إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | مبادرة لبنانية للحفاظ على الثروة السمكية
المصنفة ايضاً في: لبنان, شمال لبنان

مبادرة لبنانية للحفاظ على الثروة السمكية

آخر تحديث:
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1178
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
صيادون في منطقة العبدة شمال لبنان (يوتيوب.كوم)

القلمون (شمال لبنان) - أ ف ب: يسعى عدد من الغطاسين إلى حماية البيئة البحرية في لبنان من خلال الترويج للصيد المائي بالبندقية، الأقل إضراراً بالثروة السمكية في سواحل هذا البلد الذي يعاني من تدهور بيئي. وعند الساعة الخامسة صباحاً، يصل الصيادون الشبان إلى مرفأ مدينة القلمون في شمال لبنان، ويخلعون ملابسهم ليرتدوا بزّات مرقّطة كأنهم ضفادع بشرية. يخرج الشبّان إلى عرض البحر، يحملون زعانفهم ونصالهم المعلّقة بالبنادق، ليمارسوا نوعاً من الصيد يأملون أن ينتشر بين الصيادين لتخفيف الضغط على البيئة البحرية والثروة السمكية في المياه اللبنانية.

 

ويقول الغطاس رشيد ذوق (38 عاماً)، وهو مدرب متخصص في الغطس الحرّ والصيد بالبندقية البحرية: «بدأت أصطاد تحت الماء عندما كنت في السابعة من العمر، وكنت أرى أسماكاً كثيرة من مختلف الأنواع والأحجام، ولكنها تتناقص على مر السنين».

 

قبالة شواطئ القلمون قرب مدينة طرابلس، ثانية كبريات مدن لبنان، ينطلق رشيد مع رفاقه في رحلة الصيد، يبقى اثنان منهم على سطح المياه ينظران إلى الأسفل، وينزل ويغوص الثالث حاملاً بندقيته المائية، وهما يتابعانه للتأكد من سلامته، ثم يتبادلون الأدوار. ويتمكن هؤلاء الغطاسون من البقاء تحت الماء دقيقتين حابسين أنفاسهم، ويغيّرون مكانهم بين الحين والآخر، ولكن الحصيلة غالباً ما تكون سمكة أو اثنتين فقط. ويُجمع الصيادون على تراجع أعداد السمك في المياه اللبنانية.

 

ويقول فيصل طاوقجي، وهو صياد يعمل على كامل الساحل الشمالي اللبناني: «أغطس يومياً منذ 12 سنة، وأضع أقفاص الصيد تحت الماء وأسحبها لاحقاً محملة بالسمك، وكنت أحصد 40 كيلوغراماً من السمك يومياً عام 2016، ولكنك اليوم لم يعد المحصول يتعدى النصف».

 

ووفقاً لدراسة أعدها الاتحاد الأوروبي عام 2017، يعاني 90 في المئة من السمك في البحر المتوسط من الإفراط في الصيد. وفي مسعى لمعالجة هذا الأمر، أطلقت في ربيع 2017 مبادرة «ميدفيش 4 افر» مع دول ليست من أعضاء الاتحاد الأوروبي، وذلك إثر مؤتمر عن الصيد عقد في مالطا. وتتركز هذه المبادرة تحديداً على مكافحة الصيد غير المشروع وغير المنظّم، واعتماد إجراءات مستدامة للحفاظ على البيئة والثروة السمكية. لكن لبنان الذي ينشط فيه 7 آلاف صياد على الشواطئ، والذي لا يشكّل الصيد مورداً مهماً لاقتصاده، لم يشارك في هذه المبادرة. وفي المقابل، ينظّم القانون اللبناني نظرياً الصيد، مانعاً صيد الأسماك الصغيرة وحاظراً الصيد بالديناميت، ولكن هذه التشريعات لا تُحترم كثيراً.

 

وإزاء هذا الواقع، نشأت جمعية «فريديف ليبانون» التي تعنى بالصيد بالبندقية البحرية، وتفرض على أعضائها عدم استخدام قوارير الأوكسيجين وعدم الصيد ليلاً، ليتقلّص بذلك حجم الصيد. ويقول رشيد ذوق: «بدأت وحدي، ثم أصبحنا 90 عضواً نهاية عام 2017». وجاءته هذه الفكرة من حيث لم يكن يخطر ببال أحد، ففي عام 2006 أثناء الحرب الإسرائيلية على لبنان، توقّف الصيادون عن العمل شهراً كاملاً، ولدى عودتهم وجدوا أن أعداد السمك تكاثرت بسرعة. ويضيف رشيد: «فوجئت بقدرة البحر على تجديد الحياة فيه». وتدعو مبادرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى تجمع لأكبر عدد من ممارسي رياضة الغطس الحر وإلى حملات توعية سنوية للصيادين.

 

ويقول: «نوضح متى يجب التوقف عن اصطياد أصناف معينة من الأسماك وإبدالها بأخرى خلال مواسم التزاوج وإلقاء البيوض، ولكن بعض الصيادين يعارضون حملاتنا لأنهم يريدون الحصول على أكبر قدر من السمك بأقل وقت ولو أدى ذلك إلى كارثة».

 

وعلى المدى الطويل، سيؤدي الإفراط في الصيد إلى تهديد عمل آلاف الصيادين في لبنان الذين قد يجدون أنفسهم من دون مورد رزق إن استمرت وتيرة الصيد على حالها. ويقول الصياد السابق حسن ملاط (74 عاماً): «أسباب تراجع الثروة السمكية في لبنان كثيرة، مثل التلوث وانتشار أساليب الصيد الجائرة والإفراط في الصيد، ولا يوجد إشراف فعلي من الدولة على الصيد البحري، فلا هي تدعم الصياد إن كان عليه أن يمتنع عن العمل 4 أشهر في السنة كي تتجدد الثروة السمكية، ولا تحدد سعر السمك بما يتناسب مع المدخول الوسطي للصياد».

 

ويرى رئيس بلدية منطقة الميناء في طرابلس عبد القادر علم الدين أن «الضائقة التي تصيب الصيادين سببها مخالفة بعضهم القانون»، داعياً «الجمعيات والمنظمات إلى التدخل». ومن هؤلاء المخالفين خالد سلوم (50 عاماً)، وهو يفحص الفتحات الضيقة لشبكته ويقول: «أنا مخالف ولكن دع الدولة تنظم الصيد أولاً لأحرق شباكي وأعتمد القانون». وعلى رغم أن دور الجزر والمحميات أساسي في تنامي الحياة المائية، يوضح مدير المحميات البحرية سعد علم الدين أن نطاق عمله لا يتجاوز قطر 500 متر حول المحميات. ويضيف: «تقتصر صلاحياتي على تبليغ الأجهزة الأمنية عند حصول مخالفة».

 

بعد انقضاء 4 ساعات، يغادر الصياد جمال هلال مكانه حاملاً معه ما جمعه من سمك، ويقول مبتسماً: «لقد أخذنا حاجتنا من السمك فلنعط البحر ثمن ما أعطانا». ويلقي فضلات تنظيف السمك في البحر، موضحاً أن «هكذا تتغذى الكائنات على الفضلات العضوية بدل أن تتحول أوساخاً في المنزل».

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)