إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | جمهورية حبر على ورق، والأبرع في الكذب يُتَوَّج حبيب الشعب..
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

جمهورية حبر على ورق، والأبرع في الكذب يُتَوَّج حبيب الشعب..

آخر تحديث:
المصدر: بيروت اوبزرفر - طوني أبو روحانا
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 384
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

لاشك أن لبنان قد عاش تجربة تاريخية في التبدلات السياسية منذ تأسيسه، والكثير من التغيير في نمط الحياة الإجتماعية كوطن اختار أن يكون رسالة عيش واحد وشراكة، أكثر منه بلد يجمع على أرضه بالهوية فقط شعوباً مختلفة العادات والديانات، فتحول من وطن على الخارطة الى وطن في قلوب مواطنيه، ومن وطن يحدد هويتهم الى وطن يسكن شعبه قبل أن يسكنه هذا الشعب، تحول من مجرد أرض الى ”لبنان“، حياة شعب في وطن يعشق الحياة والوطن، لبنان وطني، صرخة ضمير في محيطه، وضمير أمة أوجدها الله وكتبها التاريخ لتبقى، وبقيت رغم المآسي والحروب والإحتلالات..

اما ما يحدث اليوم، وما نراه، فلا يمت الى هذا الواقع بصلة، لابل هو أبعد ما يكون عمّا أوجده الله وكتبه التاريخ، وكأنها عاصفة في القلب، تضرب بعنف ومن دون هوادة، تضرب، والإبادة جماعية.

 

كيف نقرأ في الحبر على الورق، في ضروب الوهم وفنون التكاذب..

كيف نعيش الحلم في موقد الجمر..

لطالما كان لبنان خليط قوى واصطفافات سياسية تعايشت وتقاتلت ثم تعايشت من جديد، بنت وهدمت ثم بنت من جديد، توافقت واختلفت لتتوافق من جديد، عاشت أحلامها وهواجسها كل في بيئته، وتعايشت وتفاهمت على أحلام وهواجس مشتركة، هذا اللبنان الذي تخاصم شعبه على سياسة داخلية واجتمع على عداوة كل من يمس سيادته واستقراره واستقلاله، هو لبنان الدولة الواحدة والشرعية والإيمان بنهائية الوطن لجميع أبنائه، ولكم تبدلت وقائع ومعطيات في الهوية السياسية اللبنانية منذ الإستقلال، فكانت تلك الهوية متحركة متطورة أفرزت في مراحل هويات متناقضة، وفي مراحل أخرى لم تستطع إلا أن تكون هوية واحدة، فمن جهة برزت الى الواجهة مرات كثيرة اختلافات في التيارات الفكرية والثقافية والطبقات الإجتماعية، ومعها حركات سياسية وأحزاب وخيارات متعددة، وواقع يفرض الأزمات والمصالح والنزاعات، ملامح مختلفة وخلافية لوجه واحد تتقاسمه أطراف متعددة على قاعدة السلطة والسيطرة، ومن جهة أخرى استمر الدور الأساسي للبنان الوطن، فبرزت في ملامحه الهوية القادرة على تكوين نظام مستقر ومشترك يحتضن جميع شرائحه.

 

لبنان كان دائما وطن تسويات، مرات في اتجاه التأزيم لصالح من يحتاجه وطنا مأزوما، ومرات في اتجاه الحل وبهمة من يريده مستقرا آمنا، ومن هذا المنطلق وبعد صراعات تاريخية وحرب استمرت لسنوات، استطاع اللبنانيون الدخول الى تسوية زاوجت الوطنية والمواطنية في دولة مدنية مشتركة، عابرة للطوائف والمذاهب، وفي ظل صيغة توازن سياسي مركزية أخرجتهم من الكيانات المفككة، وعبرت بهم الى جمهورية مركزية منتصرة على كل الجمهوريات التي قامت في غياب المؤسسات الشرعية وخاصة المؤسسة العسكرية، ودولة كاملة بتكاوينها ومفاصلها ومقوماتها، كانت تلك تسوية الطائف التي أتت نتيجة انتهاء الحرب وحاجة اللبنانيين الى اتفاق يستكمل خارطة طريق عودة لبنان الى عافيته.

 

بحسب الطائف لبنان وطن يجمع ولا يفرق، دولة مدنية للجميع فيها حقوق وعليهم واجبات، هذا فقط على الورق وفي الإتفاق الذي وقعه عن اللبنانيين مجلس نواب منتخب سنة 1972، آخر مجلس قبل الحرب اللبنانية، اما في الواقع وحتى الساعة، فلبنان لايزال يعاني لعبة الأقدار الجغرافية والسياسية المحيطة به، فالدستور المعدل بات دمية تحركه سلطة ما بعد الحرب بحسب حاجاتها، ألغت دور المجتمع المدني والرأي اللبناني الحر، فكانت سلطة وصاية أمنية ظالمة مقيّدة، أكثر منها سلطة عادلة مستقلة وحرة التصرف، حكمت لبنان من الخارج أكثر مما حكمته بإرادتها، طوقت مشروع الدولة وأسقطته قبل أن تنفذه، عمّقت الخلافات والفوضى لتسود لا لتحكم.

 

ولانزال حتى اليوم نعيش وسط هذه الفوضى الناتجة عن عدم وجود الدولة بمعناها الحقيقي، لازلنا نختلف على قانون من هنا وخيار من هناك، على المواقف الوطنية كل بحسب ارتباطاته الخارجية، ولازال لبنان يعاني لعبة القوة وشد الحبال بين أطرافه المختلفة وصراعات الخارج المسيطر عليها، المشهد اللبناني لايزال مأساويا ولانزال نفتقر الى مشهد الدولة المرسومة في أحلامنا، الدولة القادرة، القوية، العادلة التي تحكم جميع أبنائها بالمنطق نفسه ووفق الموازين نفسها، في السياسة والمجتمع، لايزال لبنان يعاني قصورا في المناعة، وعدم نضوج الوطنية لدى حكّامه، لايزال لبنان في دائرة الخطر وسيبقى، طالما هو مرتبط بالخارج المتأزم أكثر مما هو مرتبط بحل داخلي وقرار بعيد عن التبعية.

وهنا، أبرز ما يقفز الى واجهة المشهد، استحالة أن تعيد بناء دولة أنقاض، او حتى أن تُرَمّم جمهورية، وفق أقل معايير البقاء على قيد الحياة، من إدارتها مروراً باستقرارها، وصولاً الى سيادتها واستقلالها.

 

في الإصلاح والتغيير ومكافحة الفساد ومحاكمة المفسدين، قتال شوارع ومتاريس ومعابر..

للإصلاح معانٍ كثيرة، هو يندرج ضمن مشاريع القوى السياسية ويختلف بحسب أولويات كل منها، وقد يكون المقصود فيه، ”الإدارة، الوضع الإقتصادي والمالي، القضاء، المؤسسات الرقابية، القوانين ومنها قانون الإنتخابات الذي يدور حوله الصراع دائماً، النظام الطائفي وعلمنة الدولة، الصلاحيات وغيرها من الأمور وصولا الى الشأن الحياتي اليومي للمواطن“، إنما المسار العام للإصلاح وبكافة أشكاله لايزال مخيبا لآمال اللبنانيين، وذلك بسبب الخلافات التي تتحكم بالطبقة السياسية الموجودة في السلطة، والحقيقة أنه منذ الرئيس فؤاد شهاب، الأب الفعلي للدولة اللبنانية والمؤسسات، لم يكن هناك من جديد في مسألة الإصلاح إلا من باب المزايدات السياسية، لابل أن هناك عقماً يطاول كافة الشؤون المؤسساتية وإن تطوّر بعضها في المبدأ، ولايزال الإصلاح مجرد شعارات تعلو غب الطلب وتصمت حين لا حاجة لها، ولا خلاف بين اللبنانيين أن النظام الذي أنتجه الطائف ولم تُنفذ بنوده، لم ينجح في مسألة تطوير الدولة، ولم يخُض في الإصلاح إلا لمصالحه.

والحال أنها قطيعة لا تنتهي بين الإصلاح والسياسة على مر عقود، وربما منذ لبنان، لم يكن هناك مَن يقصد حقيقة اقتلاع الفساد من جذوره، وإن كانت الرغبة موجودة لدى الذين كانوا أقل فساداً من ((ضباع)) المرحلة الراهنة ومكافحة الفساد بالنوايا والنووي.

 

لبنان ومحيطه، والجغرافيا، وحروب حسن الجوار والإحتلالات، وطهران..

لا يمكن للبنان أن يعيش في معزل عن محيطه العربي، كما أنه لا يمكن أن يُحكَمَ من هذا المحيط، ولاشك أن الحقائق التاريخية والجغرافية فرضت عليه واقعا متداخلا يتفاوت بين التعاون وحسن الجوار من جهة، والخصومة والرغبة بالهيمنة من جهة أخرى، لذلك فلطالما كان وضعه مهتزا في العلاقة مع أكثر الجارات قربا في محيطه، سوريا التي خاضت حربا ووصاية في الداخل اللبناني، وناصرت أفرقاء لبنانيين ضد أفرقاء، وفرضت على لبنان اتفاقيات تعاون بحكم السيطرة وليس بالإرادة الحرة، في الأمن والإقتصاد، ولمصلحتها وحدها، سوريا التي رغم خروج جيشها من لبنان في 26 نيسان 2005، وقيام علاقات دبلوماسية معه عبر السفارات المتبادلة، لاتزال تتدخل في شؤونه كوصي، ولا تتعامل معه كوطن مستقل، من الند للند، اما بالنسبة لباقي الدول العربية ومع معظمها، ورغم التحفّظ في المسارات، فعلاقات ود وتعاون على كافة المستويات، وتسهيل اتفاقيات التبادل التجارية التي تساند لبنان وتدعمه، إضافة الى احتضان هذه الدول لليد العاملة اللبنانية، والتي تؤمن جزءا كبيرا من الدخل اللبناني الذي يساهم في مساعدة اللبنانيين المقيمين، لاشك أنه لا يمكن فك ارتباط لبنان بمحيطه العربي، إنما لا يمكن أن يُترك فريسة لأي أطماع وإن كانت عربية.

حالياً، ومع تبدّل الصورة الإقليمية، ودخول المنطقة نفق الأيرنة في أكثر من عاصمة عربية، وقبل أن يشتعل هشيم بيروت، وعلى وقع متغيّرات أضعف البلاء بينها، ربما، خرائط تسويات لسنوات طوال.

رحم الله لبنان..

المصدر: بيروت اوبزرفر - طوني أبو روحانا

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)