إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ما الذي دفع بري إلى تنكّب ”المهمة الشاقة”… وهل هو متفائل؟
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

ما الذي دفع بري إلى تنكّب ”المهمة الشاقة”… وهل هو متفائل؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 297
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

اندفاعة قوية غير مألوفة لرئيس مجلس النواب نبيه بري الى دائرة البحث عن حلول ومخارج للازمة الناشئة عن أحداث قبر شمون في الجبل، الى درجة ان بعض عارفيه اعتبروا ان الزعيم السياسي المخضرم قد بادر الى وضع ثقله ورصيده ووزنه التاريخي في هذا الخضم عبر خطوات متدرجة تجلت محطتها الابرز بجمع رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى مائدة عشاء وتصفية قلوب في عين التينة.

 

وعلى رغم ان ثمة معلومات تشير الى ان هذه المائدة كانت موعودة قبل احداث الجبل، وتحديداً بعد اشتعال السجال بين “تيار المستقبل” والتقدمي، والذي أنذر بأزمة، إلا ان اللافت ان سيد عين التينة شاء ان يستكمل هذه المحطة ويحصّنها بخطوات اخرى تجلت بزيارة صباحية نادرة الى قصر بعبدا ولقاء سيده الرئيس ميشال عون، ثم باستقباله الوزير صالح الغريب في مقر الرئاسة الثانية، وبعدها بإيفاد مساعده للشؤون السياسية وزير المال علي حسن خليل الى خلدة للقاء النائب طلال ارسلان، وكلها تظهر حجم اهتمامه بالامر.

 

ووفق معلومات مقربين من رئيس المجلس، فان هذه الخطوات العملانية المكثفة للرئيس بري هدفت الى تهدئة الامور والبحث جديا عن حلول ومخارج متدرجة ومتوازنة تتمحور على فصل السياقات بعضها عن بعض، والحرص على خلو هذا الطرح من اي عنصر استفزاز لأي من اطراف الازمة المباشرين وغير المباشرين.

 

وحركته تلك انطلقت من اعتبارات عدة ذاتية وموضوعية، ابرزها:

 

– ان الرئيس بري يدرك، كما الجميع، انه بات القيادي الوحيد في الساحة الذي بامكانه ان يتصرف بحرية وسلاسة كونه يتموضع في مساحة وسطية تتيح له الكلام والتحاور مع كل الافرقاء من دون استثتاء. وتلك المزية اكتملت حلقاتها كما هو معلوم بعدما تحررت علاقته مع “التيار الوطني الحر” في الآونة الاخيرة من كثير من المناخات السوداوية التي سادتها مدى سنوات، وبعدما وضِعت هذه العلاقة اخيرا على سكة جديدة كان ابرز تجلياتها ظهور الوزير جبران باسيل على تلفزيون “ان بي ان” وقوله كلاما طيبا عن مستقبل العلاقة مع حركة “امل”، وهو ما قابله ظهور الوزير علي حسن خليل على تلفزيون “او تي في” الناطق بلسان “التيار البرتقالي”.

 

– استشراف الرئيس بري المبكر بأن الازمة الفارضة نفسها هذه المرة هي على درجة غير مسبوقة من التعقيد وتحمل في طياتها وتيرة عالية من المخاطر بدليل انها ما لبثت ان أفضت الى ازمة شلل حكومي، وهذا في تقدير بري سينعكس تأخيراً لاقرار الموازنة العامة التي ينتظرها الجميع بفارغ الصبر في مجلس النواب مقدمة لانطلاقة اقتصادية ومالية جديدة وواعدة.

 

– ان الرئيس بري يتصرف على اساس انه مكلف مهمة صعبة ودقيقة هي مهمة ادارة عملية التفاوض مع الجانب الاميركي حول مسألة ترسيم الحدود البرية والبحرية مع الكيان الصهيوني، وهي مهمة تحتاج ولاريب الى نوع من التوافق والتماسك الداخليين لجبه المناورات والاطماع الاسرائيلية المنتظرة.

 

بناء على كل هذه المعطيات والمناخات، يتجلى ان الرئيس بري يتنكب في هذه اللحظة مهمة ستبقى تعصف وتراوح ان لم يتصدَّ هو لحلها خصوصا انه وحده المؤهل لدور الوسيط، لاسيما ان كل الاطراف وجدوا انفسهم منزلقين طوعا او قسرا الى خضم الازمة، وبالتالي صار يتعين عليه ان يظهر في ذروة هذا الاحتدام والاشتباك للمساهمة في رسم خريطة الطريق للخروج من نفق الازمة وذلك انطلاقا من الاعتبارات الآتية:

 

– انه يفي ضمناً بتعهده المزمن ان يكون الى جانب حليفه التاريخي جنبلاط في الملمات والمنعطفات. وبحسب معطيات مصدرها مقربون من عين التينة، فان بري على قناعة بان جنبلاط لم يكن في وارد ان تتدحرج الامور الى هذا المستوى من التعقيد والتأزيم، واستطرادا لم يكن في وارد “الدقّ بالمحرمات” وتحديدا الدم الدرزي، ولكن يبدو انه بعدما حصل ما حصل فان جنبلاط لم يستدرك الموقف كما ينبغي لاستيعابه.

 

– ان جنبلاط كان في وارد الاعتراض المرتفع الوتيرة على واقع سياسي سبق له ان رفع صوته رفضاً له مستعيناً بطبيعة الحال بمنظومة سياسية تجاريه في التضرر والاعتراض، والهدف الاقصى والاعمق لجنبلاط كان فتح الطريق امام نقاش متجدد حول كل ما له علاقة بتفاصيل مرحلة ما بعد اقرار الموازنة العامة.

 

– في موازاة ذلك، فان الرئيس الحريري وضِع تحت مرحلة ضغط واختبار بغية دفعه الى تعديل مساره السياسي وادخال تعديلات على تحالفاته المرسومة منذ زمن، لاسيما بعدما رفض التجاوب مع رسائل بهذا الخصوص وصلته من اكثر من جهة، وابلغ من يعنيهم الامر انه ماض قدما في هذه الخيارات وان ما رسِم قد رسِم.

 

– ان الوزير باسيل الذي يبدو كأنه الاكثر قدرة على التحرك والمناورة وانه غير مكبل بشروط وتعقيدات ويسند ظهره الى عهد وتحالفات ثابتة، مضطر دوما الى ان يمضي الى الامام ولا يبدي تراجعا او يظهر ضعفا، وان المبادرة هي دوما بيده.

 

واذا كانت كل هذ المعطيات والوقائع الفارضة نفسها بعناد على المشهد الداخلي، قد شكلت متضافرة فرصة كبيرة للرئيس بري للعودة الى الدور الذي يحبذه، فانها في الوقت عينه بدت كأنها عوامل غير مساعدة من شأنها ان تعوق ما بدأه وعوّل عليه وهو بلوغ تسوية عاجلة، اذ رغم مضي نحو عشرة ايام على حادثة الجبل وما نجم عنها من ضحايا وتأزم، فان سقوف الجميع مازالت عالية والمخارج تبدو موصدة.

 

لكن كل ذلك لا يعني اطلاقا في اروقة عين التينة انه يمكن بري ان يعدل او يتراجع او تفتر حماسته، فهو بحسب المحيطين به ماض قدما في اتجاه وضع الجميع امام مسؤولياتهم الوطنية، وهو على قناعة بانه يضع السلّم للجميع للانحدار بسلاسة نحو دائرة التعقل والحكمة، وان كل ذلك يحتاج الى بعض الوقت لكي يكون الجميع قد لعبوا كل اوراقهم واستنفدوا كل خياراتهم.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)