إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | 500 سنة من العلاقات
المصنفة ايضاً في: لبنان, مذاهب واديان

500 سنة من العلاقات

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1513
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

500 سنة من العلاقات

نشأت المسيحية في الشرق، انتشرت وتوسعت بعد سنين قليلة من وفاة السيد المسيح، وبعدما قرر بولس الرسول أن التبشير في الديانة يجب ان لا يتمحور على اليهود فقط. انتشر الرسل في اطراف الشرق مبشرين بالدين الجديد، وكان لهم أتباع كثر. من فلسطين الى لبنان وسوريا وتركيا والعراق وايران، فمصر والحبشة... انتشرت الديانة وكانت في سنينها الاولى خليطاً هائلاً من الكنائس تتلاقى فيها المعتقدات بالتقاليد وتختلف فيها التفسيرات اللاهوتية... ولكن مع إعلان المسيحية الديانة الرسمية للامبراطورية الرومانية الشرقية (التي اطلق عليها المؤرخون لاحقاً تسمية بيزنطية) تغير الواقع. فالامبرطور جوستينيان منع كافة الطقوس الدينية غير المسيحية وامر بهدم المعابد واستبدالها بالكنائس. ويعرف لبنان عدداً كبيراً من المواقع الاثرية التي تشهد لانتقال الديانة من الوثنية الى المسيحية، ولعل اهمها معابد بعلبك التي تحولت الطقوس فيها، وتغير البناء. كما انتشرت الكاتدرائيات التي غطت الفسيفساء ارضياتها في مناطق الجية والزاهراني وشحيم في لبنان، وتعتبر هذه التحف الاثرية احد ابرز وجوه الفن المسيحي المحلي، اي ان المجموعات السكانية البسيطة عبرت عن إيمانها من دون شروط وقوانين فنية واضحة.
انتشرت وتوسعت المسيحية في لبنان وسوريا خلال الفترة البيزنطية التي كانت فترة ازدهار اقتصادي وعلاقات تجارية مميزة عبر البحر المتوسط. مع وصول الفتح الاسلامي الى المدن الساحلية، لم يتغير الواقع الاقتصادي لهذه المنطقة بل تغير الواقع السياسي والديني للمجتمعات. عمل بعض من السكان على الالتحاق بالدين الجديد، في حين رأى آخرون نفسهم من اهل الكتاب فدفعوا الجزية كبدل عن الخدمة العسكرية. اما الجزء الآخر فهاجر الى داخل الامبراطورية البيزنطية، وهذا التحول عرفه كل من الساحل والجبل اللبناني، الذي كان اسوة بباقي المناطق يتبع لسلطة الخليفة. وفي القرن العاشر نزح الموارنة من سوريا الى جبل لبنان، هرباً من الحرب مع الامبراطور البيزنطي، وتمركزوا في الجبل وعاشوا فيه. وكان الصراع بينهم وبين اليعاقبة على اوجه لقرون طويلة. ولم يحتكّ مسيحيو الجبل بكاثوليك روما حتى الحروب الصليبية. وكان الاتحاد الكنسي الاول بين الموارنة وروما عام 1118، وكان اساساً لخلاف داخل الكنيسة المارونية. ولكن بقيت العلاقات بين الكنيستين رهينة بالرسائل السنوية القليلة التي يحملها رهبان الاراضي المقدسة معهم. ولكن مع تأسيس الكنيسة المارونية في روما عام 1584 تغير الوضع، فالكنيسة الكاثوليكية اخذت على عاتقها تعليم اولاد مميزين من جبل لبنان وتعليمهم اللاتينية والمسيحية الكاثوليكية، وتخرج من هذه المدرسة عدد من كبار بطاركة ومؤرخي الكنيسة المارونية مثل البطريرك الدويهي. كذلك عملت الكنيسة الكاثوليكية على جزم انتماء الكنيسة المارونية اليها، فأرسلت سنة 1596 الكاردينال دانديني الى لبنان، فزار الاديرة والمكتبات وحرق من المخطوطات ما اعتبره مخالفاً لتعاليم الكنيسة الغربية. فدخلت الكنيسة المارونية في كنف روما، لتصبح خليطاً شرقياً وغربياً.
لكن كان لتأثير المدرسة المارونية دور كبير في المجتمعات، فالبطاركة الآتون من عبر البحر عملوا على نشر العلم بين ابناء الطائفة. فأنشئت المدارس (مدرسة حوقا)، ولكن لم يطل الانتظار حتى وصلت الارساليات الاوروبية التي كانت العلاقة مع روما على قرون قد مهدت لها. واتت الارساليات اليسوعية والعازارية، والكبوشية لتثبت هوية الانتماء الى الكنيسة الكاثوليكية. ولم ينحصر دور هذه الارساليات بالتعليم، بل كانوا فاعلين كثيراً بتقريب كنائس الشرق الاخرى من روما. ولاقت تعاليمهم صداً كبيراً في عدد من كنائس الشرق. فمع بداية القرن السابع عشر بدأ الانشقاق يدخل صف الكنائس لتؤسس كل واحدة منها كنيسة تابعة لروما، وغالباً ما كانوا يأخذون جبل لبنان مقراً لبطريركيتهم.


العراق: أرض لغة المسيح

«هل تتكلم المسيحية؟». تلك هي العبارة التي تسمح للمسيحيين بالتعرف بعضهم إلى بعض في العراق. فهم يتكلمون الآرامية، اللغة التي كان ينطق بها المسيح. فكل من الكنائس الكلدانية والآشورية حافظت على هذا التراث الغني. الأهل في بيوتهم يتكلمون الآرامية مع أولادهم الذين يتعلمون كتابتها في صفوف اللغات التي تدور في الكنائس. وتقام الطقوس الكنسية بالآرامية حيث المشاركة في القداس في قرى شمال العراق المسيحية، مثل القوش، تعطي للمشارك شعوراً بالعودة بالزمن الى القرون الاولى للمسيحية. السكان بملابسهم، وكلامهم وترانيمهم، يبدون كمن يخرج من كتاب التاريخ.
وتتميز قرى شمال العراق بانتشار المسيحية فيها منذ القرون الاولى للديانة، خاصة في المناطق الجبلية التي تصل نينوى بدهوك. ففي تلك الجبال عاش النساك وحفروا في الصخر كنائسهم وصومعاتهم التي لا تزال حتى اليوم مركزاً للحجاج. وينشد الأهالي قصة الراهب ربان هرمز الذي وصل الى القوش مبشراً في القرن الرابع ميلادي، فخرجت الجموع والرهبان الى استقباله.
وتتميز كنائس شمال العراق بحفاظها على لغتها وتقاليدها من جهة، وإتقانها فنّ النحت في الصخر الأخضر من جهة ثانية. جدران كنائسها مزينة بـ«رخام آشور» (صخر لونه أخضر) الذي تنحت فيه الأشكال الهندسية، والحيوانية. لم يعرف الفن المسيحي في شمال العراق الإتقان العالي، بل بقي كالآرامية فناً خاصاً بجماعة تنازع لبقاء حضارتها في أرضها رغم الحروب والهجرة.

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)