إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | أطفأ برّي محرّكاته ثمَّ أعاد تشغيلها ما النتيجة؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

أطفأ برّي محرّكاته ثمَّ أعاد تشغيلها ما النتيجة؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 729
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

بعد حادثة قبرشمون قبل أسابيع شعر رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي بالقلق، وذكّرته الأجواء السياسيّة المُحتقنة بـ”بوسطة عين الرمّانة” التي أطلقت شرارة حرب أهليّة لم تنتهِ عمليّاً بعد، وفتحت الباب واسعاً أمام تدخُّل دول عدّة عربيّة وإقليميّة ودوليّة فيها، كما أمام دخولها البلاد رسميّاً وفي صورة غير رسميّة سياسيّاً وعسكريّاً وأمنيّاً ومخابراتيّاً.

 

فبدأ جمع المعلومات من جهات عدّة معنيّة بما حصل وتوصّل إلى استنتاجات مبدئيّة عدّة أوّلها أن إطلاق النار بدأه مرافقو الوزير صالح الغريب، وثانيها أنّ الحديث عن مكمن مُعدّ سلفاً سواء للوزير المذكور أو لحليفه الوزير جبران باسيل ليس في محلّه نظراً إلى غياب أي تفصيل يؤكّد ذلك. وثالثها أنّ عدم العمل لمنع تحوّل الشرارة الموضعيّة في قبرشمون ناراً مُتأجِّجة في الساحة الدرزيّة وربّما في لبنان كلّه لاحقاً يمكن بل يجب أن يُصنّف في خانة الخيانة الوطنيّة. ولهذا السبب قرّر برّي التحرّك في اتجاه رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ولكن بعدما يكون تأكّد مئة في المئة من معلوماته واستنتاجاته. وعندما فعل بدأ يُفكّر في الحلّ أو التسوية التي يجب أن يعرضها على سيّد القصر الرئاسي في بعبدا، فاستلهم حوادث الاعتداء وأحياناً القتل سواء الثأري أو غير المُتعمّد بين العشائر في لبنان ولا سيّما التي منها في البقاع والطرق التي يستعملها شيوخها لحقن الدماء والحؤول دون استفحال عادة الثأر. ووصل إلى نتيجة تفيد أن “الاسقاطات” أي “إسقاط الحقّ” هو الخطوة الأولى بين أطراف النزاع أو الحادثة الدامية. ويعني ذلك إسقاط ذوي الضحايا والجرحى الحقّ الشخصي الذي يفترض أن يُحصِّله لهم القضاء، ويبقى الحقّ العام الذي تُحصّله الدولة بواسطته. وعلى هذا الصعيد يمكن أن تكون الأحكام مُخفّفة إذا كانت الوقائع والمُعطيات ونتائج التحقيقات تسمح بذلك. واسترشد رئيس المجلس النيابي قبل وضعه الاقتراح الذي سيُقدّمه للرئيس عون بـ”إسقاط الحق” الذي قام به معنويّاً، باعتبار أنّ الإسقاط يقوم به ذوو المجني عليه وقد قاموا به، الزعيم الدرزي الأبرز وليد جنبلاط بعد حادثة الشويفات التي قتل فيها مُحازب له على أيدي مُحازبي النائب الأمير طلال أرسلان، والذي قدّمه إلى عون في زيارة خاصة له طالباً منه إقناع مؤيّده وحليف رئيس “التيّار الوطني الحر” الذي أسّسه هو الوزير جبران باسيل أي أرسلان بإجراء مصالحة تُنهي التشنُّج الدرزي – الدرزي بعد تسليم قاتل المُحازب الجنبلاطي إلى القضاء.

 

وما كان وليد بك ليفعل ذلك لو لم يكن متأكّداً نتيجة مداخلات واتصالات أن عون موافق على هذا الأمر، وأن حليفه الأمير الأرسلاني لن يرفض تدخّله وخصوصاً إذا كان جرى بحث معه من قبل بعبدا ووسطائها في هذا الأمر. انطلاقاً من ذلك كلّه قرّر برّي البحث مع بعبدا في هذا الأمر، رغم تخوّفه من الفشل الذي أشعره به عدم نجاح “الحل العشائري” لحادثة الشويفات إذا جازت تسميتها على هذا النحو. ولا أحد يعرف تماماً سبب الفشل. فهل كان نتيجة عدم اقتناع الأمير الأرسلاني به، أم كان عدم حماسة الرئاسة الأولى له لأسباب متنوّعة قد يكون أبرزها تفاقم الصراع بين صهرها والزعيم الدرزي الأبرز؟ أم كان لعدم تشجيع جهات محليّة أخرى وجهات إقليميّة مُتحالفة معها الرئاسة والإمارة على السير بالتسوية؟ فاتصل (أي برّي) بعون في صبيحة أحد الأيّام بعد الحادثة وطلب منه مباشرة موعداً “مُستعجلاً” لزيارته. واتفقا على اللقاء في بعبدا الساعة الحادية عشرة قبل ظهر اليوم نفسه في القصر. استمرّ اللقاء نحو نصف ساعة شرح خلالها رئيس المجلس معلوماته عن “قبرشمون” واقترح “الإسقاطات” ودعا بعد ذلك إلى رعاية الرئيس مصالحة في بعبدا بين جنبلاط وارسلان يحضرها إضافة إليه رئيسا مجلس النواب والوزراء والوزير صالح الغريب. استمع عون بانتباه تامّ إلى الاقتراح ولم يعترض على شيء وبدا أنّه موافق فعاد برّي إلى “عين التينة” مقتنعاً بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح. واتصل لاحقاً بجنبلاط وأبلغه بالأمر واقترح عليه تسليم شخصين آخرين من جماعته للتحقيق. فوافق وقال بعد الصلحة والتسليم لا تعود إحالة القضيّة إلى المجلس العدلي مشكلة. إلّا أن خطوات عمليّة لبدء تنفيذ “الصلحة” لم تُنفّذ فتصاعدت الاتهامات وبدأ الحديث عن أن ما جرى في قبرشمون مكمن لقتل الغريب وتزايدت الدعوات إلى إحالة القضيّة على المجلس العدلي.

 

ثُمّ تغيّر النغم إذ صار المكمن في نظر رئيس الجمهوريّة لاغتيال صهره ووزير خارجيّته باسيل. فبدأ التصعيد وقد علم برّي ذلك قبل غيره إذ أبلغ إليه مسؤول الأمن في “أمل” رسالة من عون عبر اللواء عباس ابرهيم المدير العام للأمن العام مفادها أن هدف المكمن كان اغتيال باسيل. فطلب من المسؤول العودة فوراً إلى ابرهيم برسالة عاجلة إلى الرئيس فحواها: “لقد أطفأت محرّكاتي”. في هذه المرحلة أو بعدها بقليل اتصل الأمير الأرسلاني بالرئيس برّي طالباً زيارته بعد انقطاع بينهما لزعل ما قبل نحو 18 شهراً فرحّب به وسمع منه مطالبة بالعدالة وبحفظ ماء الوجه وحرمة الدم. فسأله برّي: ألم يُطلعك الرئيس عون وأنت كنت عنده بعد الظهر وقبل زيارتك لي ما اقترحتُه عليه، وأن جنبلاط قبل المصالحة وبعدها الإحالة إلى المجلس العدلي؟ فأجاب: كلا لم يخبرني أي شيء. فاستنتج برّي أن بعبدا ماضية في المعركة ضدّ جنبلاط ولا سيّما بعدما تابع الأخير تصريحاته العالية. لكنّ إطفاء المحرّكات عند برّي لا يعني الإحجام عن المبادرة. إذ عندما لمح فرصة سانحة أدارها من جديد مع آخرين، وتوصّل الجميع إلى اقتناع بعد اجتماع بعد ظهر أمس أو في مسائه بين “المُتصارعين” في قصر بعبدا، اعتبره أرسلان للمصارحة وربّما للمصالحة في حين اعتبره جنبلاط للمصالحة. فماذا حصل؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)