إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | سعد "الخامس"... الهوية الملتبسة!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مقالات

سعد "الخامس"... الهوية الملتبسة!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الاتحاد اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 322
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

سعد "الخامس"... الهوية الملتبسة!

يكاد سعد الحريري أن يحطّم الرقم القياسي في عدد "البروفايلات السياسية" التي وضعها، أو وضعت على وجهه منذ أن صار زعيماً لأبناء طائفته. لكل مرحلة موجباتها التي فرضت عليه هويتها، حتى لو بدت متناقضة في ترتيبها. أثبت أنه يملك الجرأة للانقلب على نفسه اذا ما اضطر لذلك. وما تسوية الـ2017 الا خير دليل على ذلك.

"سعد الأول" هو نسخة الولادة في العام 2005. "وريث الدم" بدا منسجماً مع خطاب التشدد الآذاري فنجح في شدّ عصب جمهوره ليكون زعيماً من دون منازع، مع أنه دخل حقل الألغام معرى من ورقة توت الخبرة والحكمة وحتى معرفة الناس.

"سعد الثاني" مال برأسه مع عاصفة التغيير التي فرضتها تسوية "السين سين"، فقصد قصر المهاجرين من دون أن يلتفت الى الآثار الفادحة التي تكبدها لدى ناسه. كل همه كانت التغطية الإقليمية، أما الداخل فله "دواؤه".

"سعد الثالث" عاد أدراجه الى مربع المواجهة بعدما كسرت القبة الحديدية التي كانت تظلل المسار السعودي- السوري. على منبر المعارضة بدا الرجل مرتاحاً الى خطابه وإن فقد رونقه وعصبه وحتى أدواته. ولكن الحرب السورية عوضت الحاجة عن البدائل.

"سعد الرابع" كان حاجة براغماتية لصاحبه لا ترف فيها أو خيارات حتى، بعدما تقطّعت السبل به وحالت دون عودته الى السراي الحكومية من دون تسوية رئاسية قدّر لها أن تسبح بعكس مياه السعودية. واذ بها تكذّب الغطاسين المتفائلين.

وها هو اليوم يستعد لرسم "بورتريه" جديد لنفسه يناسب مقتضيات المرحلة بشروطها المستجدة. هذه المرة هي الأصعب والأقسى. عليه أن يعود مرة أخرى أدراجه وبخطوات كبيرة ستعرض حتماً مصداقيته للطعن والضرب من جانب ذوي القربى السياسية قبل غيره، نظراً لعدم قدرة الرياض عن إزالة الإلتباس عن رواية "الاحتجاز القسري".

يكاد يكون معروفاً بماذا سينطق الرجل فيما لو وقف من جديد على منبر الجمهور، حتى من دون يبوح به أمام فريقه. القاموس جاهز ومفرداته معروفة. ولكن هل سيكون بمقدوره تبني هذا الانقلاب؟

الأكيد حتى الآن، أن ثمة إشارات واضحة تبيّن أنّ عودة الحريري الى بيروت ليست مؤقتة، وإن وضع أمام مفترق طرق صعب، فهو لن يختار "المنفى"، لا بل سيحاول المواءمة بين "الأجندة" المسقطة عليه بالبراشوت "الملكي" وبين قدرته على تجاوز ألغام الداخل. بين ما هو ممكن وما هو مطلوب.

الاستعدادات في بيت الوسط تزيد من فرضية الإقامة الدائمة في بيروت. من الواضح أن الفريق المستقبلي يسعى الى استثمار حالة التعاطف التي لاقاها الرجل على المستوى الوطني وليس فقط السني. وبكلام أوضح، بدأ العدّ العكسي للانتخابات وقد راح الفريق الأزرق يعد العدة وينفض الغبار عن أدوات الشحن والبروباغندا.

المؤشرات لا تأتي من الداخل فقط. بنظر عارفيه، البراهين أتت من الخارج أيضاً من خلال بيانات ومواقف الدول الغربية. أن تصف واشنطن سعد الحريري بالشريك الأساسي، فهذا ليس تفصيلاً عابراً، وله دلالاته في تحديد دور الرجل في ملفات حيوية لها بعد اقليمي كمسألة النازحين أو مكافحة الإرهاب أو غيرهما.

العواصم الغربية قالت بالفم الملآن إنه لا غنى عن سعد الحريري مهما بلغ حجم الاعتراض السعودي. وبناء عليه سيحاول الرجل استثمار هذا الهامش لتوسيع مروحة حريته وحركته.

الأكيد أيضاً أن أقل ما يقال في وصف اللحظة التي يمرّ به الرجل هو أنها مفصلية في سيرته السياسية ومستقبلها. وهي لذلك لا تحتمل الخفة أو الانفعالية، كما يقول بعض عارفيه. ومن البديهي أن يقتصد بالكلام والمواقف بانتظار أن يودع الرئيس ميشال عون أفكاره ومشاريعه.

بالتفصيل، يببيّن أن أول ملامح البروفيل الجديد هو تأكيده على أن التسوية الرئاسية انتهت الى غير رجعة. كل مقوماتها صارت خلف الظهر ولا بد من البحث في ركائز جديدة.

ثاني تلك الملامح هي وقف مسلسل التنازلات الذي أقدم ويقدم عليها، كما يقول عارفوه، ليرمي الكرة في ملعب الآخرين وتحديداً قوى الثامن من آذار لدفعها الى ملاقاته الى منتصف طريق التنازلات.

ثمة من الفريق "الأزرق" من لمح في خطاب السيد حسن نصر الله بداية جيدة لمد اليد رداً على أجندة الحريري الجديدة يمكن وصفها بالتموضع الهادف الى التهدئة وصيانة التسوية التي هي أولوية عن "حزب الله". ولكن هؤلاء عاجزون عن حسم هوية تلك الإيجابية، وما اذا كان هذا التحول هو في الجوهر أم هي مجرد تكتيك شكلي.

لكن كيف يمكن لسعد الحريري أن ينقلب للمرة الرابعة على نفسه للمرة الرابعة على التوالي من دون أن يفقد مصداقيته؟

يجيب عارفوه إن جمهوره كان في حالة غربة أصلاً لأنه غير منسجم مع خطاب الواقعية السياسية التي كان يعتمده زعيمهم، وغير مترتاح لأداء ربط النزاع. وبالتالي هو متعطش للعودة الى جذوره وسرعان ما سيلاقي الحريري اليه، لا سيما وأن الأيام الأخيرة أثبتت أن للرجل مكانته في وجدان اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم حتى لو غضبوا منه في مراحل معينة أو كرهوه...

المصدر: صحيفة الاتحاد اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)