إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | كيف أصبح زياد عميلاً
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

كيف أصبح زياد عميلاً

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1240
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

نشأ زياد عيتاني قرب جده لوالدته، محمد شامل، المليء بالحكايات وقصص النجاح، وصانع نجوم مثل شوشو، الفنان الكوميدي اللبناني الأشهر، ويوسف شامل، ابن محمد شامل وخال زياد. محمد شامل صاحب النزعة البيروتية التقليدية، وشوشو ويوسف القريبين من أفكار اليسار اللبناني، هؤلاء إضافة الى قريب اخر هو احمد قعبور، سيكون لهم أثر في تكوين شخصية زياد وميوله.

 

الا ان زياد عيتاني كان في الظل طوال حياته، في عيش صعب وسط مجتمع طريق الجديدة، الذي يعاني من الفقر والتهميش ويستخدم وقودا في الانتخابات والصراعات المذهبية.

 

لم يتحول زياد الى مناضل من اجل الحرية والرغيف، ولم يلتحق باي عمل حزبي جدي طوال حياته، ولا تمكن من فكر سياسي، او تمكنت منه أيديولوجيا بعينها، ربما ابعد ما ذهب اليه هو اخلاصه لحزب الله بصفته مقاومة ضد إسرائيل، والى الفكر الشيعي بصيغته الخمينية بصفته أيديولوجيا ضد الاضطهاد، عدا عن ذلك كان يطمح للخروج من العتمة والظل عبر “فعل شيء ما”.

 

ذهب الى الصحافة والاعلام من هذا المنطلق، اخذ الفرص التي اتيحت له عبر كتابة مقالات في جريدة “الاخبار” والعمل في تلفزيون “الميادين”، ولكنه دائما كان بحاجة لمساعدة مالية، نظرا لظروف الحياة القاسية ولعدم قدرته على ضبط انفاقه إضافة الى قصة زواج وطلاق وغيرها من تعاسة الحظ في الحياة.

 

نجح زياد في استثمار كل قصص بيئته الكئيبة في منطقة الطريق الجديدة بمسرحية واحدة، “بيروت-طريق الجديدة” نجح في لعب المسرحية وفي إطلاق النكتة وإظهار ظرافة نادرة على المسرح، وخرج وأخيرا الى الضوء، ولكن المردود المالي الذي وصل اليه كان هزيلا، مئات قليلة من الدولارات في الشهر، بينما تنعم اخرون بالوفر المالي الذي حصده الشاب من ظرفه وتعبه وحكاياته.

 

منذ حوالي العامين ذهب زياد برفقة احدى معارفه الى مكتب جرائم المعلوماتية، قدمت المرأة شكوى بحق شاب كانت على علاقة سابقة به، وحين انقطعت علاقتها به تحول لتهديدها بنشر فيديوهات فاضحة لها صورها سرا. مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية تحرك حينها وانطوى الملف.

 

 

في الثاني من تشرين الاول ٢٠١٧ تتم اقالة مديرة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية المقدم في قوى الامن الداخلي سوزان الحاج، السبب الوحيد المعلن كان وضعها اعجابا على تغريدة لشربل خليل يسخر فيها من سماح المملكة العربية السعودية للمرأة بقيادة السيارة.

 

يلتقط زياد عيتاني الممثل صورة للشاشة (سكرين شات) تظهر اعجاب الحاج بتغريدة شربل خليل، ويكتب لها تعليقا مباشرا عن رأيه بتفاعلها مع المنشور.

 

يخبر زياد عيتاني الممثل مستشار الوزير السابق اشرف ريفي بما حصل معه، ويسلمه نسخة عن السكرين شات، المستشار يسلم النسخة لزياد عيتاني الصحافي صاحب موقع أيوب برس، وينشرها الأخير.

 

في الثاني من تشرين الاول ينشر موقع “المدن” اللبناني خبر اقالة الحاج وينقل عن مصادر امنية القول “ان اسباب اقالتها من منصبها، تعود الى أنها وضعت زر الاعجاب على تغريدة للمخرج شربل خليل، أهان فيها المرأة السعودية بقوله انه يحق لها بقيادة السيارة إذا كانت مفخخة، قبل أن تزيل الحاج اعجابها عن التغريدة التي تعتبر “مهينة للمرأة بشكل عام وللمرأة السعودية”. وهو ما دفع المديرية العامة لقوى الأمن لإحالة الحاج الى التحقيق، حيث أكدت احترامها للمرأة السعودية.

 

 

يعلن اسعد بشارة نيته رفع دعوى قضائية بحق الحاج، فيما كانت الحاج بالفعل قد تقدمت بشكوى عقب إقالتها من رئاسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، رفضاً لما سمتّه “تحريض واختلاق جرائم وفبركة أحداث”، حيث أكّدت أنها حذفت إعجابها بتغريدة شربل خليل خلال ثانية، واتهمت الصحافي زياد عيتاني، صاحب موقع “أيوب نيوز”، أنه خطط لنشر الـScreenshot بنيّة مبيتة بعد التنسيق مع أحدهم. لكن بعدها تم تداول معلومات أن التحقيقات التي أجريت مع عيتاني كشف خلالها أن الـscreenshot إلتقطه مستشار ريفي، الصحافي أسعد بشارة، وأنه هو من قام بتسريب الصورة إلى فرع المعلومات ووزارة الداخلية”.

 

في التحقيق

منذ اليوم الاول للتوقيف تعرض زياد عيتاني للضرب المنظم، التعذيب جرى بشكل منهجي لانتزاع الاعترافات، كان ثمة من ابلغ جهاز امن الدولة بان IP إسرائيلية تواصلت مع جهاز يملكه زياد عيتاني الممثل، وهناك من قدم دليل على ذلك. تقنيا يمكن ان يحصل ذلك عبر الدخول الى صحيفة إسرائيلية، او أي مصادفة ممثالة، ولكن الشكوى كانت من جهة نافذة وتؤكد حصول تواصل.

 

التعذيب اتى بنتيجة سريعة مع زياد، بدأ الممثل يجيب بالإيجاب عن الأسئلة لكف الاذى عنه، صار كل سؤال يلفق له إجابة مناسبة، كوليت، عميلة إسرائيلية جندته، التقاها، ستأتي الى لبنان، حولت له أموالا، اسم محول الاموال المسجل (وهو بالمناسبة اسم شاب لبناني يعيش في الخارج وكان قد اشترى من زياد بضعة بطاقات مسرحية وحول له الاموال من الخارج).

 

كبرت اعترافات زياد، وتصاعدت، طلبت منه كوليت مراقبة شخصيات سياسية، يعرف بضعة شخصيات، عبد الرحيم مراد الذي امن له عمل والذي دعمه ماليا ومعنويا، والمستشار الإعلامي لنهاد المشنوق.

 

تابع زياد الخوض في الرمال المتحركة غارقا اكثر فاكثر، وقال ان كوليت طلبت منه تشكيل كتلة من “المثقفين” لتأييد التطبيع الثقافي، زياد القريب من حزب الله دائما، والذي لم تنقطع صلته بعبد الرحيم مراد، والذي برز كممثل وليس كمثقف صار مركز لتجميع المطبعين مع العدو.

 

تعرض زياد لاكثر من الضرب، ابتز بابنته، وباحضارها اليه في السجن، كما اخبره معذبوه بانهم سينشرون التسجيل الفاضح الذي سبق ان تقدم بشكوى بخصوصه في مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية، وسيلطخون سمعة المرأة التي اشتكت للمكتب، كما هددوه بزوجته.

 

ف. ع. ضابط في امن الدولة وابن مستشار سابق لرئيس لبناني، تولى تعذيب زياد مباشرة، بينما تولى أ. ر.

 

الضابط في جهاز امن الدولة ف.ع. في حفل تخرجه من المدرسة الحربية

 

الضابط الاخر في المديرية الضغط المعنوي على زياد، واستجوابه بينما كان يدخن هو الأرجيلة في المكتب.

 

خلال التحقيق طلب من زياد الاعتراف بان كوليت هي من طلب منه اخذ لقطة للشاشة بعد ان وضعت سوزان الحاج اعجابا بمنشور شربل خليل، أجاب زياد المحقق بان أحدا لن يصدق ذلك، سيما ان اللقطة اخذت بعد دقائق من وضع الاعجاب. فضرب المحقق زياد قائلا :”انشالله تكون فهمت الدرس”.

 

في ٢٨ من تشرين الثاني نشر موقع تلفزيون أم تي في على الانترنت خبرا عنوانه: “متهم بالعمالة أوقع بين المقدم سوزان الحاج وقوى الامن”.

 

وجاء في الخبر:” توقف عدد من المتابعين عند خبر توقيف الممثل المسرحي زياد عيتاني كونه هو من قام بالتقاط “PRINT SCREEN” لتغريدة شربل خليل التي وضعت عليها المقدم سوزان الحاج “LIKE” استمر لعدة ثوانٍ، ومن ثم قام بنشرها على حسابه عبر موقع “تويتر”، ليقوم لاحقاً الصحافي زياد عيتاني صاحب موقع “ايوب نيوز” بنشرها على موقعه بعد ان وصلته من قبل الصحافي اسعد بشارة”.

 

ويضيف الخبر: “وما استرعى انتباههم هو هذه البلبلة التي احدثها المتهم بالعمالة زياد عيتاني بين قوى الامن والناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي على خلفية اقالة المقدم حاج، وهنا لا بد للتحقيق مع عيتاني ان يتطرق الى خلفية عيتاني في نشر الـ “PRINT SCREEN”، وهل ما قام به عيتاني هو بتوجيه من مشغليه الاسرائليين لضرب هيبة قوى الامن واحداث هوة بينها وبين اللبنانيين”؟

 

ويختم الخبر بالقول: “وما يجدر التوقف عنده في اعترافات عيتاني خلال التحقيق، انه بدل ان يستعين بمكتب مكافحة جرائم المعلوماتية بعد ان قامت مشغلته الاسرائلية بتهديده بنشر تسجيلات ذات طابع جنسي، قام وبطريقة مخابراتية صغيرة بإرسال صورة اللايك المحذوفة في الأصل، للإطاحة برئيسة المكتب حينها المقدم سوزان الحاج”.

 

في هذه الاثناء كان زياد عيتاني يقبع في السجن، ويعود الى ممارسة طقوس الإسلام، وهو يعاني من اثار التعذيب الذي شمل الضغط على الخصية والأعضاء التناسلية، والحرق والتعليق من الارجل.

 

وعند كل تدقيق من محققي امن الدولة برواية زياد كانوا يكتشفون بان ما اخبرهم به مجرد أكاذيب وتأليف، فيعاد تعذيبه لانتزاع الحقيقة منه، ويعود هو لتأليف المزيد من القصص التي تثبت تورطه ليوقف العذاب والالم.

 

تأخر السماح لاي كان بلقاء زياد بانتظار اختفاء اثار التعذيب، وسجن لدى امن الدولة طويلا، بينما اكتشف محققو امن الدولة بان قطعة حشيشة الكيف التي عثر عليها في منزل زياد لا تعود له، فحولوا ملفها الى مخفر حبيش بصفته الجهة المختصة بالمتابعة.

 

وبقي زياد من دون كوليت، ولا مشغل إسرائيل، ولا أفلام جنسية له مع الشخصية المخترعة، والتواصل مع السويد تبين انه اتصالات مع خاله يوسف شامل المقيم هناك، والتحويلات المالية لم تكن اكثر من ثمن بضعة بطاقات مسرحية اشتراها شاب من خارج لبنان، والمغامرات الجنسية في تركيا لم تكن اكثر من رحلة قام بها زياد مع زوجته تكفلت هي بكل مصاريفها، ولم يتركا بعضهما هناك للحظة.

 

احتفظ جهاز امن الدولة بزياد معزولا عن العالم الخارجي لفترة، وعاد وحوله الى المحكمة العسكرية، حيث سجن أيضا دون السماح له بمقابلة احد خلافا للقانون لغاية موعد جلسة الاستماع الاولى من قاضي التحقيق في ١٨ كانون الاول ٢٠١٧، عزل زياد عن العالم الخارجي كان بانتظار اختفاء اثار التعذيب عن جسده.

 

اما ما نشر في الصحف وما حكي على شاشات التلفزة من تخيلات جنسية ومغامرات جاسوسية فكان اشبه بمحاكم الساحرات في القرون الوسطى.

 

 

 

تنويه لا بد منه:

لا يمت لي زياد عيتاني بصلة نسب، ولا قرابة بعيدة حتى، وغير اسم العائلة لا شيء يجمعنا تقريبا، تعرفت اليه في العام ٢٠٠٩ او ٢٠١٠، وبقينا على صلة لمدة لا تزيد على العامين، ثم سار كل منا في طريق مختلف تماما، ومنذ العام ٢٠١٢ قلما صدف والتقينا. ولمحبي العلاقات العائلية والروايات العشائرية فان النص التالي لن يشفي غليلكم، بالنسبة لي سيكون مجرد معلومات عملت على تجميعها منذ تم توقيف زياد عيتاني وحتى لحظة نشر هذه المادة.

 

تم التغاضي عن ذكر المصادر خلال النص، للحفاظ على سريتها، سيما ان الاوضاع في البلاد لم تعد تسمح بالتلميح الى المصادر، عداك عن ذكرها، الا انه لا بد من الإشارة إلى ان معلومات النص مستقاة من محامين وضباط واطباء وعناصر امنيين، وعدد من أصدقاء زياد عيتاني.

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)