إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | مصالحة بمعايير معاكسة!
المصنفة ايضاً في: لبنان

مصالحة بمعايير معاكسة!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - نبيل بومنصف
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 1324
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

ثمة عوامل كثيرة تبرر المقاربات السياسية والشعبية التي تقارن بين تجربة “تفاهم معراب” والتتويج الوشيك للمصالحة بين زعامتي “القوات اللبنانية” و”المرده” خصوصا من زاوية التزامن السلبي لانهيار الاول والاستعداد لإجراء لقاء المصالحة بين سليمان فرنجيه وسمير جعجع في بكركي.

ومع ذلك فان هذه المقارنة لا تبدو المسلك الأفضل للتعامل مع حدث قد يكون أفضل ما يقدمه راهنا اختراقه لمشهد مسيحي مأزوم ومشهد إسلامي اشد تأزما ومشهد وطني أشد خطورة مما يتصوره معظم اللبنانيين. تشكلت فرادة هذه المصالحة المقبلة بين زعامتين مارونيتين في “الشمال المسيحي” في كونها أخضعت لإنضاج هادئ طويل استقى ضروراته من المعطى الشعبي والقاعدة المباشرة للزعامة والحزب اولا وأخيرا وليس من البعد السياسي الذي يبدو أقل العوامل حضورا او تأثيرا في الحدث الجاري استكماله. وهو امر نادر الحدوث في مسار التطورات الداخلية سواء على الصعيد المسيحي او الاسلامي او المختلط اذ ان اي مصالحة او تقارب او تفاهم لم ينشأ مرة الا بدفع المعطيات السياسية والامنية اولا ومن ثم تأتي عوامل اخرى كاستلحاق.

يملي هذا الامر التعمق اكثر في الشكل اللافت فعلا لتوافق لم نعاين مثله من قبل بين فريقين وحزبين صارا الآن، وبعد اربعة عقود تقريبا، غير ما كانا عليه بأشواط بعيدة إبان الحدث المفجع الذي تمثل بمجزرة اهدن. نعني بذلك الاسلوب الذي يخيط هذه المصالحة بدأب وعناية جراحيتين في الداخل “القواتي” من جهة والداخل “المردي” من جهة أخرى وقد رأينا نماذجه في مشاهد مؤثرة فعلا للقاءات التي يجريها سليمان فرنجيه مع عائلات ذوي الضحايا والمستوى المحترم جدا الذي طبع هذه اللقاءات. كما ان مضمون الخطاب القواتي حيال المصالحة يستحق فعلا التوقف عنده لان “القوات اللبنانية” و”المرده” يبدوان للمرة الاولى كأنهما يتحدثان لغة من غير العصر السائد راهنا في لبنان. بطبيعة الحال يصعب تجاوز الحدث الذي يكتسب خصوصية شمالية من دون الالتفات الى الإطار المسيحي واللبناني الاوسع خصوصا من زاوية التجربة الاقرب والأشد تأثيرا على نظرة المسيحيين اللبنانيين.

فالمصالحة ستظهر مصافحة إثنين من زعماء الموارنة يعتبران موضوعيا على طرفي خصومة سياسية هي الأشد اطلاقا في سياق الانتماءات السياسية كما يصادف انهما سيكونان مبدئيا في السنوات الاربع المقبلة على رأس قائمة الاسماء المتسابقة الى الرئاسة الاولى. ولكن فرادة اضافية سيكتسبها هذا الحدث بواقعيته وبصدق التزاماته لجهة ترسيخ مبدأ “ما لقيصر لقيصر وما لله لله” اذ يسقط كل تبعية سياسية مصلحية عن المصالحة لتعذر اي شراكة مماثلة الا في ما يمكن ان يقوم بينهما من تقاطع وتوافق في العمل الحكومي لاحقا. من دون التنكر لنواحي يؤسف للغاية انها سقطت بسرعة مع تهاوي “اعلان النيات” العوني – القواتي، كانت السمة الكبرى “لتفاهم معراب” انه قام على خلفية انتخاب الرئيس ميشال عون ومن ثم حصل الانهيار بسرعة عند المفترق الاول الانتخابي والحكومي. هذه المصالحة بين “القوات” و”المرده” تكاد تكون سمتها النادرة بانها تقيم حصانتها وصدقها باسقاط التبعية للمصالح الذاتية لطرفيها. وهذا ليس تفصيلاً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - نبيل بومنصف

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)