إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | هل بقي جنبلاط وحيداً وسط انتفاضته على الحريري وباسيل؟
المصنفة ايضاً في: لبنان

هل بقي جنبلاط وحيداً وسط انتفاضته على الحريري وباسيل؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 378
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

في طوره الروائي (في عقدَي الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي) أنتج زميلنا المخضرم في “النهار” الياس الديري رواية جميلة (بالمقاييس النقدية لذاك الزمن) عنوانها “تبقى وحيداً … وتندم”. وثمة بطبيعة الحال مَن تذكَّر هذا العنوان المميز عندما حاول فك اللغز الذي اكتنف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد #جنبلاط في الايام القليلة الماضية ودفعه الى إعلاء صوته على نحو غير مسبوق في وجه مَن يُفترض انه وإياه في حلف مستدام، اي رئيس الحكومة سعد #الحريري، وامتداداً الى زعيم “التيار الوطني الحر” الوزير جبران #باسيل.

 

ثمة اكثر من سبب حدا بزعيم المختارة الى إعلان هذه “الانتفاضة السياسية المباغتة”، والتي تجلّت في تصريحات صحافية عدد فيها جملة اعتراضات اطلقها في وجه التركيبة الحكومية بشكلها الاخير المعلن، وفي مقدمها اختيار وزير درزي (صالح الغريب) وتسليمه حقيبة وزارة شؤون النازحين السوريين، وهو محسوب بالكامل على محور المقاومة والممانعة السند للنظام السوري، والذي ما انفكَّ جنبلاط يصر أكثر من اي طرف آخر على إشهار العداء له بالمقدار عينه الذي وقفه ابان كانت “الثورة” في سوريا في ذروتها قبل اعوام وكان إسقاط النظام احتمالاً وشيكاً داني القطوف.

 

وحده نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم اختار مصطلحاً سياسياً بالغ الديبلوماسية في معرض رده على سؤال عن اسباب “الثورة الجنبلاطية” الاخيرة عندما عزا هذه الثورة الجنبلاطية الى شعور زعيم المختارة بأنه فقد دور “بيضة القبان” الذي احتفظ به سنوات في المشهد السياسي اللبناني، وجعل الفوز برضاه نقطة تقاطع جميع المشاركين في اللعبة السياسية الداخلية.

 

ربما فات الشيخ قاسم ان يذكر ان جنبلاط بدأ يفقد هذا الدور المميز منذ زمن ليس بالقصير، وتحديداً عندما بدأ عقد فريق 14 آذار بالانفراط واخذ الصراع في لبنان أشكالاً وأنماطاً اخرى، ومضى كل الى غايته وحسابات خاصة وتفاهمات جديدة، وكانت ذروة ذلك “التفاهم الرئاسي” واقتناع أحد طرفيه الرئيس سعد الحريري بان المضي به حتى النهاية هو وحده ضمان رئاسة الحكومة، وإنْ كان الثمن المفروض هو اعطاء الثلث المعطل للوزير باسيل وإثارة حفيظة الآخرين وهواجسهم، ومن بينهم بطبيعة الحال الزعيم الاشتراكي.

 

تخوف جنبلاط وهاجسه المبكر من أن يأتي حين من الدهر ويبقى وحيداً في الميدان، بدأ منذ زمن وتكرّس أكثر ما يكون عشية موسم الانتخابات النيابية وبعدها، وتحديداً عندما انتهت تلك الانتخابات بنتيجة خفّضت عديد كتلته النيابية من 13 نائباً الى 9 نواب فقط.

 

وعلى الاثر، شرع جنبلاط في بعث رسائل في اكثر من اتجاه، تارة كانت عالية اللهجة وخشنة، وتارة أخرى خفيضة ناعمة، لكن فحواها الدائم التحذير والاعتراض وعدم النسيان في غمرة الانشغال والاستغراق بالتفاهمات المستجدة.

 

جنبلاط، اكثر من سواه، يعرف قيمة ان تُسلَّم حقيبة شؤون النازحين السوريين التي وجِدت اصلاً لتكون خط تماس وشكلاً من أشكال المواجهة مع النظام في دمشق، الى وزير محسوب بالكامل على الخط السوري، وليس اي وزير، بل وزير درزي. وكذلك فان زعيم التقدمي، كما سواه، يدرك ان القيمة المعنوية والدلالة الرمزية المكثفة لهذا الفعل، هي اكثر فاعلية من قدرة الوزير نفسه على الفعل والتأثير والترجمة العملية، لكنه في باطن الامر يدرك ان الكل بدأ يسعى عمليا لكي يتحلل من لعبة العداء ويتخفف من مرحلة القطيعة مع النظام في دمشق. وهم لذلك سلكوا طريقاً متدرجاً ومتدحرجاً انطوى على المحطات الهادئة الآتية:

 

– بدأوا يطلقون خطاباً سياسياً خلا شيئاً فشيئاً من مفردات العداء لسوريا النظام منذ فترة ليست بالقصيرة.

 

– ضمّوا الى لوائحهم في الانتخابات الاخيرة شخصيات ورموزاً عُرفت بعلاقتها الوثقى مع سوريا، حتى ان بعضهم ما زال يحتفظ بمنزل له في دمشق.

 

– السكوت المطبق عن زيارات متكررة لـ4 وزراء من الحكومة السابقة الى دمشق.

 

– السكوت التام عن تعاظم التنسيق الامني مع اجهزة النظام السوري وأذرعته المماثلة.

 

– واخيراً وليس آخراً تسليم الحقيبة الوزارية المهمة (شؤون النازحين السوريين) الى احد الحلفاء الواضحين والمباشرين لسوريا توطئة لمرحلة تعاون وتنسيق اكثر مباشرة وعلانية.

 

بالطبع يعي جنبلاط انه لم يعد امامه إلا تسجيل الاعتراض على المسار المحتوم، واستطراداً بعث رسالة الى من يعنيهم الامر فحواها: “ان عليكم، يا مَن تشاركنا وإياكم في رحلة عداء طويلة للنظام في سوريا تعدى عمرها عقداً من السنين، ألّا تتركوهم يستفردون بي ذات يوم، عبر تركي وحيدا”.

 

وما يزيد شعور المرارة لدى جنبلاط، انه افتعل قبل مدة خط تماس ومواجهة مع “حزب الله”، وجلّ ما فعله الحزب هو تجديد تفاهم عدم الاعتداء بين الطرفين مع اضافة جديدة هي عدم توجيه سهام الانتقاد الى طهران ذات الرمزية الخاصة عند الحزب.

 

وليس خافياً ان جنبلاط اتكأ ذات يوم الى تحالفه الثابت مع الرئيس نبيه بري، ولكن ثمة من أسرّ اليه ان بري لم يعد له في مربط الفرس إياه المكانة التي تتيح له الحماية والتعهد ومن ثم الأخذ على العاتق.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)