إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | فضيحة طمر المخلفات النفطية على شاطئ الجية تتفاعل

فضيحة طمر المخلفات النفطية على شاطئ الجية تتفاعل

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 3117
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

تتفاعل قضية طمر عدد من أكياس البقايا النفطية على شاطئ الجية والتي أثارتها «السفير» بتاريخ 5ـ2ـ2009 حيث بدأت تأخذ ابعاداً واشكالاً متعددة، فيما تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل وحقيقة تلك الفضيحة البيئية المتمادية التي اقدمت عليها احدى الشركات اليونانية التي لزمت من قبل وزارة البيئة في الخريف الماضي بتجميع تلك البقايا النفطية على طول شاطئ الجية ونقلها الى مستوعبات حديدية الى حرم معمل الجية الحراري.

 

ولكن، وحسب الواقع على الأرض، فإن تلك الشركة قامت بعملية دفن لعدد من الأكياس في موقع على شاطئ النبي يونس مقابل موقع آثار الجية، وعملت على طمرها بالرمال لإخفاء معالمها بهدف التخلص منها دون الاكتراث للاضرار التي قد تتسبب بها على الرغم من المبالغ الكبيرة التي تقاضتها لرفعها عن الشاطئ ووضعها في مستوعبات في معمل الجية والتي تقدر بما يقارب 330 ألف دولار اميركي.
وقد أثارت هذه القضية حفيظة ابناء البلـدة والمنطقة والجمــعيات البيــئية والأحــزاب وأشاعت حالا من الاستياء والاستنكار، خصوصاً بعد صدور تقرير وزارة البيئة حول المسألة، والذي برّأ الشركة اليونانيـة، اذ اعتبر التقرير ان موقع الطمر كان خارج نطاق عمل الشركة، بينما المشروع كان رفع جميع البقايا النفطية على شاطئ الجية، لا سيما ان موقع الطمر كان من المواقع الاساسية التي جمعت فيها عشرات اكياس الترسبات النفطية، مما يرفع القضية الى مزيد من الغموض وكأن صفقة ما ابرمت ويجري التغطية عليها.
وقد تسببت هذه المسألة بسجال جديد بين وزارة البيئة وبين بلدية الجية وجمعية بحر لبنان التي قامت بأعمال تنظيف البحر والشاطئ من الترسبات النفطية بعد العدوان الاسرائيلي على خزانات الفيول في معمل الجية في

العام 2006.
وزير البيئة
تعليقاً على الموضوع يشير وزير البيئة طوني كرم الى ان الوزارة بعد اثارة المسألة ارسلت فريقاً كشف على الموقع وأعدّ تقريراً عنه، ويؤكد ان الموضوع لن يقتصر عند هذا الحد بل ستستكمله الوزارة حتى النهاية وبإشراف برنامج الامم المتحدة الانمائي. ويوضح ان الوزارة احالت التقرير الى وزارة الداخلية والسلطات القضائية المختصة، ويشدد على ان ما قامت به الوزارة هو مرحلة اولى من مراحل متعددة، ويفيد انه قد تكون بعض الجهات اقدمت على طمر البقايا النفطية قبل عمل الشركة.


رئيس البلدية يشكك
ويستغرب رئيس البلدية الدكتور جورج نادر القزي كيف ان وزارة البيئة وبصفتها وزارة رسمية تقوم بتلزيم اشغال على شاطئ البلدة دون ابلاغ البلدية او مختارها على الاقل لتستعلم الاماكن التي جمعت فيها البقايا النفطية، ويعتبر ان وزارة البيئة مرت مرور الكرام على مكان طمر البقايا النفطية مقابل موقع الآثار، ويشير الى انها ركزت في تقريرها على بعض الردميات الموضوعة وقامت بالاضاءة عليها وتصويرها مكباً للنفايات.
ويرى ان هذه الامور تطرح علامات استفهام حول هذه المسألة وجدية التعاطي معها، ويشير الى ان عددا من ابناء البلدة اكدوا مشاهدتهم عملية الطمر، ويسأل القزي كيف ان وزارة البيئة تنفذ اشغالاً دون اعلام او اخذ موافقة البلدية بحسب الاصول الرسمية والقانونية والتنظيمية، ويرى ان المطلوب من الشركة هو رفع التلوث بكامله عن الشاطئ الذي تسببت به، ويلفت الى ان هذا الموقع من اهم المواقع التي جمعت فيها البقايا النفطية بعكس ما تتحدث عنه الوزارة والشركة اليونانية.
ويؤكد القزي انه اعطى افادته لعناصر قوى الامن الداخلي حول القضية رداً على تقرير وزارة البيئة، ويحمل وزارة البيئة المسؤولية ويرفض تغطية القضية كونها جريمة بيئية بحد ذاتها، ويعتبر ان تجاهل البلدية يضع علامات استفهام عديدة.


موظف يشرف ويحقق مع نفسه!


بدوره يعلق نقيب الغواصين المحترفين في لبنان وعضو جمعية بحر لبنان على تقرير وزارة البيئة فيقول: لم يفاجئنا هذا التقرير بنتائجه الهزيلة على الإطلاق ويثبت، وبدون أدنى شك، سوء إدارة الوزارة لهذا الملف وتورط بعض العاملين فيها في عملية تغطية «غبية» لهذه الجريمة البيئية البشعة لأسباب نجهلها... ومن المفجع أن الموظف الذي اشرف على أعمال الشركة اليونانية في تنفيذ هذا المشروع هو الذي أسندت اليه مهمة التحقيق. أي عدل في العالم يسلم مهمة التحقيق في جريمة إلى المتهم نفسه؟ وأي تحقيق يجري من دون مقابلة الضحية أو صاحب الشكوى؟ واي تحقيق يغلق بدون مقابلة الشهود؟ فالدكتور حنا بوحبيب، المدافع الشرس عن الشركة اليونانية والذي كما يقال احتكر الاشراف على كل المشاريع التي قامت بتنفيذها الشركة اليونانية، يذكر جيداً كيف دافع عن جرائم الشركة حين كانت تقوم وبحضوره وأمام ناظريه بتدمير المستوعبات البلاستيكية عبر قصها إلى نصفين لتفريغها من البقايا النفطية في محيط شركة الكهرباء. ولا داعي للتذكير بأن هذه المستوعبات هي ملك لجمعية بحر لبنان وقد دفعت ثمنها اكثر من 15000 دولار أميركي وكانت الوزارة قد وعدت الجمعية بإعادتها إليها بعد تنظيفها. ويضيف أن عدد الأكياس الظاهرة للعين المجردة ليست عدة أكياس كما ادعى فريق تحقيق الوزارة بل هي 22 كيسا (يحتوي كل كيس منها على ما بين طن ونصف إلى طنين من البقايا النفطية).
وتوجه السارجي للموظف الذي كلف بإعداد تقرير الوزارة بالقول: «إن الأكياس المدفونة موجودة جميعها في منطقة الآثار في الجية وفي نقطتين تبعدان عشرات الأمتار فقط عن بعضهما البعض. ومن المعيب أن ينتهي التحقيق بدون نبش هذه المنطقة بالكامل ومن دون مقابلة أبناء المنطقة الذين شاهدوا بوكلين الشركة وهي تقوم بحفر حفرة ووضع أكياس بداخلها».
ويشير السارجي الى ان منطقة الآثار في الجية ليست «مكبا للنفايات» وما رمي فيها هي حمولة عدة شاحنات صغيرة لبقايا بناء كانت قد رميت قديما جنوبي هذه المنطقة التي اختارتها جمعية بحر لبنان مكانا لتجميع كل الأكياس التي تم جمعها بعد عمليات التنظيف عن شاطئ الجية كونها بعيدة عن المناطق السكنية والمسابح والمنتجعات السياحية. وهذه الردميات لم تغط في أي يوم من الأيام أياً من الأكياس، ولدى الجمعية الصور لتؤكد هذا.

وبالنسبة لبعض الأكياس التي قام احد أصحاب المنتجعات السياحية برميها بعيدا عن منتجعه، فالجميع يتذكر كيف قام فريق عمل جمعية بحر لبنان خلال شهر حزيران 2008 بإعادة تجميع هذه الأكياس والبقايا النفطية التيتسربت منها وتم نقلها إلى موقع الآثار الذي تم ايضا إعادة تأهيله بالكامل عبر تغيير كل الأكياس المهترئة. ويؤكد السارجي أن موقع منطقة الآثار كان يحوي على أكثر من مئتي كيس، متسائلا: «كيف تم نقل معظمها وتم دفن بعضها؟ كيف يكون قسم من الأكياس من ضمن دفتر الشروط والبعض الآخر لا يكون من ضمنها؟».
وتمنى على وزير البيئة الدكتور كرم أن يزور الموقع في الجية شخصيا إذا كان جدياً في متابعة التحقيق في هذا الجريمة البيئية الخطرة وتضع الجمعية كل إمكانياتها في خدمته بهدف إظهار الحق وإحلال العدالة.
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدوره يؤكد ادغار شهاب من برنامج الامم المتحدة الانمائي الذي لزم الشركة وضع تلك البقايا النفطية والذي بالاستناد الى طلب وتقرير وزارة البيئة، ان البرنامج فتح تحقيقاً بالموضوع وتبين له ان الموقع بعيد كل البعد عن المواقع التي عملت عليها الشركة اليونانية. مؤكدا ان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لم يكن ليتردد برفع شكوى ضد الشركة الملزمة لو كان لديه أدنى شك بعدم تنفيذها لشروط العقد.


مواطنون شهود
ويؤكد المواطن محمد الجوزو انه شاهد بعينه لدى مروره صدفة على الشاطئ وخلال قيام الشركة اليونانية برفع تلك الترسبات النفطية عن الشاطئ ، «قيام بوكلن في الموقع، مقابل آثار الجية وبرفقة عدد من العمال بحفر عدة جور كبيرة الى جانب الاكياس على الشاطئ وبعمق مترين وقامت بدفنها في الجور». ويدعو الجوزو الى نبش ارض الموقع وحفره للتأكد من صحة الاقوال واعمال الشركة.
كذلك يشير صاحب مسبح الباخرة على شاطئ الجية القريب من الموقع احمد الحاج انه لاحظ وقتها حركة لعدد من العمال وقيام شركة بطمر اكياس الفيول على الشاطئ.
ويؤكد احمد الكجك ايضا «ان موقع آثار الجية كان يحتوي على عشرات الاكياس من الترسبات النفطية التي جمعت على الشاطئ». ويلفت الى انه لاحظ مع هطول الامطار على الشاطئ وجود اكياس مطمورة من البقايا النفطية التي اخذت تنكشف مع الامطار.


تقرير وزارة البيئة
بالرغم من كل ذلك فقد ورد في تقرير وزارة البيئة في إشارته الى موقع آثار الجية:
«انه تبين بعد الكشف عليه وجود عدة اكياس وتلوث بالفيول في المكان».
واعتبر التقرير «ان الموقع هو مكب للنفايات لوجود ردميات بعلو عدة امتار فوق اكياس الفيول»، ويرى التقرير ان سبب نبش هذه النفايات يعود الى إقدام احدى الشركات في المكان على وضع كاسرات امواج خرسانية.
واشار التقرير الى «ان اعمال الشركة اليونانية لم تشمل موقع آثار الجية وبالقرب منه خلال اعمال تنظيف الشاطئ الموكلة الى الشركة بين عامي 2006 و2007 وجمع المخلفات الناتجة عنها ونقلها الى مواقع التخزين المؤقت».
وامام هذه الفضيحة البيئية على شاطئ الجية الا يتطلب الامر التوسع في التحقيق؟ الا يفترض تشكيل لجنة تحقيق محايدة غير تلك التي تتحمل مسؤولية الاشراف على الاعمال من قبل وزارة البيئة؟ ام يوضع هذا الملف في ادراج النسيان ويغطى كغيره من المشاريع التي تنال من واقع الحياة وسلامتها؟ وما هو مصير تلك المخلفات التي تم جمعها على طول الشاطئ اللبناني؟ الم تجد وزارة البيئة بعد الخيار والخطة المناسبة لمعالجتها؟

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)