إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ميقاتي- الحريري… أي تقويم للعلاقة اليوم؟

ميقاتي- الحريري… أي تقويم للعلاقة اليوم؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - مجد بو مجاهد
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 422
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الحريري في دارة ميقاتي (أرشيفية - "النهار").

“طفح الكيل”، أي “امتلأ حتى فاض من جوانبه”، وذلك بحسب تعريف قاموس معاجم اللغة. هذه العبارة التي استخدمها الرئيس نجيب ميقاتي قبل أيام مسجلاً اعتراضه على النقاش الدائر في مجلس النواب بشأن بنود الموازنة، تحمل في طياتها تساؤلات عدّة بحسب تعريف قاموس معاجم السياسة، حول ما إذا كان الكيل الميقاتي قد طفح، جارفاً معه العلاقة الجيدة برئيس الحكومة سعد الحريري.

 

اتّسمت العلاقة بين الرجلين بالهدوء والإيجابية بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، فإذا بكتلة العزم النيابية تسمّي الحريري في الاستشارات النيابية الملزمة لتأليف الحكومة الحالية. وشكّل ذلك التطوّر جسر تلاقٍ أعاد مياه العلاقة السياسية إلى مجاريها بين “تيار المستقبل و”تيار العزم” بعد برودة شابت المكونين طوال فترة حكومة عهد الرئيس ميشال عون الاولى، وانعكست افتراقاً انتخابياً عزّزه القانون الانتخابي. وما لبث تعاون ميقاتي – الحريري أن أثمر عقب دعم الأوّل لموقع الرئاسة الثالثة بعد مطبات شهدتها مرحلة ما قبل ولادة حكومة العهد الثانية، ورغبة الأخير في شبك الأيادي الذي أنتج انضمام وزيرٍ ميقاتيّ الهوى إلى معسكر وزراء رئيس الحكومة.

 

يحكى الكثير في الصالونات السياسية عن طبيعة العلاقة التي تجمع الحريري بميقاتي. ويقال إن سفينتي الرجلين تسيران كما تشتهي ريح السياسة التي وحدها تحدّد تلاقي المركبين من تباعدهما. وغالباً ما يتم التلويح بورقة ميقاتي من أي طرفٍ سياسي يبتغي إثارة القلق الحريريّ حول منصب رئاسة الحكومة. وهذا ما يبقي الجمر حامياً تحت رماد التعاون السياسيّ بين الطرفين. ويثير انضمام ميقاتي إلى الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام تساؤلاتٍ جمّة، تبديها أوساط سياسية، حول الانطباع الحقيقي للحريري حول هذا “التريو” الذي يشهد انضمام منافسه العنيد إلى شخصيتين من أهل بيته.

 

في موقف مصادر ميقاتي، فإن “طفح كيل” الزعيم الطرابلسيّ من مناقشات الموازنة، ليس من شأنه أن ينعكس على مسار العلاقة الجيّدة مع الحريري. وسيعترض ميقاتي كلّما وجب اعتراضه، وهذا ما حصل عقب انسحابه من الجلسة مسجلاً ملاحظات حول الاستهداف الذي يطاول مؤسسات معينة دون سواها لأسباب سياسية. وترى مصادر ميقاتي أن الاعتراض أثمر بعدما توقفت الجلسة ولحقتها مشاورات بين الرئيس نبيه بري ووزير المال علي حسن خليل والرئيس الحريري. وتصوّب على التعاون الحكومي الايجابي مع الوزير عادل أفيوني، جسر العلاقة في مجلس الوزراء، الذي ينسق مع ميقاتي في أي موقف يتخذه من جهة، ويتعاون مع رئيس الحكومة من جهة أخرى.

 

من جهتها، تستبعد أوساط سياسية مراقبة ومطلعة على العلاقة بين الرجلين فرضية آنية “طفح كيل” ميقاتي. وتعتبر أن الأخير غير راضٍ على أداء الحريري الحكومي طوال الفترة الماضية، وهذا ما أدى إلى طفح كيله، على قاعدة أن موقع الرئاسة الثالثة يشهد تراجعاً متراكماً في الصلاحيات والدور مقابل تقدّم تحرزه أطراف سياسية أخرى. وليس تأخّر وزراء تكتل “لبنان القوي” ساعة ونصف الساعة عن الجلسة الوزارية سوى دليل على كيفية التعاطي مع موقع رئاسة الحكومة. وتُسقط الأوساط صفة “الضعف والتساهل” من قبل الحريري الذي أدّت التسوية إلى تراجع دوره في كثيرٍ من المحطات.

 

ويروَّج في صالونات سياسية سنيّة، أن قدرة الحريري على الصمود في وجه الضغوط التي تمارس في وجهه مثقلة بالتحديات، وهذا ما يدفع إلى ضرب رِجله في الأرض، والتذكير بصلاحياته، وبأنه من يضع جدول أعمال مجلس الوزراء، وهي بمثابة رسالة لشركائه في الحكومة. لكن صرخة الحريري ليست كافية لوحدها ولا تشبع ظمأ الشارع السنّي، وهذا ما بلور عودة “التريو الرئاسي” إلى الواجهة مجدداً. وتطرح تساؤلات جمّة في هذه الصالونات عن موقف الحريري الباطني من اجتماعات الرؤساء الثلاثة وحركتهم المكوكية. وتأتي الإجابة بأن مشاركة ميقاتي تشكل مضاربة للحريري ومنافسة له، وهو قد يتقبّل السنيورة وسلام، لكنه يكوّن تساؤلات من مشاركة ميقاتي، وينزعج من الشكل الذي يتّخذه “التريو”. ويعكس تجمّع رئاسات الحكومة الذي لم يتخذ إطاراً مؤسساتياً، على عكس ما يروّج البعض، “ثنائية” سنيّة، أو أنه يدحض منطق الأحادية السنيّة. وتظهر صورة ميقاتي مكرّسة هذه الثنائية، أما السنيورة وسلام، فهما من “أهل البيت”.

 

في المقابل، يعي ميقاتي جيداً أن الظرف لا يحتمل مغامرات، وأن النجم الحكومي ليس من نصيبه هذه الأيام. وإذا كانت المرحلة لا تحتمل مفاجآت، فإن لا خيار إذاً سوى دعم الحريري وتفعيل العمل الحكومي. وبذلك، يطغى عنوان تعاون الحريري – ميقاتي حكومياً على أي عنوانٍ آخر، لكنه لا يستطيع أن يلغي حقيقة أن “إسم سعد الحريري يقابله إسم نجيب ميقاتي!”.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - مجد بو مجاهد

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)