إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ”الحاكم الفعلي” يهادن ولا يصالح
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

”الحاكم الفعلي” يهادن ولا يصالح

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 427
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

دروس عدة تستحق التسجيل، بعد احتواء الأزمة، ولعل أهمها أن موقف “حزب الله” ساهم في التصعيد، وأن بيان السفارة الأميركية حسم التوجّه الى المصالحة. هذا الفارق واضح ومؤسف، فمَن اعتبروا أنه ما كان للسفارة أن تتدخّل هم الذين دفعوا نحو تفجير الوضع، أما “الحزب” المزهوّ بصفته “الحاكم الفعلي” ففوّت فرصة أن يكون دوره بديلاً من دور السفارة. وقبل “الحزب” والسفارة، ما كان للحُكم أن يعطّل الدولة بسبب حادث الجبل، إذ كان تأجيل انعقاد مجلس الوزراء كافياً لمرّة واحدة فقط بغية تهدئة النفوس، أما الأسابيع الخمسة التالية فكانت مسرحاً للمناورات ومحاولة استغلال الحادث لتحقيق أهداف تتنافس بخطورتها على البلد، بدليل أن الجدل السياسي راوح خلالها بين وضع مصير “اتفاق الطائف” ومستقبل الصيغة اللبنانية على المحكّ، وبين تعديل اعتباطي للدستور ومواصلة الضغط على رافضي “تحالف الأقليات”.

 

الى ذلك، أظهرت الأزمة الهُزال الفظيع الذي بلغته الدولة، والعطب العضوي في فاعلية “الديموقراطية التوافقية” وكيف أن تطبيقها الاستنسابي يمكن أن يعطّل مشروع الموازنة بسبب بند من هنا يعترض عليه فريق “قوي” أو بند من هناك لا يقبله فريق ضعيف لكنه متمتع بدعم “الحزب”. هذه الصيغة التي برهنت لاديموقراطيتها ولاتوافقيتها كشفت الأزمة الأخيرة مجدّداً أنها مجرّد توافق على إدارة البلد بالخدعة، سواء لتطويع القوانين بتشريع غير الشرعي حتى لو كان سلاح ميليشيا تتحكّم بقرار الحرب والسلم، أو لتقليد الساسة العراقيين في قبولهم المتبادل بمأسسة الفساد وما يترتّب عليه من اختراقات أمنية ومن عبث بسلطة القضاء.

 

واقع الحال أن كل هذه الأمراض وغيرها تعتمل في جسم الدولة ولا أحد يجهل ذلك، وأن الطاقم السياسي الذي يستفظع المعالجات يمعن في مفاقمة العلل ثم يستهجن، مثلاً، أن تعتزم مؤسسات التقويم الدولي خفض درجة التصنيف المالي للبنان، أو يستغرب، مثلاً، أن تتباطأ مساعدات ومساهمات خارجية بسبب ما يشكّله “حزب الله” من خطر على استقرار لبنان. لكن هذه هي الحقيقة التي ينكرها الطفيليون الذين يدينون بوجودهم السياسي لـ”الحزب” كوكيل لنظامَي طهران ودمشق.

 

يبقى من دروس الأزمة أن هناك مَن يريدون التسلّق سياسياً ولو باستخدام لغة الشحن الطائفي ومغازلة الفتنة الأهلية، وليس مؤكّداً أنهم عرفوا أخطاءهم وإنْ لم يعترفوا بها. إذ ينبغي الآن البناء على المصالحة وليس تبديد أثرها استعداداً لجولة أخرى من العبث. ينبغي الانتقال من الصعب الى الأصعب، فإمّا أن لبنان بحاجة الى المساهمة الخارجية في إنهاض اقتصاده وعلى أطراف الحكم في هذه الحال أن يظهروا تصميماً وانسجاماً في الدفاع عن مصلحة اللبنانيين جميعاً، وإما أن البلد مكتفٍ برضى “حزب الله” وترسانته وببركة بشار الأسد والمرشد الإيراني، وعندئذ ليكن الإصلاح الاقتصادي والمالي برعايتهم… مشكورين!

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)

عبدالوهاب بدرخان

عبدالوهاب بدرخان

صحافي وكاتب رأي ومحلل سياسي متخصص في الشؤون العربية والدولية. بدأ العمل عام 1974 في "النهار" في بيروت وشارك في تغطية ميدانية بداياتالحرب الأهلية. وانتقل عام 1979 الى "النهار العربي والدولي" في باريس حيث اهتم بالشؤون الفرنسية والاوروبية. في العام 1988 شارك في تأسيس جريدة "الحياة" في لندن. وعين مديراً للتحرير عام 1989، نائباً لرئيس التحرير عام 1998. غطى ميدانياً أحداثاً رئيسية في العديد من البلدان (افغانستان، العراق, الجزائر، السودان، مصر)، ومؤتمر القمة العربية والانتخابات في معظم البلدان العربية، وأجرى مقابلات مع عدد كبير من القادة والسياسيين.

المزيد من اعمال الكاتب