إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | برنامج سيدر الإصلاحي يحتاج إلى خطة عمل ذات مصداقية
المصنفة ايضاً في: لبنان

برنامج سيدر الإصلاحي يحتاج إلى خطة عمل ذات مصداقية

آخر تحديث:
المصدر: المركز اللبناني للدراسات - سامي عطاالله
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 399
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
أرشيفية

مرّ أكثر من عام على مؤتمر سيدر (المؤتمر الاقتصادي للتنمية٬ عبر الإصلاحات والمؤسسات). وقد اعتمدت حكومة رئيس الوزراء سعد الحريري المشكّلة حديثا العديد من إصلاحات سيدر في بيانها الوزاري. ومنذ ذلك الحين٬ اعتمدت الحكومة البعض من الإصلاحات الخاصة بقطاع الكهرباء كما وعدت في وثيقة سيدر. وحالياً٬ تناقش الحكومة التدابير من أجل خفض العجز في الموازنة لاستيفاء غاية الواحد بالمئة التي حدّدتها في برنامج سيدر.

 

لكن٬ لتقييم تقدّم تنفيذ برنامج الإصلاح٬ لا بدّ من طرح سؤال أساسي: ما هي تعهدات الإصلاح التي قُطعت في سيدر؟ كما يظهر المركز اللبناني للدراسات في أبحاث حديثة٬ تتضمن وثائق برنامج الإصلاح – "الرؤيا من أجل الاستقرار والنمو والعمالة" فضلا عن خطة الاستثمار الرأسمالي – ٧٣ تدبير موزّع على خمسة مجالات للسياسات: ٣٢ تدبير قطاعي يغطي الكهرباء٬ والنفايات الصلبة٬ والاتصالات٬ والنقل٬ والمياه؛ ٢٣ تدبير ضريبي يتصل بتحسين جباية الضرائب وتقليل الثغرات٬ تحسين شفافية الموازنة٬ إدارة الدين العام٬ والخدمات الإلكترونية لوزارة المالية٬ ١١ تدبير حوكمة يغطي مشتريات القطاع العام٬ تحديث القاع العام وإعادة هيكلته٬ والتحويل الرقمي للحكومة؛ ٤ تطويرات في القطاع الخاص تعالج تحديث الوضع القانوني للشركات٬ واعتماد قانون للمعاملات الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية٬ وتحويل بورصة بيروت إلى شركة مساهمة؛ و٣ إصلاحات قضائية تركّز حصرا على مكننة العمليات٬ والإجراءات القضائية وتعزيز قدرات المؤسسات القضائية.

 

يظهر العديد من هذه التدابير قليلاً من المبادرات الجديدة والابتكارية٬ ذلك فضلاً عن التعويل على برامج واستراتيجيات الإصلاح الماضية. فمثلًا٬ هناك تداخل كبير بين تدابير السياسات المقترحة في مؤتمر سيدر وتلك من مؤتمر باريس ٣ الذي انعقد في عام ٢٠٠٧. عموما٬ ٣٥٪ من كافة تدابير سيدر وحوالى ٧٠٪ من برنامج سيدر المتصلة بالتدابير المالية من مثل توسيع قاعدة العائدات كانت جزءا من باريس ٣. أيضا٬ العديد من تدابير سيدر الأخرى – خاصة تلك القطاعية – قائمة على مشاريع أو أوراق استراتيجية موجودة من فترة طويلة. مثال على ذلك قانون الاتصالات رقم ٤٣١ لعام ٢٠٠٢ الذي يطالب بإنشاء سلطة لتنظيم الاتصالات٬ أو قانون الأسواق الرأسمالية رقم ١٦١ لعام ٢٠١١ الساعي إلى تحويل بورصة بيروت إلى شركة مساهمة.

 

على ضوء القدرات المؤسسية المحدودة للحكومة٬ سيكمن التحدي الرئيسي في استيفاء موجبات برنامج سيدر الإصلاحي في درجة التزام الحكومة لتنفيذ برنامج الإصلاح. هكذا التزامات تحيلنا إلى حجم الموارد السياسية والمؤسسية أو الإدارية المطلوبة من أجل استيفاء هدف إصلاح محدد. فغالبية تدابير الإصلاح في البرنامج تستوجب درجة عالية أو متوسطة من الالتزامات السياسية والمؤسسية. خاصة وأن الحكومة وعدت بإنشاء ١٨ مؤسسة رسمية جديدة٬ ما سيستوجب حجم كبير من الموارد المالية والمؤسسية خاصة وأن قليلا من عمل الأساس الضروري على الصعيدين القانوني والمؤسسي قد أنجز.

 

وتشير ٧ تدابير وحسب إلى مشاريع قوانين أعدت وتنتظر البت فيها. فغالبية التدابير٬ ٤٢٪ أو ما مجموعه ٣١ تدبير ٬ تتصل بتحسين الإجراءات والمؤسسات الموجودة٬ من مثل تحسين إدارة النقد والدين في وزارة المالية. وتتصل هذه التدابير ببرامج جارية ضمن الوزارات٬ بغض النظر عن تعهدات الإصلاح المقطوعة خلال سيدر٬ وبذلك تحتاج أولا إلى الموارد المؤسسية. ويشكل تطوير الخطط والاستراتيجيات٬ فضلاً عن تقييم الإجراءات أو المؤسسات٬ لكونه إدارياً في طبيعته٬ ١٢٪ لكل مسار.

 

أخيرا٬ والأهم٬ هو أن معظم التدابير تأتي بصياغة غير دقيقة٬ مما يعني أن معظم هذه التدابير يتهرب من آليات المحاسبة. فقليلة هي التدابير المعتمدة في البرنامج التي تذكر أو تشير إلى أهداف محددة أو جهات فاعلة أو مؤسسات مسؤولة عن تنفيذها.

 

بهذه الطريقة٬ تتفادى الحكومة الإشارة إلى أهداف أو نتائج ملموسة يمكن رصدها. فالبعض من تدابير السياسة المالية مثلاً يعتمد صياغة من مثل "تقوية" إدارة المخاطر أو "تحسين" الإدارة النقدية من دون تحديد أي غايات أو أهداف. أيضاً هناك مثلاً استراتيجية التعامل مع العائدات المتوقعة من تنقيب النفط. تذكر الوثيقة نية صياغة قانون حول إنشاء صندوق ثروة سيادي٬ ولكن من دون الالتزام بإقرار وتنفيذ هذا القانون.

 

إضافة إلى ذلك٬ لا بدّ لبعض التدابير المشار إليها٬ بموجب القانون٬ أن تنفذ بغض النظر عن برنامج سيدر. فمثلًا٬ إن إقرار الموازنة قبل بداية العام لا يمكن أن يشكل تدبيرا إصلاحيا بما أن الحكومة ملزمة بإعداد الموازنة واعتمادها. فالحكومة ملزمة قانوناً بتنفيذ هذه القوانين ولذلك لا يجدر التنويه بها لأدائها بواجباتها.

 

في الواقع٬ يمثل البرنامج٬ أقله في الشكل الذي نشر فيه حاليا٬ً قائمة نوايا أكثر منه برنامج إصلاح مخصص. وقد حان الوقت للحكومة لأن تعدّ جدول أعمال يتم العمل على أساسه.

المصدر: المركز اللبناني للدراسات - سامي عطاالله

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)