إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ساحة <الدفتردار> مربض الثوار ومسقط رأس البطل فوزي القاوقجي حقبات مرت عليها وعصفت فيها رياح الفقر والعوز بسكانها
المصنفة ايضاً في: لبنان, لبنان من الذاكرة

ساحة <الدفتردار> مربض الثوار ومسقط رأس البطل فوزي القاوقجي حقبات مرت عليها وعصفت فيها رياح الفقر والعوز بسكانها

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 2764
قيّم هذا المقال/الخبر:
5.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
ساحة &lt;الدفتردار&gt; مربض الثوار ومسقط رأس البطل فوزي القاوقجي حقبات مرت عليها وعصفت فيها رياح الفقر والعوز بسكانها
منظر عام للدفتردار

اللواء: تعتبر ساحة <الدفتردار> من الساحات القديمة في طرابلس التي عايشت حقبات تاريخية هامة من تاريخ هذه المدينة، وهي تقع في منتصف المدينة القديمة وتمتد من جامع <ارغون شاه> الى جامع <المعلق> وتتفرع منها عدد من الازقة التي تصل الاحياء المجاورة في ما بينها، ما جعلها في الماضي مركز المدينة في سنين خلت وخاصة في العهد المملوكي حيث كانت مركزاً للقائمقامية ومقراً للدوائر الرسمية نظراً لموقعها الفريد في وسط المدينة القديمة·

وانتقلت هذه المنطقة من مرحلة الى مرحلة ومن حقبة الى أخرى ولعل أبرز حقبة مرت عليها هي في عهد الاستعمار الفرنسي حيث كانت مقراً للثوار ونقطة لانطلاق الثورة وبرز من رجالها المقاوم فوزي القاوقجي الذي كان علماً من أعلام المقاومة، والذي قاد الثوار وكان له واخوانه من أبناء ساحة <الدفتردار> جولات وصولات في مقارعة عسكر المستعمر في أرضنا وبلادنا، وكانت عائلاتها الطرابلسية من آل عويضة وآل المنلا وآل السيد وآل البخور والمصري وآل الجسر وآل كبارة والطبال والملك والميقاتي والرافعي وغيرهم، تعيش في جو من الوئام وحسن الجوار تربطهم الحماسة للقضايا الوطنية والعربية والقومية والإسلامية بشكل لا يزاحمهم أحد على التمسك بالمبادئ التي كانت سائدة في تلك الفترة من الزمن أي في الثلاثينات، وشهد لهم تاريخ لبنان الحديث محطات عدة وخاصة في الخمسينات أيام ثورة شمعون يومها كانت متراساً للثوار وتعرّضت لقصف مدفعي شديد لم تزل آثاره موجودة على عدد من الأبنية الموجودة فيها·

ومع مرور الأيام وفي السبعينات وإبان الحرب الأهلية التي مرت تغيّرت الوجوه وتغيّر سكانها وتغيّرت طباعهم وتركها العائلات الطرابلسية التي كانت معروفة من قبل وسكنها شريحة من الفقراء ومتوسطي الدخل الذين عاشوا أياماً صعبة وانخرطوا في الاحزاب وفي الحرب الأهلية وانتشرت الشعارات الحزبية فيها من كل الأنواع والاشكال، وكانت تشهد في بعض الأحيان <ساحة الدفتردار> اقتتالاً داخلياً في أحيائها بين ابناء الحي الواحد وحتى بين الأخوة في بعض منازلها·

واليوم اختلف المشهد في ساحة الثوار والابطال واختلفت طريقة العيش والخارطة السياسية فيها، إذ ترى وأنت مار فيها وبشكل قلّ نظيره في عاصمة الشمال صوراً للسياسيين والزعماء الجدد معلقة على الاسطح والمنازل، من الرئيس عمر كرامي الى الرئيس نجيب ميقاتي والنواب أحمد كرامي ومحمد كبارة وسمير الجسر والوزير محمد الصفدي والشيخ بلال شعبان·· وقد تجرأ بعض أبنائها في أحد الأيام إلى رفع علم القوات اللبنانية في فترة من الفترات ثم أعيد نزعه، وكل ذلك يدل ان القضية اليوم اختلفت عن السابق وان هموم الناس فيها اختلفت عن الهموم في الحقبات السابقة أي في الثلاثينات والخمسينات والسبعينات· وقد يبدو وكما يرى البعض ان الهم المعيشي طغى على كل شيء وبدأ الناس يقفون على أبواب السياسيين لكي يسدوا عجزهم في هذه الظروف الصعبة التي يعيشونها، وبدأت انتماءاتهم السياسية تخضع لبازار الحاجة التي تفرض عليهم أمور كثيرة في سلوكهم بعيدة كل البعد عن ما ترمز إليه هذه المنطقة في تاريخ طرابلس المقاوم والذي تعنيه قضايا الأمة قبل الرغيف، وأصبح العامل الوحيد الذي يحرك الناس هو الفقر والحاجة الى لقمة العيش، حتى انهمك الناس بالشعارات الرنانة <الدارجة> في أيامنا والتي سفهت عقول الناس وحرفت مبادئهم وأساءت الى مقام هذه الساحة التي كانت رمزاً للبطولات ليس في لبنان فقط بل بكل العالم العربي·

<لواء الفيحاء والشمال> توقف مع عدد من أبناء ساحة الدفتردار في مقارنة بين ماضي وحاضر هذه الساحة وعند الخارطة السياسية الموجودة اليوم، ومشاهد من حياة أبناء المنطقة في الثلاثينات وصولاً الى الخمسينات والسبعينات ووصولا الى أيامنا الراهنة، والذي تحدثوا عن تغيّرات كبيرة طرأت على الخارطة السياسية للمنطقة مع تغيّر المفاهيم والمبادئ التي كانت سائدة في الأيام السابقة، وتأثر الناس بالواقع المعيشي الصعب الذي أثر على كل تفكيرهم وجعلهم ماسورين في لقمة العيش وفي طريقة الحصول عليها·

السيد أحمد السيد قال: كانت المنطقة في أيام الاحصاء مركز المدينة وهي تقع في وسطها، وكان يسكنها كل عائلات المدينة وكانت تحوي الكثير منهم، وعمرها ما يقارب 400 سنة ويتفرع منها حي العوينات وفيها خنادق الى الحمام الجديد وفيها زقاق الحمص وزقاق البلاط وزقاق الحتة، وتمتد من جامع المعلق الى جامع ارغون شاه وهي مرّت عبر التاريخ بحقبات عدة، وكان يتحرك فيها الثوار أيام الاستعمار ولمع منهم المناضل فوزي القاوقجي، وكان ابن طرابلس، وكان من فقراء المدينة وكان يجتمع حوله الكثير من الطرابلسيين منهم من آل السيد وآل غلاييني وشحيطة وآل البخور والمصري وآل الجسر وآل كبارة وعويضة وآل الطبال والملك والميقاتي والرافعي وغيرهم·

وأضاف: اليوم تغيّرت أنواع البشر التي كانت تعيش في هذه المدينة وتغيّرت فيها انماط حياتهم وتحكمت بهم عوامل أخرى، أبرزها الضائقة المعيشية· وفي ثورة الـ 58 تهدمت منازلها في ثورة شمعون ودكها بالمدافع وهدم بعض منازلها وكانت شعارات أهلها في السابق تختلف كثيراً عن أيامنا، والفقر أصبح يتحكم بالناس وحكمت الظروف الصعبة مع غياب فرص العمل بحياة الناس والذين لم يجدوا فرص عمل، ولو يتفق زعماء طرابلس بأن يقوموا بمشروع واحد على الأقل فذلك يؤمن فرص عمل لأهالي المدينة·

صبيح من جهته الفنان المسرحي براق صبيح، تحدث قائلاً: كانت ساحة الدفتردار مربض المدينة القديمة وفيها قائمقامية المدينة الطرابلسية المعروفة وهي ترمز الى الكثير، كانت مهد الثورات ومركز للمقاومين في أيام الاستعمار وكانت نواة الانتفاضات العربية·

وتابع قائلاً: كانت تجمع بوابات المدينة وتتمركز فيها تجمعات شعبية، وهي محط انظار الناس المرموقين وخاصة انها تتمتع بجغرافيا فريدة حيث تتوسط أحياء المدينة أبي سمراء والتل وباب الرمل، وفيها عدد من الأزقة التي توصل الساحة بمحيطها وهي زقاق الحمص وزقاق العوينات وغير ذلك·

وختم قائلاً: في السابق كانت الناس تحركها العاطفة تجاه القضايا العربية وكانت المقاومة في الساحة الفتيل الذي يشعل ما حوله واليوم تبدلت مفاهيم الناس نظراً للاوضاع الراهنة واختلفت رؤيتهم الى القضايا وتقهقرت مفاهيمهم وغاب المشهد الماضي بألوانه الجميلة وتغيّرت الشعارات وارتهنت الناس الى الساسة من أجل كسب المال على حساب كل شيء·

العتال بدوره زكريا العتال قال: كانت الدفتردار مقر الثورة وكانت الناس تهتم بقضايا الأمة العربية وهي منبع الأبطال وظهر منها رجالات عظام منهم فوزي القاوقجي وغيره من رجال مقاومة الاستعمار· الا ان تحوّلاً طرأ عليها في أيام الحرب الاهلية وانقسمت الى مجموعات حزبية وتحزب أبنائها مما دفعهم للاقتتال فيما بينهم بالسلاح في بعض الأحيان·

واليوم أصبحت الناس في حالة من العوز فرض عليهم انتماءاتهم السياسية واصبحوا مرتهنين عند الزعماء وعند السياسيين·

فنيش هشام فنيش قال: كانت مركز المدينة والحضارة وكانت تنطلق منها المبادئ، وكانت ينبوع الحركات العربية والقومية، وكان إذا حصل شيء في الجزائر أو في أي منطقة عربية وإسلامية كان المتظاهرون ينطلقون من هذه المدينة بشكل عفوي ولا يتبعون لا الى فلان ولا علتان وينزلون الى الشارع·

وأضاف: اليوم تغيّرت الأمور، فلقد كانت الناس تتآخى فيما بينها ويشعر الانسان مع جاره وبدون أي مقابل· وهناك شيئان إذا فقدهما الانسان لا قيمة له: كرامته وشرفه، ومن هذا المنطلق كان يعيش أهل طرابلس من أجل الكرامة وهي أهم من كل شيء، أما معايير اليوم فقد تغيّرت بالكامل ولا يحرك الناس الا المال وتخيّل حجم الصور المعلقة في ساحة الشرفاء·

وان مفهوم الديمقراطية أي العيش الرغيد ولكن الاحداث التي تمر في البلد اختلطت الامور واختلط الحابل بالنابل ونصطدم اليوم بما يشاع بين الناس من أفكار ومفاهيم لذلك المطلوب العودة الى الله وليس كما يحسبه أصحاب الاحزاب· والمطلوب ان نعتبر وان لا يعتقد أحد منا ان هناك خلاصاً وفلاحا الا بالعودة الى الله ولا نجاح ولا أمان ولا نصر الا بالاخلاص لله وحده ولا شريك له وهكذا كانت <دفتردار> طرابلس التي تتوخى قول الحق والعدل بين الناس·

المختار حامد أخيراً المختار محمد رضوان حامد قال: كانت المدينة صغيرة وينحصر السكن فيها في ساحة الدفتردار تلك الساحة التي تتوزع منها زقاق البلاط والأسواق وغيرها وعند امتداد المدينة هجرها أهلها وسكنها خليط من الناس الفقراء الذين ينقسمون حسب حاجاتهم، وبالأمس كانت توجهات الناس تختلف عن اليوم فقد أصبحت لقمة العيش همّ الناس مما يدفعهم الى اللجوء لدى السياسيين·

وختم مؤكداً على ضرورة أن تهتم الدولة بحياة الناس ومعيشتهم وان لا تتركهم فريسة الاهمال والفقر والعوز·

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)