إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | القوات والتيار: غايات باسيل وحسابات جعجع
المصنفة ايضاً في: لبنان

القوات والتيار: غايات باسيل وحسابات جعجع

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة - منير الربيع
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1293
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
تعتبر القوات أن باسيل لا يمكنه أن يستمرّ بدون خلافات وحروب مع الآخرين

أن يخرج تفاهم معراب السرّي بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر إلى العلن، فهذا يعني أن الحرب بين الطرفين تجددت، وتذهب إلى التصعيد بلا هوادة. أيام قليلة على اللقاء الذي عقد بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع، يتم بعدها تسريب الاتفاق. يعني ذلك أن القصة بين الطرفين انفجرت، ولم تعد الآمال تعلّق على إيجابية من هنا أو قناة اتصال من هناك. خرج جعجع من القصر الجمهوري متفائلاً ومطمئناً، إذ سمع من عون حرصاً على الاتفاق، وضرورة استكماله. لذلك، سارع إلى الاتصال بوزير الخارجية جبران باسيل، لضبط موعد لوزير الإعلام ملحم الرياشي، وتفعيل قناة التواصل. عقد اللقاء بين الرياشي وباسيل، لكن مضمونه كان مخالفاً لكل التوقعات الايجابية. أصر باسيل على موقفه.

 

استغربت القوات آلية تعاطي التيار معها، واعتبرت أنها تتعرض لمناورات. في اللقاءات تسمع كلاماً إيجابياً، أما في الإعلام والتسريبات، يذهب التصعيد باتجاه آخر، وهو استمرار التصويب على معراب واستهدافها، وتحوير الاتفاق ومضمونه. لطالما لوّح القواتيون بالإفراج عن وثيقة معراب، التي تنص على المناصفة في المقاعد الوزارية بين الطرفين. فيما ردود التيار كانت بأن التمثيل الوزاري يجب أن ينطلق من نتائج الانتخابات، وحصة القوات ستكون ضعف حصة القوات.

 

النائب جورج عدوان، وهو أحد أبرز واضعي الاتفاق وصنّاعه، كان أول من تحدّث عن بنوده. قال إن الاتفاق ينص صراحة على المناصفة. بعد يومين على لقاء عون وجعجع في القصر، خرج باسيل، في إطلالة تلفزيونية، حملت مواقف تصعيدية تجاه القوات، استهزائية تجاه ما قام به وزراؤها، واتهمها بتعطيل العهد والتآمر عليه وخصوصاً في مرحلة استقالة الرئيس سعد الحريري من الرياض. يتفق الطرفان على أن الاتفاق سقط وانتهى. الخلاف يبقى بشأن من الذي نعى الاتفاق وأراد دفنه.

 

منذ تشكيل حكومة الحريري الأولى في ولاية عون الرئاسية، كان الخلاف واضحاً بين القوات والتيار، في التعيينات الادارية والقضائية، وفي التعيينات الدبلوماسية، بالإضافة إلى حرب ضروس على جدول أعمال مجلس الوزراء والقرارات التي تتخذ في كل جلسة. تعرّضت القوات إلى حرب إلغاء كاملة. كانت مرحلة الانتخابات محطة أساسية في مواجهة القوات ومحاصرتها، فلم تدرج بنود وزاراتها على جداول أعمال الجلسات الحكومية. ما دفع وزراء القوات إلى رفع الصوت عالياً أكثر من مرّة. في تلك الفترة، كان الوئام سيداً في العلاقة بين الحريري وباسيل. ولطالما انتقد القواتيون الاستنسابية في التعاطي معهم. ووصلت إلى حدود التساؤل عن الجهة التي تضع جدول الأعمال، في غمز من قناة باسيل.

 

توسعت الخلافات، عرقلت كل مشاريع القوات، فيما عارض وزراؤها العديد من الصفقات، في الاتصالات والكهرباء، التي كانت نتاج تفاهم بين المستقبل والتيار الوطني الحر. أراد الطرفان انتهاز لحظة الانتقام منها بعد عودة الحريري عن الاستقالة، وحاولا إجراء تعديلات وزارية لإخراج وزراء القوات من الحكومة. اصطدم هذا المسعى بجدار محلي وخارجي صلب. لكن التيار لم ينس ولا يريد النوم على ما يعتبره ضيماً. وبعد انتهاء الانتخابات النيابية، تركزت المحاولات على إحراج القوات لإخراجها، من خلال تهشيم حصّتها والخروج عن اتفاق المناصفة.

 

في إطلالته التلفزيونية، شن باسيل أعنف الهجمات على القوات، على الرغم من التوافق على مرحلة تهدئة إعلامية. اعتبرت القوات أن التيار خرج عن التفاهم، ولم يلتزم بالتهدئة، فكان لا بد من الردّ. وتسارعت الردود. وفيما لوّح باسيل بأنه كان ينوي إحضار التفاهم السرّي معه إلى إطلالته للكشف عن مضمونه. فعلت القوات ذلك بعدها بساعات، لينتقل الاشتباك إلى مرحلة جديدة. هنا، فهمت القوات الرسالة. المطلوب تحجيمها. لم تستطع تقدير حقيقة الموقف، إذا ما كان باسيل يصرّ على إظهار التهدئة التي أرادها الرئيس عون هشّة، أم أن هناك مناورة معينة، وغطاء من رئاسة الجمهورية إلى رئاسة التيار لضرب القوات. البعض يعتبر أن إحالة عون جعجع إلى باسيل، أبلغ رسالة على نية ضرب القوات وتحجيمها.

 

لجأت معراب إلى خطّة بديلة، بادرت إلى الهجوم. بدأ ذلك مع نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، الذي رد على باسيل سائلاً: "بأي كوكب عايش جبران باسيل؟". أكثر من ذلك، يعتبر القواتيون أن باسيل يسعى إلى مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، بعد محاولات عدة لتدخّله في صلاحيات رئيس الحكومة في عملية التشكيل. وهذا ما يقوله النائب وهبي قاطيشا بشكل صريح. لكن القوات ستعمل على مواجهة هذه المحاولات عبر الإعداد لجبهة تلجم تصرفات وزير الخارجية.

 

على مقلب التيار الوطني الحر، فإن الحرب أصبحت واضحة المعالم. تجمدت الاتصالات بين النائب إبراهيم كنعان والوزير الرياشي. ويرفضان الحديث في هذه الفترة، لأن مهمتهما إخمادية وليست تصعيدية. وفي هذه الأجواء، من الأفضل الصمت والانتظار. الجميع يعود إلى موقف باسيل. يتهمون القوات بأنها خرجت عن اتفاق معراب منذ انتخاب الرئيس وصولاً إلى الهجوم على الحكومة وسياستها والدعوة إلى استقالتها، بالإضافة إلى تأييد استقالة الحريري الملتبسة من الرياض. وأكثر من ذلك، يقول العونيون إن تفاهم معراب نص على دعم العهد ودعم خيارات التيار الوطني الحر، وإن القوات لم تفعل ذلك. وهذا دليل على أنها هي التي خرجت من التفاهم. بالتالي، لم يعد من المقبول الاستمرار به حين يلائمها، وترفضه حين يصطدم مع طموحاتها.

 

يكاد النائب زياد أسود أن يكون الأكثر صراحة في موقفه. وهناك من يعتبر أنه يعبّر في هذه المرحلة عما يختلج في رأس باسيل. يقول أسود: "هناك اتفاق، ولكن إذا ما أراد أحد الطرفين الخروج عنه فلا بأس في ذلك. تماماً كحال زوجين لم يتفقا. وعندها يذهبان إلى الانفصال. يجب أن يحصل ذلك بهدوء وبدون جلبة أو لجوء إلى النواح والجعير". موقف أسود واضح: "الاتفاق سقط، ولا داعي لأن يستمر".

 

لربما كان الاتفاق لمهمتين: انتخاب رئيس للجمهورية والوصول إلى قانون للانتخابات. بعد الانتخابات كلام آخر، بدأ التيار ممارسة ذلك. يتمسك الطرفان بخياراتهما المتباعدة، لا القوات مستعدة للتنازل، ولا التيار مستع.، وهذا يضع عملية تشكيل الحكومة في مهبّ الريح. البعض يعتبر أن الصراع هو انعكاس لما يمكن أن يأتي من الخارج. إذ يتهم العونيون القوات بأنها تعمل لمصلحة ولي العهد السعودي، وليس لمصلحة عهد عون. فيرد القواتيون بأنه على العونيين أن يعلموا بأن في لبنان لا ولي عهد لرئاسة الجمهورية. وهذا ما يجب أن يفهمه باسيل.

 

على الرغم من اعتبار القوات أنها طعنت وتعرّضت للغبن جراء تفاهم معراب وعدم تطبيقه، إلا أنها تنظر إلى العديد من الايجابيات في ما حصل، وخصوصاً في كشف مضمون التفاهم السرّي. أولاً، حققت القوات وحدة مسيحية في إيصال رئيس قوي للجمهورية. وهذا عرف يجب أن يتكرّس. وثانياً، حصلت على صكوك براءة في الشارع المسيحي الذي كان متردداً تجاهها، وانعكس ذلك في الانتخابات النيابية. أما بعد نشر مضمون الاتفاق، فإن الايجابيات قد تتراكم. ستظهر أنها تلتزم باتفاقاتها، بينما باسيل يلحس توقيعه، وينقض أي اتفاق لا يتلاءم مع مصالحه. الغاية هنا، التوجه إلى الشارع المسيحي، وإلى القوى السياسية الأخرى، التي تبني عوامل الثقة مع باسيل. هي إشارة تحذيرية قواتية إلى القوى السياسية بأن باسيل، يخرج عن أي اتفاق حين تتغير بعض المعطيات، أو لا تلائمه الظروف، وهو لا ينطلق في تفاهماته من مبادئ. الغاية أبعد من مجرّد سجال. حرب مفتوحة في الساحة المسيحية، ورسائل قواتية إلى الخصوم. حزب الله أكثر من يراقب ذلك، وربما أكثر المعنيين.

 

تعتبر القوات أن باسيل لا يمكنه أن يستمرّ بدون خلافات وحروب مع الآخرين. قبل الانتخابات افتعل إشكالاً مع الرئيس نبيه بري، لشد العصب. وبعدها يريد استمرار الصراع مع القوات، للتعمية أو لغض النظر عن خلافات داخل التيار يعيشها ويعاني منها. لذلك، يستعيض عنها يتقوية نفسه من خلال الحروب التي يفتحها. الحرب على القوات، تمنحه مزيداً من الشرعية داخل التيار، الذي يعاني اليوم من أزمات متعددة وصراع أجنحة داخل البيت الواحد، وخلافات على التوزير. والأكيد، وفق القوات، أن التيار يذهب نحو انقسامات عدة بشأن تخلّف باسيل عن اتفاقاته. لكنه يحتاج إلى هذه الصراعات ليبقى قوياً. إنها استراتيجيته في بناء الحروب، لبناء قواه.

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة - منير الربيع

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)