إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | "الموكِب" ربّح جنبلاط معركة و"العمليّة الأمنيّة" خسّرتهُ
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان

"الموكِب" ربّح جنبلاط معركة و"العمليّة الأمنيّة" خسّرتهُ

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 824
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

ما حصل في الشوف بدءاً من خميس الأسبوع الماضي واستمرّ أيّاماً، من تحرّكات اختلط فيها الأمني غير الرسمي والرسمي والسياسي الرسمي وغير الرسمي والنتائج السياسيّة المناطقيّة والوطنيّة التي أدّى وسيؤدّي إليها، سيبقى محفوراً في أكثر من ذاكرة. الأولى هي الدرزيّة لأنّه تسبّب وللمرّة الأولى بخسارة معنويّة لغالبيّة الطائفة الدرزيّة المعقود لواء زعامتها لوليد جنبلاط نجل زعيمها الأكبر حتّى أياّم “الثنائيّة الزعاماتيّة” الشهيد كمال جنبلاط. فوئام وهّاب الذي بدأ مسيرته المهنيّة صحافيّاً ومسيرته السياسيّة عضواً في حزب الإثنين أي “التقدّمي الاشتراكي”، ثمّ قريباً جدّاً من الأمير طلال أرسلان نجل الزعيم الدرزي البارز الراحل الأمير مجيد فشريكاً له في مسيرته السياسيّة، والذي ارتبط بعلاقات جديّة مع سوريا وخصوصاً بعد تولّي الرئيس بشّار الأسد قيادتها، ثم أقام علاقة وثيقة مع حليفها “حزب الله” اللبناني، وئام وهّاب هذا نجح أخيراً في وضع قدميه على أوّل طرق الاحتراف السياسي العملي، وقد ينجح لاحقاً في تأسيس حيثيّة شعبيّة له لا ترقى إلى مرتبة الزعامات التاريخيّة في الطائفة، لكنّها قد تُدخله جنّة النيابة أو تعيده إلى جنّة الحكومة ومكاسبها. الدافع إلى هذا الكلام هو توظيف حلفائه في الداخل والمنطقة قوّتهم في لبنان ما حصل في الشوف الأسبوع الماضي لاختراق “الجبل الدرزي” رسميّاً بعدما كانوا اخترقوه عمليّاً في مرحلة سابقة، ولكن من دون أن تُتاح لهم الفرصة لوضع أساسات الاختراق وللبدء في البناء عليها كما سيحصل قريباً. ذلك أن “حزب الله” بادر ولأسباب كثيرة أبرزها خشيته تكرار “الهجوم العسكري الرسمي” على حليفه وهّاب أو إنهاء ظاهرته التي كان فيها بعض الفعل والكثير من الصّوت، وخشيته أيضاً انتقال أعدائه من حال الدفاع عن أنفسهم منه إلى حال الهجوم عليه أو الوقوف في وجهه والتصدّي له، واقتناعه بأن ذلك مؤشِّر جدّي إلى ترقُّب هؤلاء مرحلة جديدة في المنطقة يُشجّعها مناخ إسرائيلي وآخر عالمي، تكون سمتها الأساسيّة الهجوم عليه في الداخل اللبناني بعد الاستهداف العقابي الواسع له ولحليفته إيران، الذي بدأته أميركا دونالد ترامب قبل مدّة والذي يبدو أنّها عازمة على متابعته إلى الآخر. في هذا الإطار كانت مبادرة الأمير طلال أرسلان إلى “التصالح” مع وهّاب بعد قطيعة طويلة بينهما رغم اشتراكهما في حلف إقليمي – داخلي واحد، وإلى زيارته في داره في الجاهليّة وإلى تعزيته بمرافقه وصديقه من عائلة أبو دياب الذي قُتل في حادثة أو بالأحرى “عمليّة” الأسبوع الماضي. وما كان ذلك سهلاً على الأمير الارسلاني بعد تهجُّم وهّاب عليه أكثر من مرّة في الإعلام وخارجه بالعام والشخصي في آن. وفي الإطار نفسه كان تضامن الحزب “السوري القومي الاجتماعي” الذي له وجود معيّن في الشوف وعاليه بين الدروز كما بين المسيحيّين، كما كان تجميع “الحزب” سائر حلفائه وحلفاء سوريا حول وهّاب، وبذلك وفّرت الخطوة الرسميّة الأمنيّة العسكريّة ضد وهّاب، الهادفة إلى تبليغه مذكّرة استجواب أو إحضاره بعد “تمنُّعه” عن تبلُّغها، لراعي “محور المقاومة والممانعة” في لبنان “حزب الله” ولراعيه في سوريا الرئيس الأسد الفرصة لاقتطاع مساحة جغرافيّة وشعبيّة في الجبل الدرزي ولتقويتها داخله وخارجه تمهيداً لتوسيعها وتوظيفها لاحقاً سواء لتنفيذ مُخطّطاته واستراتيجيّته أو للدفاع عن نفسه أو للإثنين معاً.

 

كيف حصلت هذه الخسارة الأولى الجنبلاطيّة الدرزيّة بعد عقود من استئثارها بزعامة الجبل بل دروزه، سواء أيّام كمال جنبلاط أو في أثناء الحرب بعد تولّي نجله وليد مقاليد الزعامة في أعقاب استشهاده بعد سنتين أو ثلاث من نشوبها؟

 

المعلومات المتوافرة عند أكثر من جهة مُطّلعة بدقّة على تفاصيل ما جرى من خلال متابعتها اليوميّة والعميقة للأوضاع في لبنان وتطوّراتها تؤكّد أن ما بدأ يوم الخميس من الأسبوع الماضي ثم انتهى بعد ساعات أحرز فيه البيت الجنبلاطي والحزب الاشتراكي نصراً لا لبس فيه. فموكب السيّارات، التي كان ركّابها من الدروز المؤيّدين لوهّاب والدروز العاملين في إطار ما يُسمّى “سرايا المقاومة” التابعة لـ”حزب الله”، جاب الشوف ووصل إلى المختارة فاستفزّ القاعدة الجنبلاطيّة التي تُمثِّل الغالبيّة الدرزيّة. ثم دفع شبابها إلى قطع الطريق على الموكب من أكثر من جهة وحاصره وكادت أن تحصل مجزرة كان يمكن أن يُباد فيها الموكب بعناصره كلّهم. هنا اتّصل وليد بك بالوزير والنائب السابق غازي العريضي صاحب العلاقات المتنوّعة والواسعة والخبرة المُعتّقة من أيّام كمال بك ثم إبنه وقال له ثلاث مرّات: أبلغ إلى من يجب أنّني لا أقبل هذا الأمر “ولو وصل الدمّ إلى الرُكب” كما يُقال. طبعاً نقل العريضي الرسالة فتدخّل الجيش وتمّ تطويق الموكب بسياراته والعناصر. وعندما طال “الحصار” جاع هؤلاء فأرسل إليهم الجيش الطعام. وفي أثناء البحث معهم وليس التفاوض أبلغ إليهم أن فكّ الطوق ممكن إذا تركوا السيّارات والأسلحة شرط أن لا يعودوا من الطريق نفسها التي سلكوها وصولاً إلى المختارة بل من طريق البقاع. وهذا ما حصل. لكن جهات أخرى مُطّلعة بدورها على ما جرى وبكل الدقّة اللّازمة تقول أن الجيش أخذ الأسلحة والعناصر و”ضبّهم”. وتقول أيضاً أن وهّاب فهم الرسالة فوراً فبادر إلى الاعتذار أكثر من مرّة مؤكّداً أن دار المختارة لم تكن مقصودة…

 

إذاً ما الذي حصل وأدّى بعد أيّام قليلة إلى شعور الزّعيم الجنبلاطي و”دروزه” أن الانتصار انقلب خسارة، وأن هذه الخسارة قد تكون لها انعكاسات سلبيّة لاحقاً عليهم بل على الجبل الدرزي والمسيحي في آن كما على لبنان كلّه؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)