حزب الكتائب، صباح 7 تموز، الى الطلب منا بتزويده ببعض المدافع والذخائر، وهذا ما اعتبرناه دليلا اضافيا على جدية «ضمانة» بشير واننا لسنا على شفير المواجهة مجدّداً مع الكتائب. وما كاد ينهي طلبه حتى فوجئنا في تمام الساعة العاشرة الا ربعاً، بهجوم الكتائب المباغت على الصفرا والبيت المركزي للاحرار في الاشرفية حيث كنت موجوداً، وسط ذهول الجميع بما يحصل خصوصا بعد الضمانات التي أعطيت لنا بأن الاقتتال بين الكتائب والاحرار انتهى. تم الغدر والايقاع بنا، اذ كان أغلب المقاتلين قد غادروا المراكز والمواقع والثكنات في جميع مناطق المتن الشمالي وجبيل وكسروان، وتحديدا في طبرجا والصفرا وكفرياسين. وهؤلاء المقاتلون كانوا الأكثر اطمئنانا الى الهدنة بسبب لقائهم الشيخ بيار قبيل يوم من المجزرة. وفعلياً، بعض المقاتلين من الأحرار ارتاد المسابح المجاورة على اعتبار اننا في اجواء مصالحة وان الامور انتهت. لذلك عندما تمت عملية الغدر بنا، لم يكن معنا حتى سلاحنا الفردي، وأقلية قليلة منا قاتلت في الصفرا وحدها، ولم تقاتل اي من ثكنات ومراكز الاحرار في مناطق كسروان والمتن الشمالي حيث كانت للحزب ايضا مراكز وثكنات عسكرية. اذ تبلغنا أثناء المجزرة توجيهات من الرئيس شمعون شخصيا بعدم المواجهة.

انتشر مسلحو الكتائب الذين تم استقدامهم بشاحنات «كونتينر» مقفلة واطبقوا على المراكز والثكنات التي لم يبق فيها سوى عدد رمزي وقليل جدا من عناصر النمور. ويروي لي بعض رفاقي الذين لا يزالون أحياء يرزقون عن الاشتباكات التي حصلت من طابق لطابق في اوتيل «الرابية مارين» حيث فوجئوا، اذ لم يتوقعوا ابدا حصول اي هجوم خصوصا بعد الاوامر الصادرة من قيادة الحزب والتي تقول بصراحة انه لا حاجة للتدابير العسكرية والانتشار. قتل يومها من قتل من النمور والمدنيين.

بعد مجزرة الصفرا، حصل لقاء بين قادة النمور في احد مراكز الاحرار في المتن الجنوبي الذين كانوا يصرون على الرد بعمل عسكري كبير يؤدي الى ضرب مراكز الكتائب وثكناتهم في المتن الجنوبي وباقي المناطق. واذ بالرئيس شمعون يفاجئ القادة في الاجتماع برفضه الدخول في عمل عسكري. عبثا حاول قادة النمور اقناع الرئيس بأن قوة عسكرية جاهزة للرد واسترداد العديد من المناطق، فكان الرفض قاطعا. يومها قال الرئيس شمعون: «عمل بهذا الحجم سيؤدي حتما الى نهاية المسيحيين ووجودهم في المنطقة». وأبلغ الموجودين بالحرف الواحد: «يا شباب، المسيحيين أهم وبقاؤن بهيدا البلد اهم من الاحرار. اي عمل بتقوموا فيه، في نتيجة حتمية له وهو خسارة المسيحيين».

(النمور/ رفاق داني شمعون)

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)