إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ماذا ينفع العهد لو خسر الجميع؟
المصنفة ايضاً في: لبنان

ماذا ينفع العهد لو خسر الجميع؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - غسان حجار
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1486
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

تقول الآية الانجيلية وفق الرسولين متى ومرقس: “ماذا ينفع الانسان لو ربح العالم كلّه وخسر نفسه”. وهي في غاية الدقّة والصحّة، إذ لا شيء يعوّض خسارة الإنسان لنفسه قبل أي إنسان أو شيء آخر.

 

لكن للعمل السياسي تجوز آيات أخرى، فإذا كان من الضروري انسجام الانسان مع نفسه في أخلاقه ومبادئه، فإن مشاركة الآخرين في الحكم والمشورة معهم قد تكونان في العمل العام أنفع من التفرّد والأحاديّة، إذ يقول السيد المسيح: “حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي كنت هناك بينهم”. ويقول النبي العربي: “لا تجمع أمّتي على ضلالة”، ويدعو “وشاوروهم في الأمر”.

 

كما أن الأنظمة السياسيّة في العالم ألغت في معظمها الأنظمة الملكيّة، أو أبقت عليها شكليّة، واعتمدت أنظمة ديموقراطيّة تقوم على حكم الجماعات عبر المؤسّسات المُنتخَبة والتي توفّر أوسع مشاركة للأفراد والمجموعات المكوّنين للدول.

 

في لبنان نعيش عهداً جديداً لن تقوم معه دولة ولا إصلاح ولا محاربة فساد. وإذا كان الرئيس ميشال عون يعتبر انه لا يمكنه الحكم وتحقيق مشروعه الإصلاحي بمشاركة زمرة من الفاسدين والمُفسدين، فإنّه يكون سلك الطريق الخطأ، لأنه ارتضى أوّلاً التحالف مع هؤلاء، وجلّهم من الطبقة السياسيّة نفسها، لإجراء الانتخابات النيابيّة في غير منطقة وفي أكثر من دورة. وارتضى ثانياً التسويات الرئاسيّة، وثالثاً التركيبات الحكوميّة السابقة التي فساد تركيبتها ظاهر للعيان.

 

انطلاقاً من هذا الواقع المؤلم، يمكن القول ان لا تغيير إلّا في ظل توافق وطني حوله، وإن كان مُتدرّجاً، وبسيطاً، وتؤخّره معوّقات، لكنّه يبقى الحل الأوحد واليتيم للتقدّم خطوة.

 

ما يفعله العهد اليوم هو استعداء جميع المكوّنات اللبنانيّة بما يجعل المعارضة أقوى من قدرته على التأثير، بل انه يضرب فرصته بملء إرادته.

 

فالعهد الرئاسي لا يحظى بدعم المسيحيّين بعدما تفرّق العشّاق في “تفاهم معراب” ووقع الخلاف مع “المردة” وابتعدت أحزاب الكتائب والأحرار و”الكتلة الشعبية” وشخصيات مسيحيّة أخرى عنه.

 

والعهد لا يحظى أيضاً بدعم شيعي واسع في ظل الخلاف والتباعد مع الرئيس نبيه برّي وحركة “أمل”. وما زيارة الوزير جبران باسيل إلى عين التينة إلّا تجميل لما أفسده الدهر.

 

والطائفة السُنيّة التي لم “تهضم” ذهاب الرئيس سعد الحريري في خياره الرئاسي، لم تنسَ فصول التباعد في الأمس القريب، وها هي تستعيد تلك الصفحات مع دخول دار الفتوى ورؤساء الحكومات السابقين على الخط.

 

وخسر العهد الطائفة الدرزيّة بمعظمها مع توتّر العلاقة مع الحزب التقدّمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط، وأيضاً برزت بذور تباعد مع رئيس “حزب التوحيد العربي” وئام وهاب.

 

ماذا بعد؟ لعلّ الرئيس عون يذكر جيّداً ماذا حلّ به عندما صار وحيداً في أكثر من ظرف عسكري ميداني وسياسي. وعندما تكاثر عليه الخصوم والأعداء، وعندما التفّ عليه الحصار. كانت النتيجة الخراب للبنان.

 

اليوم لا تزال الفرصة سانحة لعدم تكرار التجارب الأليمة عبر الدفع باتجاه حكومة وحدة وطنية تنتشل البلد ممّا يتخبّط فيه، ولو كان الثمن تنازلات رئاسيّة عن مقاعد وحقائب لا تُقدّم ولا تُؤخّر فعلياً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - غسان حجار

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)