إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | توتر الرجل العجوز
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

توتر الرجل العجوز

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 863
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
توتر الرجل العجوز

يعيش العهد الحالي على خط توتر مرتفع، لا يحتمل أي انتقاد، سواء اكان الانتقاد موجها للرئيس، او لصهره، او لحليفه حزب الله، التوتر ليس غريبا عن رجل العهد الثاني ميشال عون، ولا عن قصر بال وباع رجله الاول وزير الخارجية جبران باسيل، التوتر ناتج عن اختلال في توازن قوى إقليمي أولا، وعن اختلال في التركيبة الداخلية للبلاد ثانيا، وعن تسرع الشخصيات التي تحتل كراسي الحكم ثالثا، وعن تعب حزب الله وبنفس الوقت إنجازاته في لبنان والمنطقة رابعا.

 

خط التوتر المرتفع لرئيس الجمهورية وباقي اركان الحكم لم يعد يسمح بخروج سعد الحريري من دائرة نفوذ حزب الله، لقد فرض العهد على الرجل اكثر مما يملك، سحب منه رصيده حتى ادماه، اصبح تحت نقطة الإفلاس الشعبي والسياسي، لو لم يتم ابقائه في المملكة العربية السعودية لما عاد اسمه الى الظهور بصفته ضحية إضافية من ال الحريري، وكالعادة فان ضحايا ال الحريري، وبغض النظر عمن ارتكب بحقهم الظلم، يجدون دائما تعاطفا من القاتل ومن عدوه في ان.

 

خط التوتر نفسه لم يسمح لاي شخص بكتابة تعليقات سياسية في الصحف تنتقد العهد، او تسمي فاسدا واحدا في عهد يفترض في نفسه طهرانية قدسية قل نظيرها في بلاد الأرز، هذا التوتر المرتفع والحالة المرضية من الدفاع عن النفس تجاه كل نقد وضع العديد من الناشطين والمعلقين والصحافيين بين ايدي كتبة الاستجوابات في أجهزة بوليسية لم تعتد على ممارسة سلطة فعلية في بلاد تحل فيها اكبر القضايا على مجلس رئيس طائفة يتمشى في قصره.

 

خط التوتر هو نفسه الذي يشير الى ان الرئاسة هشة، لقد انتخب ميشال عون رئيسا للجمهورية كونه الاعجز، والاقل تمثيلا لاي مشروع حقيقي، وتبعيته الخارجية ضعيفة، ولو كان غير ذلك لوصل الى حتفه دون ان يضع عجيزته على كرسي الرئاسة الاولى في لبنان.

 

لو لم يكن الموت امام عون، والى طاولته يجلس أقرباء وازلام يتناولون الطعام بابتسامات عريضة وايديهم تمسك بالخناجر المسنونة تحت غطاء الطاولة، منتظرين لحظة موت الرجل العجوز لبدء المذبحة العائلية، لما وصل ميشال عون الى الرئاسة، او لو كان لميشال عون واي من محيطه طموح بالحد الأدنى من إدارة البلاد وممارسة اليات الحكم، وإيجاد حلول لتجديد شباب النظام الطائفي، لما سمي وانتخب.

 

لم يكن بقدرة العهد الحالي ان يحل أي من المشكلات المتراكمة، كل العهود الماضية جددت شباب النظام عبر الانتخابات النيابية او البلدية، او نقل النزاعات من مكان الى اخر بالحد الأدنى، كل العهود الماضية تمكنت من تجاوز الانهيار الشامل عبر الاستدانة من مستقبل البلاد لتغطية العجز الحالي، الا هذا العهد، فشل في أي من إنجازات العهود الماضية، واضطر الى رشوة القطاع العام عبر سلسلة رتب ورواتب وضعت البلاد اقتصاديا على خط الانهيار السريع، حتى لا تنهار مؤسسات الدولة ويفقد العهد ضمانة القوى الأمنية في السيطرة على تسارع أمور قد تقع في أي لحظة.

 

لا يهدد العهد أي طارئ، وهو من شدة توتره لا يقتنع بان ما يجري ليس اكثر من بعض الاعتراضات لاناس ليس لديهم ما يربطهم ببعضهم، لا الطوائف قادرة على انتاج معارضة، ولا نقابات قادرة على التحرك، والأحزاب كلها اما افلست باشد ما افلس تياره الوطني، اما شاركت في تقاسم مبدئي للمنافع قبيل انتخابه، واما تعتاش على بقايا شعارات سياسية واموال من هنا وهناك. وعلى الرغم من ذلك يضيق العهد ذرعا بشخص كمدير برنامج تلفزيوني شهير كمرسيل غانم، لطالما كان حجة النظام امام مواطنيه بانه يسمح بتعدد وحريتها.

 

ولكن مخاوف العجز اكبر من صورة الواقع، لا يقدر العهد على الاستماع الى أي كلمة تقال ضده، العهد يحارب الفساد، ولكن لم يعثر بعد على مفسد واحد، وكلما سمى مفسدا، اكتشف لاحقا ان تسوية ما يمكنها ان تجمع رجل العهد الاول جبران باسيل بالمفسد هذا ويتم بعدها تقاسم المغانم بما ضمن “استعادة حقوق المسيحيين”. سواء اكان المفسد الفاسد الأكبر سعد الحريري راعي الفكر الوهابي وشبيه داعش في لبنان، كما كان يصفه التيار الوطني الحر قبل تقاسم جبران معه اتفاق النفط والغاز، او أي موظف فاسد من الدرجة الاولى او العاشرة.

 

مخاوف الرجل الخرف والعاجز، والذي اسمه العهد الجديد اكبر من ان ترى قدرة البلاد على التوازن، يمكنه ان يطلق كلاما ارعنا يمينا ويسارا، ولكنه لا يريد ان يعلم بان اختلال التسوية المحلية بين الطوائف، والحاصلة منذ اتفاق الطائف، والتي كانت طائفته احدى ضحاياها، ودارت لاحقا لتطال طوائف أخرى، كالسنة والدروز، هي طريق مستقيم الى الحرب الاهلية، ولا يقدر الرجل الخرف العاجز على فهم ان الهدوء الداخلي، الذي يعزوه الى بضعة ضباط موالين لحزب الله، وبعض أموال تأتي من هنا وهناك، هذا الهدوء هو تحديدا انتظار امراء الطوائف لتحولات كبرى في القرارات والمصالح الدولية تعيد رسم خارطة تقاسم النفوذ وحصص السلطة بين المذاهب الحاكمة في لبنان.

 

لا جديد في العهد الا عماه، وقلة بأسه، وقصر نظر رجالاته، من ينهب اليوم موارد البلاد، ويجمع الاموال، ويؤكد على الاستقرار النقدي، من جبران باسيل، الى حاكم مصرف لبنان، ومن نهاد المشنوق الى كبار أصحاب المصارف، هؤلاء يعلمون بانهم سيتركون خلفهم ارضا محروقة، وان البلاد بعدها ستكون مرفوعة على جثث ضحايا الانهيارات الاقتصادية والمالية، وعلى دماء قتلى في حروب ابعد من محلية.

 

لا يوجد أي بعد محلي في الصراعات الداخلية، كل ما هناك ان رجلا كان الأضعف، فتم اختياره لترؤس البلاد في لحظة سيطرة حزب الله على اغلب أجهزة الدولة، بينما خسرت السعودية في هذه المرحلة كل اوراقها في لبنان، اختلال موازين القوى بين سوريا وايران من جهة والسعودية من جهة أخرى أدى الى حكم غير متوازن في لبنان.

 

طاش صواب العديد من السياسيين في البلاد، اعتقدوا ان موجة المد الايرانية قد تحملهم الى رئاسة الحكومة، او الى الحفاظ على مناصبهم الى حين وفاتهم، الا ان سرعة تقلب الشرق الاوسط اعلى من قدرة صغار الانتهازيين على اللحاق، حكم المال والدم في المنطقة لا يجعل من هواة القصف المدفعي كميشال عون، والكسب السريع كجبران باسيل قتلة بامتياز، انهم صغار في لعبة القتل والسياسة، بينما يحافظ حزب الله على نموذجه الأكثر تطورا من السياسة. انه القتل والبكاء على جثث ضحاياه، ١٨٠٠ كيلوغرام لرئيس حكومة (فاسد ومؤسس لحكم ال الأسد الشرعي على كل لبنان)، وبعدها ينوح الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله على مقتل الشهيد رفيق الحريري مؤكدا عمق المحبة المتبادلة بينهما.

 

الرجل العجوز متوتر من كتبة على الفايسبووك، صهر الرئيس سيدعي عليهم كل يوم، ولكن لا حل بتوتر الرجل العجوز الا بتغيير ادويته، او تركه يرحل بهدوء.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)