إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | تزوير الأزمة والحلّ ليس قدر لبنان
المصنفة ايضاً في: لبنان, مقالات

تزوير الأزمة والحلّ ليس قدر لبنان

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة الانوار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 706
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

إعلانات Zone 6B

تزوير الأزمة والحلّ ليس قدر لبنان

البلدان التي تحتاج الى أبطال ليست محظوظة، يقول المسرحي الألماني الكبير برتولد بريشت. ولبنان محكوم، لسوء الحظ، بالحاجة الى أبطال ومعاناته مزيج من غطرسة القوة وغطرسة الضعف. وأبسط ما يكشف سوء حاله هو الحاجة الى التواضع للخروج من المأزق العميق في تأليف الحكومة. التواضع في حساب الأحجام والأوزان وطلب الحصص. والتواضع في تقدير الوزن اللبناني، من حيث يتصور كثيرون ان تأليف الحكومة معطّل وممنوع بقرار خارجي هدفه توظيف اللاحكومة في اللعبة الاقليمية والدولية وتطوراتها الدراماتيكية صيفا وخريفا. وهذا مجرد هراء. فلا لبنان، بحكومة أو من دون حكومة، يؤثر في تطورات اللعبة. ولا شيء اسمه التعطيل للتعطيل.

ومن المألوف في سجال التعطيل ان يدعي كل طرف انه حريص على التسهيل، وان الكرة في ملعب سواه. لكن الواقع اننا نلعب بعدة كرات، بحيث هناك أكثر من كرة في أكثر من ملعب. والأسوأ اننا نلعب أحيانا بلا كرة، بحيث نتبادل الركل والدفش في ملعب واحد.

 

فضلا عن ان تأليف الحكومة ليس مهمة رجل واحد هو الرئيس المكلف، وان كان دينامو التأليف. فلا دور رئيس الجمهورية مجرد انتظار مسودة حكومة يقدمها الرئيس المكلف لتوقيعها أو رفضها أو تعديلها بمقدار ما هو دور الشريك في تذليل العقبات وترتيب المخارج في اطار المصلحة الوطنية. ولا أمراء الطوائف الذين يسمّون مرشحيهم للمناصب الوزارية ويتحركون في تحالفات متغيّرة ويستخدمون الفيتو في السياسات والقرارات، أبرياء من المسؤولية عن تعثر التأليف.

وليس أخطر من جمود المواقف بالعناد الشخصي سوى جمودها بالتخطيط السياسي في خدمة أهداف تفتقر الى المعنى النبيل للسياسة كفن في ادارة شؤون الناس. فكيف اذا كانت طموحات الأشخاص تتقدم على قضايا البلد؟ وكيف اذا صارت أزمة التأليف سلاحا في صراع على السلطة من دون التركيز على حلول عملية للأزمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وهي في البداية والنهاية أزمة سياسية وجزء من البؤس السياسي الذي تعمّقه العصبيات؟

المشكلة أبعد من ذلك، مع الأسف. وأقلّ ما نراه ونسمعه هو تزوير أزمة التأليف، فلا مكاشفة ومصارحة بل مراوغة. ولا شيء سوى التكرار لجهة الحديث اليومي عن العقد الظاهرة والتلطّي وراءها لتغطية العقدة الحقيقية والأساسية التي تعرقل تأليف الحكومة. وليس تزوير الأزمة سوى وسيلة للوصول الى تسليم الجميع بالحل المزوّر.

يقال ان الأزمة أفضل من الحلّ السيّئ. لكن الخيار بين الأزمة والحلّ السيّئ ليس ولا يصحّ أن يكون قدر لبنان.

المصدر: صحيفة الانوار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

رفيق خوري

رفيق خوري

ولد رفيق خوري في مشتى الحلو عام 1936 وتعلم في مدرسة ابن خلدون ثم علّم فيها . بعد أن اخذ البكلوريا بدأ دراسة الحقوق في الجامعة ولكن الظروف السياسية الصعبة أجبرته للهرب إلى لبنان بعد أن قضى فترة قصيرة في الحبس لميوله اليساريه . وسرعان ما تعرف بالعاملين في مجال الصحافة في لبنان وأخذ يكتب في عدة جرائد ومجلات حيث استقر فيه المطاف في دار الصياد وبسرعة رأس تحرير مجلة الصياد لمدة طويلة ثم رأس ولا يزال تحرير جريدة الأنوار . يعمل بالسياسة إلى جانب الصحافة ويعتبر من أكثر المدافعين عن حرية الرأي وحرية التعبير ومن ألمع الصحفيين في الشرق الأوسط . في بداية حياته كان له كتابي شعر الأول ( زنبق ودم ) كتبه في مشتى الحلو وفي بداية اغترابه عنها حيث ييبث في هذا الكتاب كل الحنين والشوق لسهرات المشتى وأيامها وخاصة أنه كان لا يستطيع المجيء إليها كذلك عبر في الكتاب عن أفكاره الثورية ودفاعه عن الثورات العربية والعالمية . ثم كان كتابه الثاني الذي وصف فيه بيروت ( بمدينة الحجارة ) . وبعد ذلك توقف عن كتابة الشعر والتزم السياسة والصحافة والمقالات الأدبية وخاصة فيما يتعلق بفيروز والرحابنة الذي كان معهم منذ البداية وكتب لهم أكثر من ثلاثة عشر اسكتش حسب ما قاله منصور الرحباني وكان ولا يزال من أكثر المقربين منهم حتى أن عاصي الرحباني في أواخر حياته كان يعتمد عليه ليعرف ما يدور في العالم .

المزيد من اعمال الكاتب