إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | خطأ الحريري اعتماده بداية على نوّاب "المستقبل" و"التيّار" الـ 51!
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

خطأ الحريري اعتماده بداية على نوّاب "المستقبل" و"التيّار" الـ 51!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1994
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

تناول “الموقف هذا النهار” أمس عودة “حزب الله” إلى التمسّك بوزير من نوّابه السُنّة، وعزا ذلك إلى اعتراض رافض لإعطاء “الصحّة” إلى عضو فيه أبدته الولايات المتّحدة التي تخوض حرب عقوبات ضارية ضدّه وضد راعيته إيران. وما سهى عن البال أمس هو أن إصرار قيادة “الحزب” على وزير سُنّي موالٍ له أرفق بإصرار أكثر شدّة على إعطائه حقيبة الصحّة، وذلك انطلاقاً من اقتناع بأن واشنطن لا تستطيع ممارسة الاعتراض الرافض عليه لأنّه ليس عضواً في “الحزب”. طبعاً لم نبدأ “الموقف” اليوم بهذه الإضافة الاستدراكيّة إلّا للتوضيح وليس لإستهداف “الحزب” أو الرئيس المُكلّف سعد الحريري، ولا سيّما إذا صارت العقدة المُفتعلة سُنيّتها “ضرب للهيبة”. علماً أن استهداف الثاني من أسهل ما يكون، والأسباب كثيرة لعلّ أبرزها رغبة “حزب الله” وحليفه الرئيس ميشال عون و”التيّار الوطني الحر” الذي أسّسه في عودة الحريري إلى ما كان عليه يوم عاد من “الاحتجاز القسري” في السعوديّة قبل نحو عام بعد موقف لبناني رسمي وحزبي وشعبي شبه جامع، وبعد تدخّل رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون معها باقتراح من دولة الإمارات العربيّة المتّحدة. وصفات الوضع المُشار إليه هي الآتية: ابتعاد “تيّار المستقبل” السُنّي عن الحاضنة السعوديّة، وحاجة رئيسه إلى الاعتماد الكُلّي على “الحزب” من خلال الإرتماء في أحضان عون للبقاء في رئاسة الحكومة وللنجاح في تحقيق عدد من الأهداف، والإنطلاق من ذلك للسيطرة التامّة على المؤسّسات الدستوريّة الثلاث ومعها على إدارات الدولة ومؤسّساتها، ثمّ ضمّ لبنان واقعيّاً إن لم يكن رسميّاً إلى “محور الممانعة والمقاومة”. ومن أبرز أسباب سهولة استهدافه اليوم من الفريق المُشار إليه نفسه هو “عودة الصفاء والوئام” مع السعوديّة الراعية والحاضنة بعد زيارته الخاطفة لها للمشاركة في “دافوس الصحراء” بل في جلسة حوار علنيّة خلالها مع وليّ عهدها الأمير محمد بن سلمان وقياديَّيْن بحراني وإماراتي. وكان سبق ذلك لقاء له مع الملك سلمان بن عبد العزيز، ولا بُدّ أن يكون اجتمع مطوًّلاً مع وليّ العهد الذي ربّما شعر أن الظروف الإقليميّة والدوليّة، بعد مقتل الزميل السعودي جمال خاشقجي في قنصليّة المملكة في اسطنبول، صارت تفرض عليه التصرّف بطبعية وتواضع. هذه العودة إلى الأحضان ينظر إليها “الحزب” وراعيه الإيراني وحليفه السوري بكثير من الريبة والشك والحذر، ولا نقول الخوف، لأنّه هو الذي يُخيف الجميع في لبنان حتّى الآن من حلفاء وأخصام وأعداء بسبب تاريخه المقاوم والمُحرِّر من إسرائيل وهو مشرّف، كما بسبب نجاحه عسكريّاً في سوريا أولاً وحده ولاحقاً مع ميليشيات شيعيّة عربيّة وغير عربيّة وخبراء وربّما عسكر إيراني قليل، ومع روسيا في منع انهيار الرئيس بشّار الأسد ونظامه. علماً أن النظرة إلى دوره هذا ليست موضع إجماع في لبنان على الإطلاق. والسبب استعداد إسرائيل لشنّ حرب عليه في سوريا أو لبنان أو فيهما معاً، وبدء أميركا ترامب ضغوطها وعقوباتها القاسية على راعيته إيران الإسلاميّة إما من أجل كسرها أو إبعادها عن شرق المتوسّط أو احتوائها أو التفاوض معها من موقع قوّة لإزالة أي خطر على المنطقة وخصوصاً إسرائيل من نوويّتها ومن صاروخيّتها الباليستيّة.

 

كيف سيترجم ذلك لبنانيّاً وتحديداً حكوميّاً؟ لا أحد يعرف جواباً جازماً، إذ قد يستمر الفراغ الحكومي وقتاً أطول، أو قد تؤلّف حكومة تراعي كل الأطراف لا يشعر فيها “حزب الله” بالخسارة بل ربّما تكون له الغالبيّة فيها عمليّاً وإن في صورة غير رسميّة. وفي الحالتين لا بُدّ أن تغيب الإنجازات، ولكن المرعب هو أن غيابها قد يدفع الدول المعنيّة بلبنان إلى اليأس منه وإلى تركه إلى مصير أسود اقتصاديّاً ونقديّاً وسياسيّاً وأمنيّاً… لن تكون مسؤولة عنه إلّا شعوبه وطوائفه والمذاهب.

 

هل أخطأ الرئيس المُكلّف الحريري في نظر دول عربيّة تهتمّ بلبنان؟ أخطأ أوّلاً باعتباره أنّه يستطيع إبعاد عون قليلاً عن “حزب الله”، وبإقتناعه بأنّه وإيّاه صار عندهما ائتلاف نيابي يضم 51 نائباً. وأخطأ ثانياً بكونه لم “يشتغل على حاله” كي يُصبح رجل دولة بقامة والده الشهيد رغم مرور نحو 13 سنة على وراثته إيّاه في رئاسة “تيّار المستقبل” وزعامة السُنّة. وأخطأ ثالثاً بعدم امتلاكه عقلاً استراتيجيّاً وتالياً بعدم النظر إلى وضع لبنان بموضوعية. فيوم قال قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني بعد الانتخابات بمدّة قصيرة أن لـ”حزب الله” غالبيّة نيابيّة من 74 نائباً كان مُحقّاً ولا يزال مُحقّاً. وكان على الحريري أن يُدرك ذلك ويتصرّف على هذا الأساس لا أن يتعامل وحلفاءه معه على أنّه غير صحيح. انطلاقاً من ذلك تعتبر الدول العربيّة المُشار إليها أن “حزب الله” لم يكن يوماً جديّاً مع الحريري. فحليفه عون أبلغ إلى الأخير قبوله حصول “القوّات” على حقيبة العدل الوزاريّة، ثم عاد وألغى هذا القبول فـ”طار عقل الرئيس المُكلّف”، وهدفه الاستراتيجي اليوم ليس غياب “القوّات” عن الحكومة رغم أن حصوله لا يزعجه، بل استغلال الوضع السعودي الصعب الذي نشأ بعد قتل الزميل خاشقجي جرّاء تشدّد أميركا والدول الكبرى معها، كما جرّاء استخدام تركيا أردوغان ما حصل بكثير من الذكاء والدهاء، وصمت إيران عن هذا الأمر ربّما لاستغلاله لاحقاً. في اختصار ما تريده الدول العربيّة المعنيّة بلبنان أن لا يصبح سُنّة لبنان “دواعش” أو تابعين لإيران مباشرة ومداورة، وأن تقوى “القوّات” سياسيّاً ونيابيّاً وشعبيّاً من دون إلغاء المسيحيّين الآخرين تلافياً لسيطرة إيران عليهم، وأن يُفسح ذلك في المجال أمام شيعته غير الموافقين على أهداف “حزب الله” وإيران كي يظهروا أنفسهم، ومن شأن ذلك ربّما إضعاف الطائفيّة والمذهبيّة الطاغيتين.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)