إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | أسباب استقالة نواف الموسوي وامتناع "حزب الله" عن التعليق
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

أسباب استقالة نواف الموسوي وامتناع "حزب الله" عن التعليق

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 376
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

في المرة الاولى، عندما بادر النائب المستقيل للتو نواف الموسوي الى فتح اشتباك سياسي ليس في مكانه ولا في زمانه الطبيعي، مع نواب حزب الكتائب في القاعة العامة لمجلس النواب قبل فترة ليست بالبعيدة، قيل آنذاك ان فعله المفاجىء تنطبق عليه أحكام القاعدة الفقهية القائلة إنه “اجتهد فأخطأ”، لذا كان عنوان “القصاص” الذي أُنزل به مسلكياً التجميد لبعض الوقت ومنعه من التصريح والنطق السياسي، فيما تولّى رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد تقديم اعتذار علني، وهو سلوك يعدُّ من النوع النادر جداً في دورة الحياة السياسية اللبنانية، لكن الحزب كان مجبراً على هذا الفعل الحضاري لمحو خطأ أحد رموزه.

 

غير أنه في المرة الثانية، وتحديداً في باحة مخفر الدامور، ارتكب السيد نواف (اللقب الأثير له في اوساط الحزب) ما يمكن ان تنطبق عليه مواصفات “الفعل المحرَّم” والاجتهاد الذي لا مبرر له اطلاقاً لأنه أتى في حضرة النص الجليّ الذي لا لبس فيه، وتالياً لا يحتاج الامر الى تأويل ولا مكان فيه للاسباب التخفيفية. وعليه أتى الجزاء قاطعاً وعاجلاً، وهو المضيّ نحو الاستقالة من المهمات النيابية، مرحلة أولى، ومن ثم وضعه تحت مجهر الرصد الدقيق لتقويم مسلكه لاحقاً لكي يبنى على الشيء مقتضاه، ففي حزب حديدي مثل “حزب الله” الخطأ المسلكي والاخلاقي يدخل في باب الحرام والممنوع.

 

خلال الايام القليلة التي أعقبت حادثة مخفر الدامور (إشكال ملتبس بين الموسوي وطليق ابنته) دخلت المسألة في نوع من الستار والكتمان الى درجة ان ثمة من تطوَّع ليزعم ان القضية برمّتها قد “لُفلفت” وطُويت صفحتها، خصوصاً ان موجة تعاطف قد سرت الى جانب الموسوي لأنه دافع عن ابنته الطليقة، المستضعفة، المريضة، المعنَّفة على يد طليقها الذي لاحقها على الاوتوستراد محاولاً حرمانها رؤية طفليها. لكن المعلومات التي رشحت لاحقاً أفادت ان قيادة الحزب المولجة والتي أخذت وقتها في دراسة تفاصيل الحادث (حادث المخفر) ودقائقه واطلعت على اشرطة الفيديو ونوعية الكلام والفعل الذي اطلقه الموسوي ابانه، ما لبثت ان ردَّت برسائل مشفّرة الى الموسوي، فما كان منه، وهو المتضلّع تماماً من عقلية الحزب كونه من جيل الاوائل والمؤسسين فيه، أن أدرك كنهها وعرف ما عليه فعله لكي يثبت التزامه وانضباطه واستطراداً طاعته وولاءه.

 

ولأن الحزب وفيّ للمناضلين فيه، فقد ترك للموسوي الفرصة لكي يظهر بمظهر المبادر تلقائياً الى تقديم الاستقالة ولم يُكرَه على ذلك أو يؤمر به.

 

وبالطبع وجد الموسوي المعبر الى اسباب تخفيفية من خلال التصريح بانه بين النيابة والأبوة اختار الثانية، وانه آثر الانصراف تماماً الى رعاية بناته الخمس والتفرغ لهذه المهمة النبيلة.

 

وبصرف النظر عن مستقبل طبيعة علاقة الموسوي بالحزب وبالمهمات التي يمكن ان تُسند اليه، لاسيما بعدما اعلن انه ليس في وارد الخروج منه والتحلل من توجهاته، وبصرف النظر ايضاً عن دقة ما قيل بانه لم يوصد باب العودة عن الاستقالة نهائياً، فالثابت ان نهاية علاقة الموسوي بالنيابة والحزب اظهرت ان تجربة الانتماء والانضباط في هذا الحزب ذات خصوصية وتميّز حرصت قيادة الحزب أخيراً على تبيانها وتقديمها نموذجاً ينطوي على فرادة. ومعلوم ان ثمة “موجة” أسف داخل اوساط الحزب الملتزمة وقاعدته العريضة على “النهاية الدرامية” لهذا “الكادر النوعي المميز” (السيد نواف) الذي تولى خلال مسيرته الحزبية الطويلة مسؤوليات حساسة (تولى لفترة مسؤولية وحدة العلاقات الدولية في الحزب)، وعُرف عنه انه من “النخبة” المثقفة ومن المنظّرين الاوائل منذ مرحلة التكوين والنشأة، ومن الذين برعوا في الدفاع عن وجهة الحزب السياسية وتقديم رؤاه والردّ الحازم والمدوّي على خصومه، لاسيما خلال فترة الانقسام الحاد في البلاد في اعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005.

 

لكن ذلك على بداهته لا يُسقط من الحسبان ان هناك فرقاً عملياً بين دور الموسوي كمنظّر ومثقف وبين سلوكه ومقبوليته كنائب عن دائرة صور، ولا سيما لجهة علاقته بالناخبين. فهو وإن أثبت براعة وحضوراً في مهمة التنظير والتحليل وتقديم الرؤى وإيصال الخطاب السياسي، الا انه لم يكن موفقاً بالدرجة عينها وبالمستوى نفسه في المهمة الثانية، وهو الحادّ الطبع والتلقائي الذي لا يراعي خصوصية.

 

وتختزن اوساط “حزب الله” معلومات مفادها ان القيادة المعنية في الحزب توقفت طويلاً خلال فترة التحضير للانتخابات النيابية الاخيرة، امام مسألة ترشيح الموسوي ثانية او التفكير في شخصية حزبية بديلة منه. وبعد طول أخذ وردّ استقر الرأي على اعادة ترشيحه ليُعطى فرصة “للاصلاح وتحسين السلوك” وإلا فانها ستكون المرة الاخيرة له في الندوة النيابية. وقيل آنذاك إن ما حال دون تغييره هو ان البديل المدروس لم يكن حاضراً بعد.

 

وفي كل الاحوال، إذا انتهت الامور وفق ما هو مقدَّر ومرسوم وصارت استقالة الموسوي من النيابة ناجزة تماماً، يصير في مقدور الحزب القول انه قدم نموذجاً في الانضباط وفي التعامل مع المخالفين، وانه لا يقبل التهاون او التغاضي، وبالتالي يصير لزاماً عليه ان يدخل مرحلة تقديم البديل. وثمة مَن بدأ يهمس باسم المسؤول عن وحدة الاعلام الالكتروني في الحزب الاستاذ الجامعي (اختصاص علم الاجتماع السياسي) الدكتور حسين رحال، لكن الامر لا يزال أوّلياً.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)