إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | طرابلس تكتشف "جسر الترامواي العثمانيّ": إخفاء حالات أخرى
المصنفة ايضاً في: لبنان, شمال لبنان

طرابلس تكتشف "جسر الترامواي العثمانيّ": إخفاء حالات أخرى

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة - جنى الدهيبي
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 508
قيّم هذا المقال/الخبر:
4.00
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
اكتشاف الجسر التاريخي حصل خلال حفر الطريق الغربية لكورنيش نهر أبو علي

هل ثمّة أبنيةٌ أثريّة مدفونة في طرابلس؟ سؤالٌ تحول إلى محور سجالٍ طويلٍ في المدينة، بعدما تفاجأ أبناؤها، الأربعاء في 25 تموز 2018، بكشفٍ أثريّ جديد تحت الأرض قرب نهر أبو علي لأحد جسوره التاريخية الثلاثة التي يعود طمرها لأكثر من 60 عاماً.

 

اكتشاف الجسر التاريخي، جرى أثناء قيام شركة جهاد العرب المكلفة من مجلس الإنماء والإعمار بحفر الطريق الغربية لكورنيش نهر أبو علي عند تقاطعه مع شارع الزاهرية الأساسي، من أجل مدّ شبكة من أقنية المجارير الجديدة. وخلال عملية الحفر، ظهرت تحت الطريق قنطرة حجريّة واسعة معقودة من الداخل تسند حائطاً عريضاً مدعّماً وممتداً لأمتار، مرصوصاً بحجارة شبه متساوية.

 

آراءٌ كثيرة تضاربتْ بشأن حقيقة هذا الجسر. البعض رجّح أن يكون نفقاً مسقوفاً تحت الأرض يصل إلى قلعة طرابلس. والبعض الآخر ذهب إلى احتمال كونه قناة مياه معقودة تشبه غيرها من القنوات التي كُشف عنها في مواقع تحت الأرض.

 

إلّا أن رئيس لجنة الآثار والتراث في بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري كشف في تقريرٍ مفصلٍ نشره، حقيقة هذا الجسر، الذي أعاده إلى الصور النادرة والوثائق التاريخية والخرائط القديمة في أرشيفه. ووفق ما ذكر تدمري، فإنّ هذه القنطرة المعقودة والحائط، يشكلان "جسر الترامواي العثمانيّ" الذي كان يصل ضفتيّ النهر بين شارع الزاهرية ومدخل شارع سوريا. وهو الجسر التاريخي الثالث الذي كان يعبر فوق مجرى نهر أبو علي بعد جسريّ السويقة واللحامين، والذي استحدث نهاية القرن التاسع عشر وبني خصّيصاً ليمرّ عليه خط عربات الترامواي الحديدي في عهد السلطان عبد الحميد الثاني.

 

وأشار تدمري إلى أن هذا الجسر كان جزءاً من سكة حديدية، عمدت الدولة العثمانية إلى مدّها بغية "تشغيل عربات ترامواي من طابقين (كانت تجرّها البغال) تصل بين بوّابة الميناء حيث المرفأ القديم (ساحة الشراع حالياً) ومدخل شارع سوريا، حيث شقّ هذا الشارع أيضاً وتم تعبيده بحجارة البازلت المرصوفة في الفترة نفسها وامتد حتى مدينتيّ حمص وحماه وصولاً إلى حلب في الداخل السوري (من هنا تسميته بشارع سوريا)".

 

في الواقع، استطاع هذا الجسر أن "ينفد" من أعمال الهدم التي شملها مشروع تقويم مجرى نهر أبو علي الذي استغرق تنفيذه ثلاث سنوات بعد طوفانه (من 1955 إلى 1958). واعتبر تدمري أنّ هذا المشروع الكارثي الذي أباح هدم أقدم وأبرز المعالم الأثرية في وسط المدينة المملوكية، أُنقذ الجسر من الهدم، "لأن مجرى النهر الجديد مرّ بمحاذاته بعدما كان يمر أسفله، حيث تم تحويل مساره القديم لجهة الشرق أكثر، فاستثني الجسر من الهدم بأعجوبة وتم الاكتفاء بطمره تحت أديم الكورنيش الجديد".

 

لكن السؤال: ماذا بعد اكتشاف هذا الجسر؟

 

عملياً، تحول مسار النقاش في طرابلس إلى الخشية من أن يكون مصير "جسر الترامواي" المُكتشف، كغيره من قنوات المياه والأنفاق والقناطر التراثية، التي يجري اكتشافها خلال عمليات الحفر، ويعاد طمرها سرّاً. وهو ما دفع تدمري إلى توجيه رسالةٍ للمديرية العامة للآثار، يُذكّر فيها أنّ المديرية سبق أن اكتفت بتوثيق الآثار المكتشفة وسمحت بإعادة طمرها.

 

كذلك، طالب تدمري مجلس الإنماء والإعمار بوضع خطة ضمن مشروعه القائم حالياً وتعديله، "بشكل يؤدي إلى إظهار هذا الجسر التاريخي القابل حتى للاستخدام مجدداً نظراً لمتانته ولاتساع التقاطع فوقه، والذي كان يتسع لمرور عربات الترامواي في خطين ذهاباً وإياباً فضلاً عن المشاة".

 

وخلال زيارة "المدن" موقع الجسر، كان لافتاً أن أغلب العاملين في المشروع لا يدركون قيمته، واكتفوا بتعديل مخطط التمديدات، من دون أن يُطلب منهم عدم طمره مجدداً بعد الانتهاء من أعمالهم. وفي تسجيل صوتي مسرّب، أشار أحد المهندسين إلى أنّه خلال العمل في مشروع نهر أبو علي، ظهر معهم عدد كبير من الأقنية الأثرية والأسطح المطمورة تحت الطرقات وفسيفساء لحديقة البرطاسي، وعند إبلاغهم مديرية الآثار، لم تتجاوب معهم وطُمرت من جديد.

 

كذلك في الميناء، اكتشفوا خلال العمل في شارع محاذٍ لشارع مار اللياس، 16 عموداً من البازالت تحت الأرض، وطريقاً تشبه ممر قلعة صور في أعمدتها المتراصفة على الجهتين، لكن جرى طمرها بحجة الحفاظ عليها!

 

وفي السياق، يقول مصدر رسمي في المديرية العامة للآثار، لـ"المدن"، إنه ليس صحيحاً اكتفاء المديرية بالتوثيق. لكن، "هناك حالات يستحيل علينا القيام بغير حمايتها تحت الأرض، لأن اظهارها يشكل خطراً على سلامتها وتوفير الحماية اللازمة لها بوصفها معلماً أثرياً".

 

وكل ما تقوم به المديرية، وفق المصدر، يستند إلى الشروط العالمية التي وضعتها اليونيسكو في ما يخص حماية الآثار وضمان بقائها للأجيال المقبلة. أما في ما يخص الجسر المُكتشف في طرابلس، فـ"لا تزال المديرية تضعه قيد البحث والدراسة لاتخاذ القرار المناسب في شأنه، إما لإظهاره أو بقائه تحت الأرض".

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة - جنى الدهيبي

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)