إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

مختارات لبنانية

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | هل لبنان محمي من حرب أهلية أخرى؟
المصنفة ايضاً في: لبنان

هل لبنان محمي من حرب أهلية أخرى؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الرأي الكويتية - ايليا ج. مغناير
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 714
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

في نوفمبر 1989، وافق البرلمان اللبناني على اتفاق الطائف الذي مهّد لوضع حدّ لحرب أهلية استمرّت خمسة عشر سنة. واعتقد اللبنانيون أن شبَح الحرب قد ولى إلى غير رجعة. ومع ذلك فإن دينامية السياسة الداخلية في البلاد في الأيام الأخيرة وخصوصاً النزاع بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل أظهر نظاماً سياسياً لبنانياً هشاً ذا قابلية سريعة للتصعيد وأخذ البلاد الى مستوى الخطر. وهذا ممكن اليوم أكثر من أي وقت بسبب الوجود العسكري الاميركي القريب في سورية، وبسبب الحرب السورية واستعداد دول الشرق الأوسط لضرب «حزب الله» للقضاء على تأثير ونفوذ وشركاء إيران في المنطقة.

بعد احتلال أميركا للعراق العام 2003، تعلّم المتدخلون طريقة أخرى للقتال أقل كلفة. وفي سورية حاربت دول الشرق الأوسط وأميركا وأوروبا من خلال وكلاء محليين على استعداد للقتال وبيع ولاءاتهم. وعلى الرغم من أن دولاً عظمى - الولايات المتحدة وروسيا - اضطرت إلى دفع قوات خاصة لها على الأرض وقوات أخرى في سماء المعركة، إلا أنها اتخذت مواقع تحميها وتخفض من عدد خسائرها المباشرة مع استمرارها في توجيه السكان المحليين والقوات الحكومية وحلفائهما من اجل تحقيق الهدف المنشود.

ولذلك فإن الحرب الأهلية المحتملة في لبنان تحتاج إلى هدف واضح وتمويل وسكان محليين مستعدّين لحمل السلاح.

 

الهدف

إن الهدف من الحرب الأهلية في لبنان ليس صعباً إيجاده. فمنذ تسلم الرئيس دونالد ترامب للسلطة، يتمثل هدفه الرئيسي بشلّ قدرة إيران ونقض الاتفاق النووي وضرب حليفها الاستراتيجي «حزب الله» اللبناني.

وحاول ترامب - على خلاف شركائه الاوروبيين - إلغاء الاتفاق النووي من دون أن يحقق مراده لليوم بل استطاع إحداث عواصف في فنجان، وفي الوقت عينه انطلقت الادارة الاميركية بفرض عقوبات منتظمة على «حزب الله» متهمة اياه بتهريب المخدرات وتخطيط هجمات في الخارج ومعتبرة أنه أكثر خطورة من «القاعدة» و«داعش». كل هذا لتشويه سمعة الحزب ومن دون أن يؤثر ذلك عليه لعدم امتلاكه حسابات في الخارج ولا قيادات عسكرية مسافرة في القارات الأربع.

بل ذهبت أميركا أبعد بمهاجمة شيعة أثرياء متعاطفين مع «حزب الله» ويقدمون له مساهمة من الخُمس المتوجب عليهم من الناحية الدينية.

ومن ناحية أخرى، سيكون من دواعي سرور إسرائيل رؤية «حزب الله» متورّطاً في نزاع داخلي وفاقِداً لدعم المسيحيين اللبنانيين كما هي غالبيتهم اليوم.

ويمثّل «حزب الله» أكبر تهديد لاسرائيل، فهو جيش منظّم غير نظامي يملك ترسانة قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بالبنية التحتية الاسرائيلية وبين السكان. علاوة على ذلك فإن مشاركته في الحرب السورية منعت دولاً عدة أن تحقق أهدافها وأعطت لهذا الحزب خبرة فريدة عسكرية ما يخوّله للانتقال من الدفاع الى الهجوم. وبالتالي فإن اسرائيل ستكون مستعدة لتقديم أي نوع من الدعم العسكري لمحاربة «حزب الله» في لبنان والمساهمة في حرب أهلية.

وكما تُجري اسرائيل تدريبات مع القوات الاميركية لمواجهته، يقوم الحزب بتدريبات مماثلة على مجسمات لبلدات اسرائيلية على مساحة ضخمة على الحدود اللبنانية - السورية استعداداً للهجوم على اسرائيل إذا قررت مهاجمة لبنان مرة ثانية.

 

المالية

هناك عدد من الدول حاولت تطويع لبنان وأَسْر إرادته لفرض الطاعة عليه من دون النجاح بهذا المسعى. وإن أكثر من بلد في الشرق الاوسط لن يتراجع عن دعم وتمويل أي مشروع يساهم بإضعاف الحزب الذي زاد عدد أعدائه بعدما لعب دوراً رئيسياً في بقاء النظام السوري.

 

المحليون

يصف مطلعون في لبنان محاولة الوزير جبران باسيل التفرقة بين «حزب الله» و«أمل» بأنها «ساذجة وتفتقر الى الذكاء». فالعلاقة بين الطرفين الشيعييْن أعمق وأهمّ بكثير لكلا الجانبين من باسيل وما يريده أو من التيار السياسي الذي يمثّله.

وما لا يعلمه باسيل أن الرئيس نبيه بري هو الوحيد الذي فرض أن تُرفع أعلام «حزب الله» في بعض القرى الجنوبية وأن يُدفن فيها عناصر الحزب حيث لم يكن يُسمح له بذلك من وقت ليس ببعيد. ويجهل باسيل الدينامية الداخلية الشيعية وكيف أن الرئيس بري والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله مستعدان للتخلي عن أي شيء وكل شيء من أجل الحفاظ على وحدتهما، وان «حزب الله» منَع أي عنصر من «أمل» من الالتحاق بصفوفه تجنباً لرفْع التوتر بين الطرفين، وأن التحالف بين الحزب وصهر الرئيس ميشال عون يتوقف عند مدخل منزل الرئيس بري.

وحسب هؤلاء، فإن باسيل يعتقد خطأ ان الانفتاح على الشرق والغرب يشكل ضغطاً على «حزب الله» للتخلي عن حليفه وشريكه الأساسي والاستراتيجي - التكيتكي.

لقد أظهر باسيل ان الزعيم المسيحي الذي يستطيع تحريك الشارع هو أخطر بكثير من رئيس جمهورية عدائي للحزب. وبالتالي فقد أطلق الوزير باسيل رصاصة الرحمة على إمكان أن يصبح يوماً رئيساً للجمهورية. وقد أدت محاولته لزيادة عدد أصوات ناخبيه إلى ثمن باهظ لن يمدّد التزام «حزب الله» مع الرئيس ميشال عون الى وزير خارجيته وصهره جبران باسيل.

لا يزال لبنان تحت سيطرة أمراء الحرب ابتداءً من المسيحيين (الرئيس عون وعائلة الجميل وسمير جعجع) والشيعة (الرئيس نبيه بري) والدروز (الزعيم وليد جنبلاط) والعديد من الشخصيات الأخرى التي تسيطر على البلاد والمناصب الرئيسية فيها، وهذا التوازن هو الذي يحمي لبنان ويبقيه بعيداً عن الحرب الاهلية. وإذا ما قدّر أن يختل هذا التوازن فيصبح أرضاً خصبة - مثله مثل سورية - وخصوصاً انه لا يفتقر للأعداء ويحيط به العداء الطائفي المستعر في الشرق الاوسط ككرزة على رأس الكعكة اللبنانية.

المصدر: صحيفة الرأي الكويتية - ايليا ج. مغناير

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. الديبلوماسية الروسية صاروخ في الخاصرة الأمريكية لتطوير ستاتيكو سياسي وليس لأنتاج 14 أذار سوري (5.00)

  2. لماذا ميشال سماحة؟ (5.00)

  3. انزال القوات البرية في عدن بدأ ولكن بجنود من اصول يمنية في الجيشين السعودي والاماراتي.. هل سيحسم هؤلاء الحرب؟ ويهزمون الحوثيين وحلفاءهم؟ وما هي استراتيجية ايران الحقيقية؟ وكيف سيكون المخرج الامثل؟ (5.00)

  4. طرابلس تكرّم أنديتها على إنجازاتها التاريخية.. ميقاتي: لبنان بحاجة إليكم لتسجيل الأهداف لمصلحة الوطن (5.00)

  5. بعد حكم عادل إمام و"وديع" الإبداع بين المنع والإباحة بمصر (5.00)

  6. أستراليا.. تهنئة قنصل لبنان العام جورج البيطارغانم بمناسبة حلول "عيد الفصح المجيد" لدى الطوائف الكاثوليكية (5.00)

  7. ملياردير مصري ينوي شراء جزيرة لسكن اللاجئين السوريين (5.00)

  8. جهاد المناكحة وما أدراك ما جهاد المناكحة؟ (5.00)