إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | بشير لو أنّه حاضر اليوم... ماذا كان ليقول؟

بشير لو أنّه حاضر اليوم... ماذا كان ليقول؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - مجد بو مجاهد
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 520
عدد التعليقات: (1)
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الرئيس الشهيد بشير الجميّل وزوجته النائبة السابقة صولانج الجميّل (أرشيف "النهار).

تشبه الاستحالة صناعة نسخة مطابقة وراثياً لبشير الجميّل ولصقها في زمن السياسة الراهن، وفق من عرفوه عن كثب. ويعجز سادة كتابة سيناريوات الرواية ومحترفوها، إطلاق تسمية بشير الجميّل على شخصية خيالية، مجسّدة دور بطولة مطلقة تقطن بيروت عام 2019. وينتفي إمكان اللعب على وتر أحداث الأخبار المحرّرة كأسلوب مستحضرٍ لبشير نفسه، كأن يقال مثلاً إن “الرئيس بشير الجميّل جال في شوارع المدينة عصر اليوم، مستنكراً أزمة النفايات المستفحلة منذ أسابيع”. وبذلك، تتعارض قوّة جاذبية بشير مع قوّة جاذبية أرضية بيروت اليوم كمغناطيسية حديدية مضادّة، ولو أنه حاضرٌ اليوم، “ما كان ليقول لأنّ ما نراه اليوم ما كان ليكون”، على قول الوزير السابق سجعان القزّي، مؤكّداً أن “التصميم على اغتيال بشير أتى كي لا يكون لبنان على غير ما هو عليه اليوم من دولة ضعيفة وسلطة متواهية وسيادة مسروقة واستقلال منقوص وصيغة متعثّرة ووطن مشكوك في تأسيسه ومصيره وميثاقٌ لم يبقَ منه إلا أحرف الأبجدية”.

 

إذاً، لا يمكن اسقاط مجسّم بشير وإشراكه في لعبة محاكاة مع مجسّمات ساسة العصر. ويقول القزّي إنه “لو حكم بشير ستّ سنوات لما كنّا لنرى كلّ هذه الوجوه وهذا العدد من الأحزاب والتيارات، ولا كنا لنرى هذه الطبقة السياسية، وما كان ليتسلّم الحكم سوى رجلٌ بمستوى السلطة والقرار الوطني”، مشيراً إلى أن “قيمة بشير أنه غيّر في ذهنية المجتمع ونفسيته وبدأ القضاء على الفساد قبل أن يغيّر الدولة. فإذا غيّر المجتمع الذي لا يتغيّر في سنوات، خلال 21 يوماً، فكم كان التغيير عظيماً في الدولة خلال 6 سنوات من حكمه؟”.

 

ويمكن للاعب المحاكاة استثناء مجسّمٍ واحد وانتشاله من صندوقة مجسّمات ساسة العصر الحاليّ لإدراجه في سيناريو وحوارٍ مع مجسّم بشير: إنه مجسّم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط. يقول القزّي “إننا ما كنا لنرى جميع الذين نراهم اليوم من الساسة، والوحيد الذي كان يهمّ بشير أن يعقد تفاهماً معه هو وليد جنبلاط ايماناً منه بأنّه والأمير فيصل ارسلان يمثلان الحالة الدرزية التاريخية. وكان بشير يؤمن بأن الحالتين المارونية والدرزية في الجبل هما أساس تكوين لبنان، والدليل أنه حاول مرّات عدّة اصلاح البين بينه وبين كمال جنبلاط، وكنت الحاضر الوحيد معه حين التقاه في منزل محسن دلّول”. ويضيف: “المسألة الدرزية أساسية بالنسبة إلى بشير ليس انطلاقاً من حلف الأقليات، بل ايماناً بأن جبل لبنان له دوره الخاص في تاريخ لبنان، ولولا صمود الجبل خلال 400 سنة من الاحتلال العثماني، لما كانت تأسست الجمهورية اللبنانية”.

 

هل يعني قلب طاولة السياسة اللبنانية الراهنة بمجسماتها، أن صورة بشير كانت لتعلّق حتى اليوم على جدران الإدارات الرسمية. وبصيغة أخرى، هل كان بشير ليكون متربّعاً حتى اليوم على سدّة الرئاسة الأولى؟ يؤمن القزيّ بأن “بشير رجل ديموقراطيّ ومقاومته كانت من أجل الوجود الحرّ – الآمن للمسيحيين واللبنانيين عموماً. كان نضاله للديموقراطية، وكان سيخضع للعبة الديموقراطية والدستور اللبناني. وقد ورد في خطاب القسم الذي كان سيلقيه لو تسنى له الحكم، أنه لا يريد الإجماع وأن الاجماع ليس حالة صحية في الديموقراطية، وأنه يريد موالاة ومعارضة”. ويرى أن “لو حكم بشير لكان وجه لبنان تغيّر واستعاد وجهه الأصيل”، مشيراً إلى أن “الديناميكية التي حملته إلى رئاسة الجمهورية يضاف إليها الإجماع الذي تكوّن خلال 20 يوم ويوم، كان كافياً ليتمتع بأكثرية نيابية مريحة تسمح له بإجراء الإصلاحات مع الإشارة إلى أنه انتخب قبل دستور الطائف، ما يعني أنه كان قادراً أن يحدث النوعية التغييرية التي يحتاجها لبنان”.

 

وإذا كان الدمج لا يجوز بين لبنان بشير ولبنان 2019، فإن ركوب آلة السفر عبر الزمن وإبلاغ بشير في زمانه ببشائر زماننا، ماذا كان ليحمل انطباعات وأجوبة منه؟ شددنا الأحزمة وسافرنا مع الوزير السابق إدمون رزق إلى عالم “الفرصة اللبنانية الضائعة”، كما يسميها، حيث يظهر جلياً صورة “بشير النظيف، المستقيم والملتزم بالكيان اللبناني التعددي الموحد. وكان ملتزماً المثل العليا، التي تشمل نظافة الكف والوضوح والصراحة وعدم التردد في اتخاذ القرارات تجاه الخيارات الوطنية. ورفض بشير التعامل مع إسرائيل والتطبيع معها، واعتبر أن لبنان آخر من يوقع مع إسرائيل، وبقي ملتزماً المسلّمة اللبنانية القائمة على عدم استباق أي دولة عربية”، وفق رزق.

 

ماذا كان ليعلق مثلاً على خطب السيد حسن نصرالله؟ يجيب رزق: “لو أنه استمر في رئاسة الجمهورية سنة 1982، لم تكن لتنشأ في لبنان مواجهات جذرية بين مكونات الشعب اللبناني، ولم نكن لنصل إلى مرحلة التشقق اللبناني. كان مشروع بشير هو توحيد لبنان داخلياً مع الحفاظ على فضلى العلاقات مع الدول العربية والدول الصديقة من دون اندماجية. أسس عهد بشير لهالة وطنية موحدة قائمة على الوحدة والتزام الدستور والقانون”.

 

وماذا عن انطباعاته حول العهد؟ يلفت رزق إلى أن “مشروع بشير مشروع آخر عن العهد الحالي، ولو أنه تولى الرئاسة الأولى كان لبنان ليكون في وضع آخر اقتصادياً وسياسياً ووطنياً وبنيوياً، وكان ليتلزم الدستور، ولم نكن لنصل إلى حالة التشقق التي أدت إلى محاولة إنقاذية من خلال اتفاق الطائف”. وهل كان ليكون في صفوف المعارضة؟ يقول: “كان ليكون في وضع مواجهة مع الوضع الحالي بغية التغيير”. وهل ترى أن حزب الكتائب يسير اليوم على خطى بشير من خلال تموضعه في المعارضة والسياسة العامة المنتهجة؟ يقول: “الكتائب اليوم حزب آخر مختلف عن الحزب الذي كنّا فيه وكان فيه بشير”. ويخلص إلى أن “بشير حالة خاصة لم تتكرر، لو أنه معنا لم يكن ليحكي بل ليفعل مفتتحاً ورشة عمل وطني بصفته رئيساً سابقاً”.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - مجد بو مجاهد

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (1 منشور)

avatar
بلبل
الإثنين, 16 أيلول / سبتمبر 2019, 06:32:AM
الحمد لله انه غير موجود في هذه الايام
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)