إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | باسيل يتحكم بالحكومة والموازنة… والحريري يتمسك بالتسوية و”سيدر”!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

باسيل يتحكم بالحكومة والموازنة… والحريري يتمسك بالتسوية و”سيدر”!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم حيدر
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 439
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

يخرج مشروع الموازنة إلى العلن ليقول للبنانيين أن الإجراءات التي اتخذت هي لإنقاذ البلد. المصادفة أن كل بنودها تتضمن إجراءات تقشفية مؤلمة، وإلا كيف ستتمكن الحكومة من خفض العجز إلى 9 في المئة ما لم تقتطع من جيوب الموظفين ومن التقدمات التي تشكل العنصر الأول في الموازنة. الكلام المالي سياسي بامتياز وفق مصدر سياسي متابع لعمل الحكومة، فإذا تحدث وزير الخارجية جبران باسيل عن المياه والكهرباء والتهرب الضريبي يقدم هذه الملفات باسم التيار الوطني الحر، واذا تناول التدبير رقم 3 المرتبط بتعويضات العسكريين فإنه يعيده إلى مرجعية رئاسة الجمهورية. وعلى المنوال ذاته يقدم وزير المال علي حسن خليل صورة للموازنة خالية من أي إجراء للموظفين والمعلمين، فإذا بنا نكتشف أن المشروع يمتلئ ببنود تطال هذه الفئات. والحصيلة أن الموازنة التي ستغير الكثير من التوازنات في البلد وتقدم تحالفات جديدة قائمة على مصالح ليست بعنوان انقاذي بقدر ما يعني اقرارها بعجز منخفض التزاماً بالتعهدات أمام الدول في مؤتمر “سيدر”.

 

لا يتوقف اي من الوزراء في الحكومة الحريرية عند مشاريع الإصلاح التي قدمت إلى مؤتمرات باريس لمساعدة لبنان والموازنات التي كانت تقرها الحكومات قبل 2005. المراجعة مثلاً هي لمعرفة ما الذي حل ببرامج التصحيح المالي وكيف ارتفع الدين العام الى أكثر من 86 مليار دولار. وبينما يؤكد الوزير حسن خليل مسودة موازنة 2019 ستسجل عجزا دون نسبة تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وانه لم يتم المس بالرواتب على الأطلاق، ولا اقتطاع من رواتب الموظفين والعسكريين ولا مس بتقديمات الأساتذة الجامعيين، فمن اين جاء خفض الانفاق بنسبه بين 20 وحتى 35 في المئة.

 

أما جبران باسيل الذي أكد إصراره على الخروج بموازنة افضل حتى لو تطلب الامر وقتا اضافيا”، يحسم بأنها ستكون مؤلمة، لا يقدم أي رؤية للسياسات الاقتصادية، وأفكاره التي قدمها تتقاطع مع بنود كثيرة واردة في الموازنة وتطال جيوب اللبنانيين جميعاً، من التقاعد وضريبة الدخل، إلى بنود تطيح التقدمات كلها للقطاع العام.

 

ظهر من مناقشات مجلس الوزراء للموازنة أن هناك قوى سياسية تريد استباق إقرارها بفرض مرجعيتها في القرار السياسي وأيضاً الاقتصادي والمالي، وعلى هذا احتدمت المعركة وفق المصدر السياسي بين رئيس الحكومة سعد الحريري والوزير جبران باسيل لتتخذ منحى سياسياً يعرض التسوية للخطر، وهو الأمر الذي لفت إليه الحريري عن المتاريس التي قد تعرض التسوية للخطر وتطيح أيضاً بـ”سيدر”.

 

في النسخة الأخيرة لمشروع الموازنة، ظهر السياسي متغلباً على الاقتصاد، إذ لا يقول المشروع شيئاً في السياسة الاقتصادية، بل ما قدم كان عبارة عن مجرد حسابات وتركيز على الإيرادات من جيوب اللبنانيين، وهو تقاطع بين ما قدمه باسيل من اقتراحات وما صاغه وزير المال بالتواصل مع الحريري، فإذا بالمشروع مجرد أرقام تعهّدت بها الحكومة أمام مؤتمر “سيدر”، خصوصا وأن ما هو مطروح يتم رميه عشوائياً لتأمين مزيد من الإيرادات، تستهدف في شكل رئيسي القطاع العام الذي تتحمل مسؤولية تضخمه السلطة، وهي لا تقدم في المقابل رؤية شاملة للاقتصاد تدرج ضمنها مشكلة هذا القطاع. والنسخة الأخيرة تتعرض للأجور ايضاً وان كان في شكل غير مباشر، إلى مزيد من الإجراءات الضريبية مثل خفض بدل النقل اليومي من 8 آلاف ليرة الى 6 آلاف ليرة، إلى المنح التعليمية، واستهداف نظام التقاعد الذي يشكل الأمان الأخير للموظفين.

 

يرفع باسيل النقاش في مجلس الوزراء إلى مستوى من الحماوة لم يشهده من قبل. يستهدف في شكل رئيسي الحريري، ويريد أن يكون مقرراً فيها، فيقدم في اللحظة الأخيرة ورقة يعتبرها الحل الوحيد، في الوقت الذي كان وزير المال علي حسن خليل يقدم مطالعته الأخيرة بعد إدخال التعديلات، إلا أن ورقة باسيل بددت كل ما كان اتفق عليه سابقاً، لكنه رفع السقف في وجه الحريري ليقدم نفسه منقذاً، بصرف النظر عما يمكن أن تؤدي اليه بنود الموازنة. وعلى رغم أن الحريري لم يعلق مباشرة على الاقتراحات، إلا أنه كان مستاءً وفق المصدر السياسي، من دون أن يظهر ردة فعل كي لا يصور موقفه انه يريد الإطاحة بالتسوية، لكنه أبدى امتعاضه أمام مقربين منه، خصوصاً وأن باسيل ظهر في مجلس الوزراء وكأنه يتحكم بمسار الجلسات ويطبعها سياسياً من دون أن يقدم رؤية اقتصادية متكاملة.

 

يريد باسيل من رفع السقف وفق المصدر السياسي، التحكم بملفات معينة في مجلس الوزراء وفي البلد أيضاً، فالنقاش مثلاً في ما يتعلق بالتدبير رقم 3، ليس من مسؤولية مجلس الوزراء بل له مرجعية هي في القصر الجمهوري ولدى رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو فرض العودة إلى المجلس الأعلى للدفاع، ما يعني أنه أخرجه في شكل غير مباشر من نطاق صلاحيات رئاسة الحكومة، وكان لافتاً في هذا الخصوص الاجتماع الذي عقد في وزارة الدفاع بين الوزير الياس بو صعب، ووزيرة الداخلية ريا الحسن للاتفاق على توحيد الإجراءات بين مختلف الأسلاك العسكرية، ليتم عرضها على المجلس الأعلى للدفاع، الذي يعقد برئاسة ميشال عون. وهذا يعني أن القرارات الرئيسية تتخذ في قصر بعبدا، تماماً كما تسلم باسيل قضية الكهرباء وفرض خطتها.

 

أما الحريري، فلا يزال متمسكاً بالتسوية ورئاسة الحكومة، ولا يريد الا إمرار تعهدات “سيدر”، أقله في المرحلة الحالية. لكن الصراع بات مفتوحاً على السيطرة، علماً أن “حزب الله” سلم المفاتيح لباسيل في مجلس الوزراء وانصرف الى متابعة الوضع الاقليمي، فيما الموازنة ستشكل منعطفاً حاسماً للإمساك بالقرار في البلد…

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم حيدر

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)