إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | جبران باسيل إذ يستنزف ”العهد”
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

جبران باسيل إذ يستنزف ”العهد”

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 229
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
جبران باسيل إذ يستنزف ”العهد”

يفتقد أداء الحكم انضباطية كان يُفترض أن يحرص عليها رئيس الجمهورية، لا لأنه عسكري سابق، وليس بالطريقة العسكرية، بل لأنه المسؤول الأول في الدولة والمرجع الأعلى لتطبيق الدستور والقوانين. وبمقدار ما أنه المُلزَم الأول بالحفاظ على الأمن والاستقرار وعلى هوية النظام اللبناني، بمقدار ما يُتوقّع منه عدم التهاون في ما يسيء الى العيش المشترك أو يهبط بالأخلاقية السياسية الى العنصرية والتحريض و”البلطجة” سواء جاءت من مؤيّديه أو معارضيه.

 

المؤكّد أن الرئيس مدركٌ مسؤولياته جيداً، بل يعمل على تعزيز صلاحياته، لكنه مُطَالبٌ بشكل عاجل وملحّ بضبط أداء الوزير جبران باسيل الذي بالغ في تطبيق شعار “العهد القوي” والاستقواء بصفاته كافة، ومنها علاقة المصاهرة ورئاسة “التيار العوني”، فمضى بعيداً في الإساءة الى “العهد”، الى حدّ أن قيماً ومبادئ لبنانية باتت تنقلب الى عكسها على لسانه وبين يديه. فليست حملة #ضد_خطاب_ الكراهية أمراً هامشياً، وليست فقط دفاعاً عن حقوق (غير معترفٍ بها) للنازحين السوريين، بل هي رفضٌ لنهج وعقل سياسيَّين صارا خطراً على لبنان كدولة ومجتمع. وإذا كانت الطموحات الشخصية تحرّك الوزير باسيل، فإن المحصّلة السلبية لا بد من أن تنعكس، شاء أم أبى، على “العهد” وقوّته.

 

لذلك تتساءل الشريحة العابرة للطوائف، وهي الأكبر بين اللبنانيين مع اختلاف آرائهم على كل شيء تقريباً، عن مرجعية باسيل ومَن يمثّل وما يمكن أن يعيد إليه الرشد والسويّة. لا شك في أن ثمة قاعدة مسيحية مريدة لـ “العونية” ويصعب تصوّرها مريدة لـ “الباسيلية” مهما حاولت مطرقة التعصب والشعبوية تطويعها وتوسيعها، فهناك قاعدة مسيحية واسعة تهجس بتعزيز مكانة الدولة ومصلحة البلد أكثر مما تهتم بالشخص وطموحاته، مثلما أن هناك قاعدة شيعية متمايزة عن “ثنائية توزيع الأدوار” ومآربها الانقلابية، وكذلك قاعدة سنّية أيدت أهداف “التسوية” الرئاسية، وبعدما اختبرتها تتبيّن الآن أن شكوكها الأولى كانت في محلّها، فأحد طرفَي التسوية استخدمها ليسلّم الحكم الى “حزب الله” وعبره الى ايران.

 

مشكلة الوزير باسيل أن “حزب الله” وضعه في سباق خطير عليه وعلى “العهد” واستطراداً على البلد. سباق جعله يعادي كل مسيحي آخر يمكن أن ينافسه على الرئاسة المقبلة، وكل مسلم رافض هيمنة “الحزب” أو رافض الولاء للنظامين الإيراني والسوري. مشكلته أيضاً أنه يجهل الأهداف الحقيقية التي يجنّده “الحزب” في خدمتها، أو يعرفها وليس مخيّراً في قبولها أو عدمه. لدى باسيل طاقة عمل يبدّدها في تطبيق أجندة “الحزب” والنظامَين من دون أن يحسب العواقب البعيدة أو يضمن ظفره بمبتغاه في نهاية المطاف. فلماذا، ولمصلحة مَن، يستنزف رصيد “العهد” ويساهم بإفشال الحكومة؟ الجواب أن كلاً من “الحزب” والنظامَين يريد للبنان أن يبقى في مناخ أزمة، كما سوريا والعراق واليمن، ولا خروج منها إلّا بـ “انتصار” إيراني إقليمي لم يعد مضموناً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبدالوهاب بدرخان

عبدالوهاب بدرخان

صحافي وكاتب رأي ومحلل سياسي متخصص في الشؤون العربية والدولية. بدأ العمل عام 1974 في "النهار" في بيروت وشارك في تغطية ميدانية بداياتالحرب الأهلية. وانتقل عام 1979 الى "النهار العربي والدولي" في باريس حيث اهتم بالشؤون الفرنسية والاوروبية. في العام 1988 شارك في تأسيس جريدة "الحياة" في لندن. وعين مديراً للتحرير عام 1989، نائباً لرئيس التحرير عام 1998. غطى ميدانياً أحداثاً رئيسية في العديد من البلدان (افغانستان، العراق, الجزائر، السودان، مصر)، ومؤتمر القمة العربية والانتخابات في معظم البلدان العربية، وأجرى مقابلات مع عدد كبير من القادة والسياسيين.

المزيد من اعمال الكاتب