إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | رد على ويكيليكس | طالب: إذا أردت أن تقتل أحداً، فأطلق عنه شائعة
المصنفة ايضاً في: لبنان, لبنان ليكس, ويكيليكس

رد على ويكيليكس | طالب: إذا أردت أن تقتل أحداً، فأطلق عنه شائعة

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 13321
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

رداً على ما نشرته «الأخبار» في عددها الصادر يوم الاثنين 17 أيلول 2012، تحت عنوان «أحمد طالب... التائب عند فيلتمان»، وردنا من المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب الرد الآتي:

التزام مبادئ الانتماء إلى الحوزة العلمية، والانسجام مع قيم الزي الذي أرتديه، من أهم ما تميزت به شخصيتي إلى حدّ التزمّت، وهو ما يحلو لبعض أقراني من رجال الدين أن ينعتني به بين الحين والآخر.
إنها المسلكية التي درجت عليها في حضن أسرة عاملية ترابية وخلّاقة قبل انتسابي إلى الحوزة، ونشأت عليها في حضن ثلّة من العلماء الأطهار والقديسين في حاضرة قم العلمية.
ودأبت من الفترة الأولى لعملي الدعوي على أن يكون المجتمع باسره هو همّي ومحل اهتمامي ورعايتي، وأعني بالمجتمع كل تشكيلاته، بما فيها الشريحة الشبابية المقاومة والمدافعة عن أرضنا وأعراضنا ووجودنا وكرامتنا المستباحة وكل تشكيلات المجتمع المدني الحاضن الذي لأجله أريق الدم الطاهر لشباب أطهار أطفأوا أجسادهم وأناروا الحياة.

ولو أن لدماء الكثيرين منهم فماً ينطق اليوم لشهد لله وللحق بأن الحقيقة أني كنت أرعاهم وأحميهم وأساندهم وأدعمهم على كل المستويات برموش العين وزفرات النفس ونبضات القلب.
ورفضت أن تضيع دماؤهم وإنجازاتهم في زواريب الفتنة المستأجرة والحقد المستورد، فكنت أوّل من وقف في وجه الفتنة بين أبناء البيت الواحد وحقن الدماء في كثير من قرى الجنوب، وكان أول التمايز والاختلاف المحبب لدي والذي ألقى فيه وجه ربّي بنفس مطمئنة وإن لم يعجب ذلك أصحاب الرؤوس الحامية ممن أدمن إطلاق الرصاص، ولو على نفسه إن ضاقت به السبل.
فنعتوني بالمتخاذل والجبان، وهو وسام شرف أن يكون المرء كذلك حقناً للدماء ومنعاً للفتنة، وعندها أحسست بأن مظلومية الإمام الحسن بن علي عليه السلام لا تقلّ شأناً عن مظلومية الحسين بن علي عليه السلام، فإن القتل الجسدي أرحم بكثير من القتل المعنوي الذي يشهد عليه صاحبه، لا التاريخ فقط.
وبقيت عشر سنوات في إمامة جبشيت عيناً على شباب المقاومة وأخرى على المجتمع الأهلي. وأصررت على الاعتدال؛ لأن رجل الدين هو المصلح الذي لا ينبغي أن ينحاز بفعله، وإن انحاز بقناعاته كما هو شأن البشر.
لم أقم علاقاتي على أسس حزبية أو عائلية، ولم يكن البعد الشخصي هو الهدف الذي أعمل له، والقاصي والداني وعلى رأسهم السيد حسن نصر الله يعرف جيداً أن ما وصل إليّ من مال لم يصل إلى أحد من أقراني، ولم أسمح لنفسي يوماً بأن أستأثر به، ولو بعنوان إقامة مدرسة أو مركز تابع لي كما كان الكثير ينصحني، بل كنت أعتبر نفسي جزءاً من هذا المجتمع، ووضعت كل طاقاتي في خدمة المصلحة العامة.
ولديّ من الوثائق والأرقام ما لو اضطررت إلى عرضها يوماً لأكل قلمه بعض الصحفيين دهشةً، ولم يكتفِ بالعضّ على أصابعه ندامة على ما خطّته يده الآثمة بحقي.
خلاف قناعاتي انتماء رجل الدين إلى أي حزب سياسي، ولقد نذرت نفسي من أجل الإصلاح الاجتماعي في وطني، وراهنت على البعد الإنساني في المجتمع وأنا رجل الدين من القلائل إن لم يكن الوحيد اليوم الذي يتلقى اتصالات ويُستفتى ويُستشار من كل المكونات الاجتماعية مسلمين ومسيحيين ومن كل دول العالم وأسقطت الحواجز الدينية والمذهبية بخطابي الإنساني في الوقت الذي تزداد فيه الهوّة ويتعمّق الجرح ويرتفع منسوب الحقد إلى أعلى مستوياته. وكنت فعّالاً وأساسياً في إزالة الحواجز النفسية بين أركان الطائفة الشيعية وأقمت المصالحات على مستوى القمم ووفقني الله أن أنجح في توحيد الطائفة ولمّ شملها واجتماع أركانها.
وأنا ابن مدرسة المرجع المظلوم الراحل السيد محمد حسين فضل الله، فإن انتمائي الروحي إليه أعمق وأسمى من انتمائي السببي (المصاهرة) أصرّ على المحافظة على وحدة الطائفة والانتماء إليها والإصلاح من داخلها والتنوع في وحدتها ورفع منسوب العقلانية فيها. وأصر على حقي في نقدها سراً وجهاراً لتسديدها وتصويب مسارها، وإنما من ضمن الانتماء إليها، وأعتبر أن اللجوء إلى الخارج للتغيير هو خيانة محضة، وأعتبر أن عليها أن تكون جزءاً من هذا الوطن تذوب فيه لتشكل معه جزءاً من البعد القومي للأمة.
إلّا أن أخطر ما نقع فيه اليوم استسهال التهمة والتجنّي والإساءة إلى كرامات الناس وقتلهم معنوياً والتشهير بهم، وربما أدى ذلك إلى قتلهم جسدياً من دون أن يرفّ لأحدٍ رمش، وإن سياسة النأي بالنفس والتنكّر لتاريخ الأشخاص من قبل بعض من نسوا قول إمامهم زين العابدين عليه السلام: اللهم إني أعوذ بك من مظلومٍ ظلم بحضرتي ولم أنصره.
كل ذلك يؤدي إلى خلل كبير في الأمن الاجتماعي، وبالتالي يجرّد المقاومة من حضنها الذي يحميها ويؤمن الستر والغطاء لها، فإن لكل إنسان كرامة يجب أن تصان، وليس المحازبون فقط لهم كرامتهم، وإذا كانت الغاية من المقاومة صون كرامات الناس من العدو الإسرائيلي، فلا يمكن أن تكون الوسائل مناقضة لهذا الهدف ومحققة لأهداف العدو. فحتى يكون الإنسان شريفاً، ليس من الضروري أن يكون حزبياً أو منتمياً إلى أحد.
وحتى لا يُفهم ذلك دفاعاً عن النفس، لن أطيل في تبيان تفاصيل الأمور ولربما لذلك وقته، وإن ذلك لمن شأن المتهم ولست كذلك.
فأنا الذي لم ألتقِ سفيراً أميركياً منذ أن وُلدت حتى لحظة كتابتي هذا المقال، ولم أدخل سفارة يوماً إلّا من أجل تأشيرة. ولو فعلت لقلتها جهاراً، وعلى الملأ، وأنا لا أفعل في السر ما أستحي منه في العلن، وجرأتي يعرفها المحب والمبغض. وأنا في مرتكزات ثقافتي لا يليق برجل الدين وليس من دأب العالم ولا من شأنه ولا ينسجم مع رمزية الزي الذي يلبسه أن يقيم علاقة سياسية مع أي سفارة أو سفير وإلى أي دولة انتمى، فإن ذلك شأن السياسي لا الديني، وأنا أنصح رجال الدين بأن يتركوا عمائمهم في بيوتهم حفاظاً على قدسيتها إذا أرادوا الدخول إلى أي سفارة بغير دواعٍ قنصلية.
لذلك لا بدّ من القول إن الأسلوب الذي اعتمدته جريدة «الأخبار» في عرضها لوثيقة مقابلة حصلت ضمن إجراءات عادية قنصلية لتحصيل فيزا لشخص ممنوع من الدخول للولايات المتحدة الأمريكية حتى هذه اللحظة هو أسلوب مريب وما أبرزته من صورة على الغلاف بعنوانٍ متهم ترك تأثيره السلبي المباشر على كثير من الناس الطيبين الذين لا يقرأون التفاصيل يدلّ على إساءة متعمدة لا أعرف غاياتها والمبرر لها. فإن الخيال الواسع لسيناريو الاجتماع مع فيلتمان هو الذي أخذ الوثيقة برغم الملاحظات على ما فيها بغير سياقها وجعلها تهمة بدل أن تكون مفخرة ووساماً، وإن الشخص الذي أجرى معي المقابلة هو ذو بشرة سوداء داكنة فلا يمكن أن يُشتبه به مع شخص كفيلتمان، وأن تكون البرقية مرسلة من فيلتمان لوزارة الخارجية لا تعني أبداً أن تكون المقابلة معه كما يُدرك جيداً المتخصصون في الجريدة.
ويكفيني فخراً ما جاء في خلاصة البرقية والنتيجة التي خلص إليها فيلتمان مرسل البرقية عن الشيخ أحمد طالب أنه يرى في الولايات المتحدة على أنها أكثر من مجرّد حليف لإسرائيل وعدو لإيران. أخيراً، هذا أنا ليس رياءً وإنما من باب فأما بنعمة ربك فحدث كتبت ذلك رفعاً للغشاوة وتبياناً للحقيقة وليس لتبرئة نفسي من تهمة.
المفتي الجعفري الشيخ أحمد طالب

المصدر: صحيفة الاخبار اللبنانية

ويكيليكس

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)