إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | الى الفوضى تباعا!
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

الى الفوضى تباعا!

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - نبيل بومنصف
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 379
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
الى الفوضى تباعا!

اكثر ما يثير السخرية في معاينة المشهد السياسي الداخلي الراهن ان معظم التركيز السياسي والاعلامي يذهب في اتجاه آخر خلجات الانهيار السياسي لما كانت عليه قوى 14آذار سابقا في حين لا تبدو وقائع الانهيار المكتوم لخصومها الأصليين اقل فداحة. بلغت الاحوال بما كانت عليه قوى 14 آذار حدودا مزرية لا من حيث عدم القدرة على الحفاظ على ماء الوجه بين حلفاء قدامى جمعتهم قضية سيادية فقط بل من حيث الانهيار البنيوي لمنع جر البلاد نهائيا الى المحور الايراني الصاعد بقوة .

 

واذا كان من رمزية بارزة معبرة للقرار الاتهامي الذي اصدرته المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اخيرا في ملفات ثلاث جرائم متلازمة مع جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بالاضافة الى الوقائع الاجرامية ، فهي في ان القرار سقط على ارض سياسية مصحرة لان بيئة الضحايا التي كانت ولا تزال الهدف المركزي للتصفية السياسية افتقدت النبض المقاتل وباتت اشبه بارض مهجورة . لا نقول ذلك من تباك على قوى سقطت في امتحان الصمود الطويل واقامة التوازن الاستراتيجي المطلوب للحفاظ على الحد الادنى من الاستقلالية والسيادية في الواقع المختل اساسا بل من منطلق استشراف واقع بالغ الخطورة يتجه اليه الواقع الداخلي في ظل التفكك المرشح للتصاعد تباعا في المرحلة الطالعة . ففي مقابل تهاوي المحور السيادي وقبل تبعثره وتحول قواه الى تصفيات الحسابات الصغيرة والتافهة بدأت تتصاعد من المحور الممانع “الداخلي” ملامح انهيارات أسوأ لا يمكن ان ترتسم على أطلالها الا ملامح تعميق السيطرة الموسعة الاحادية لـ”حزب الله” حتى أشعار آخر اقليمي على الاقل.

 

ولم تكن الملابسات التي احاطت بقضية الآمر السابق لمعسكر الخيام المتعامل مع اسرائيل سوى عينة ناطقة عن الازدواجيات الكاذبة والفاضحة التي تظلل العلاقات الواهية في عمقها الشعبي بين حلفاء المحور المسمى ممانعا وتحديدا بين بيئة “المقاومة” بمعظم اتجاهاتها اليسارية والحزب إلهية وبيئة حليفها “التيار الوطني الحر” الحاكم سعيدا بقوة التحالف بين العهد و”حزب الله”. ولم تكن هذه العينة الفريدة والأولى من نوعها ولن تكون الاخيرة طبعا بل ان ثمة ملامح اكثر عمقا على اتساع التفسخات داخل هذا المحور الداخلي مرشحة لأحداث مزيد من الفوضى في واقع العلاقات بين قوى تقيم الان في موقع المنتصر تماما في السلطة والممسك بزمام الامور ولكنها تتقدم بسرعة نحو تحول عسير بعد تجاوز النصف الاول من ولاية العهد العوني .

 

فاشتداد التنافسات المكتومة والعلنية سواء بسواء داخل البيئة العونية نفسها على آفاق معركة رئاسة الجمهورية من اليوم لم يعد ينفع شيء في نفيها وحجبها ولن يكون ذلك سوى المادة الاكثر خصوبة والهابا لمعارك الحلفاء قبل الخصوم على اعادة التموضعات والحسابات المتعجلة جدا حتى من دون اي مبررات او اسباب موضوعية لهذا الاحتراق السياسي المبكر .ولكنها جنة السلطة خصوصا حين تغدو السيطرة لفريق احادي فيما الشركاء انزلقوا الى حيث فقدوا الثقل الضروري للتوازن ، وما بين هؤلاء واولئك لن نكون الا امام فوضى تواكب بلدا يمسك بقلبه في كل لحظة خشية السقوط القاتل في الانهيارات .

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - نبيل بومنصف

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)