إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | علاقة" التيار الوطني" بسوريا: ما كان "مُحرّما" صار "حلالاً جداً"
المصنفة ايضاً في: لبنان, لبنان من الذاكرة

علاقة" التيار الوطني" بسوريا: ما كان "مُحرّما" صار "حلالاً جداً"

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - منال شعيا
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1038
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

ربما لم تشهد علاقة أي حزب بدولة، ما شهدته علاقة “التيار الوطني الحر” بسوريا. وربما لم تخص دمشق يوما ما، أيّا من حلفائها السياسيين المقرّبين والكبار، بما ميّزت به علاقتها بالرئيس العماد ميشال عون.

 

هو التاريخ العوني – السوري الذي عاش مطبات عدة، طلعات ونزلات. 1989. 1990. 2005. 2006. 2008. 2016. إنها اكثر الاعوام التي لا يمكن ان تمحى من أجندة العونيين تجاه علاقتهم بسوريا.

“حرب تحرير”. حوادث دموية. تصريحات نارية. معارك بالطيران. نفي. محاربة سياسية سلمية. العمل على تأليف “لوبي” دولي في وجه “الاحتلال السوري للبنان”. ثم تصالح وتقارب، فتوقيع “ورقة تفاهم” مع أكثر المقرّبين من سوريا، فزيارة تاريخية لدمشق وحمص وحلب… وبراد، انتهاء بضم أبرز “الوجوه اللبنانية – السورية” الى قلب التكتل السياسي العريض لـ”التيار”.

 

4 كانون الاول 2008

ليس هذا الموجز سوى تصوير مشهدي لعلاقة أكثر من تاريخية بين “التيار الوطني” وسوريا. اليوم، بات ميشال عون رئيسا للجمهورية. بالامس القريب، كان ألدّ الاعداء الشرسين لدمشق. هو الذي اراد يوما “تكسير رأس حافظ الاسد”. عاد وذهب مع وفد سياسي عريض الى قلب الشام، وسط حفاوة

سورية لافتة، عبرّ عنها الرئيس بشار الاسد مرارا وتكرارا، بمخاطبة عون بعبارة “اهلاً وسهلاً”… قالها له الاسد مرارا، وكأنه غير مصدّق. كان ذلك في 4 كانون الاول 2008.

لا تُنسى تلك الزيارة. ذهب عون ليصافح الاسد، ويقول انه “اجرى عملية قلب مفتوح” مع سوريا، اي انه قضى على كل الشوائب في علاقة الطرفين، لا بل أكثر، طالب عون يومها “اللبنانيين بالاعتذار اولا عن المصائب التي حلّت بلبنان، ابان الحرب الاهلية اللعينة، وخلال العلاقة العاصفة بين لبنان وسوريا”.

هذا الانفتاح قابله “مدّ يد سورية” الى خصمها التاريخي. في احد الاجتماعات

المغلقة بين عون – الاسد، خلال زيارة سوريا، توجه الرئيس السوري الى عون: “كنت خصماً شريفاً وانا أقدّر صلابتك وأثمّن مواقفك الوطنية التي تجعلك رجلاً على المستوى العربي”.

كان عون يرى ان “ما يشهده اليوم في سوريا من حفاوة وفتح صفحة جديدة ليس اعتذاراً من الجانب السوري، بل هو تكريم”. في رأيه لم يكن بينه وبين سوريا “عداء” بل “خصومة” (…) وما كان يعتقد انه “محرّم” اصبح “حلالاً وحلالاً جداً”.

خلال الزيارة، عقد لقاءات وزار كنائس سبعاً ووضع حجر الاساس لكنيسة مار مارون في براد. كان الجنود السوريون قد رحلوا من لبنان قبل ثلاثة اعوام، انما المفقودون لم يعودوا…

الاهم ان عون ميّز بين “سوريا 1990 وسوريا 2008”. في عينيه، ان “الفرق كبير”. ولكن، هل هذا الفرق كبير ايضا في نظر تياره والعونيين؟

أخذ الجمهور العوني وقتا طويلا كي “يهضم” تلك العلاقة، تماما كما حاول ان “يهضم” “ورقة التفاهم” مع “حزب الله”. صحيح ان اعدادا شعبية كانت تلتقي الجنرال من نافذة قصر بعبدا لتهتف معه “ايه يللا سوريا طلعي برا”، الا ان فترة السلم كانت اشد ثقلا من فترة الحرب، لجهة امكان قبول “السياسة الجديدة” لعون.

 

“التيار” صنع الشخصية

عام 1990، كان على العونيين ان يتقبلوا الخسارة. غادر الجنرال تحت هول الطائرات السورية، وبات “الجنرال المنفي” في فرنسا بعدما كان “الجنرال العنيد” الذي شن أشرس حرب ضد سوريا. كانت العلاقة مع دمشق تنسحب على علاقة عون وجمهوره مع حلفاء سوريا أيضا. لم يتم التمييز بين الجهتين. بالنسبة الى عون، ثمة وجوه لا يمكن التحالف معها او حتى التحاور معها. كانت هناك ضفتان: الضفة اللبنانية – السيادية والضفة اللبنانية – السورية. هي اعوام 15، كان الانفصال الجسدي بين عون والعونيين، وهي المحاربة السياسية التي أدّاها “التيار الشعبي” في وجه سوريا. تظاهرات. اعتقالات. موجة ترهيب شرسة ضد الشباب العونيين. كان لبنان كلّه تحت قبضة النظام السوري، وكان الشباب في مواجهة مستمرة ضد هذا النظام وآلياته المخابراتية والامنية. كان هذا الجيل العوني هو من يصنع في الاذهان صورة عون ويسقط عليها كل الصفات الوطنية – النضالية… والسياسية.

“النضال” المحلي – اللبناني كان يرافقه بين الحين والاخر، مواكبة دولية، من خلال مشاركة عون في بعض المؤتمرات او خلال زيارات لعدد من عواصم العالم، وصولا الى رفع لواء القرار الدولي 1559. هذا القرار الذي طالب بانسحاب الجيش السوري. لم يبخل عون، من الخارج، في الشرح المسهب عنه وعن جدواه وضرورة الاستفادة منه في لحظة تاريخية حاسمة، خلال أكثر من لقاء دولي ومؤتمر ومحفل. ولم يتوان العونيون، من الداخل، في التظاهر من اجل القرار ورفع اللافتات ومواجهة الاعتقالات.

 

تسونامي وتحوّل

الى الـ2005. عام التحولات. 7 ايار 2005. بعد نحو اسبوعين على الانسحاب السوري من لبنان، عاد عون من منفاه الباريسي. ومن ساحة الشهداء في لبنان، حرص عون على مخاطبة جمهوره بعباراته الشهيرة: “يا شعب لبنان العظيم…”، مؤكدا له ان التاريخ لن يأخذ توقيعه مجددا…

كان “النهر” الشعبي يومها في انتظار “تسونامي انتخابي”… كرّس عون مع قاعدة شعبية واسعة جعلته رئيسا لـ”تكتل التغيير والاصلاح”. تحوّل عون ركنا اساسيا في الحياة السياسية، من داخل لبنان هذه المرة. وسّع الحزب وبدأ يمهد رويدا رويدا لظاهرة “الوارث” جبران باسيل. افتخروا بأن “التيار” بات عابرا للطوائف والمناطق، ولكن في الحقيقة بات “التيار” في جزء منه غريبا عن نفسه.

كأن التحوّل بدأ. وكأن التمهيد لمشهد عام 2008، اي مشهد الزيارة التاريخية لسوريا بدأت ترتسم خطوطه العريضة. 6 شباط 2006: يلتقي عون والامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كنيسة مار مخايل – الشياح. مكان رمزي اختاره الطرفان لتفتح صفحة جديدة، او بالاحرى لتبدأ علاقة من نوع آخر بين “التيار” و”حزب الله”، وبين “التيار” وحلفاء سوريا. لاحقا، بات الوزير السابق ميشال سماحة في الصورة الدائمة الى جانب عون وتياره. (كان سماحة من ابرز المنظمين والحاضرين في زيارة عون لسوريا)، وتحوّل ايلي الفرزلي أشرس المدافعين عن عون. باتت وجوه من الحزب السوري القومي الاجتماعي بالقرب من “التيار” لا بل من ضمن صفوفه النيابية في التكتل، ومن ضمن حصص “التيار” الوزارية. عادت بعض الرموز اللبنانية – السورية لتظهر مجددا، لا في صفوف القوميين او “حزب الله” او حركة “امل”، انما في صفوف العونيين. عشرة أعوام مرّت على “ورقة التفاهم” ليأتي “الجميع” بعدها بعون رئيسا للجمهورية، بعد ظهر ذاك اليوم في 31 تشرين الاول 2016.

هذه المرة، عاد عون الى قصر بعبدا، هادئا، مهادنا. فاتحا يده لجميع الافرقاء، ومن ضمنهم “خصوم الامس”، ولكل الدول ومن ضمنها سوريا. هو رئيس العهد، فيما ثمة مقربون أسندت اليهم الكثير من المسائل وإدارة الملفات.

ربما هناك اسئلة كثيرة، واكثر من مشروعة، عن علاقة “التيار” بسوريا. هل كان العونيون من ناضلوا من أجل “حرية، سيادة، استقلال”؟ ام هم من رافعي رايات “شكرا سوريا”؟. التاريخ يحكم.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - منال شعيا

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)