إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | لبنان يحتاج إلى دولة مدنية فعلية لا شكلية
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

لبنان يحتاج إلى دولة مدنية فعلية لا شكلية

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 678
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق
لبنان يحتاج إلى دولة مدنية فعلية لا شكلية

إذا كان ترميم دولة لبنان مستحيلاً، وإذا كان الحل الوحيد “المنقذ” هو بناء دولة جديدة له وفيه أمراً بالغ الصعوبة في هذه المرحلة جرّاء انهيار النظام الاقليمي في الشرق الأوسط وهي جزء منه، كما جرّاء عجز القوى الكبرى في العالم، وبعد المؤشرات الواضحة لضعف القيادة الآحادية له ولحاجة الولايات المتحدة الى شركاء دوليين فيها ووكلاء إقليميين أو ربما شركاء لِمَ لا، عن إعادة الاستقرار الى هذه المنطقة، اذا كان ذلك كله صعباً الآن أو مستحيلاً، فماذا يمكن أن يكون الحل أو بالأحرى التسوية التي تهدئ الوضع اللبناني سياسياً وأمنياً وعسكرياً واقتصادياً ومالياً في نظر المرجعية الاسلامية السنّية التي نشر “الموقف هذا النهار” بعضاً من آرائها والمواقف في اليومين الماضيين؟

 

تبدو هذه المرجعية مقتنعة بأن سقوط الدولة أو هدمها في ظل الظروف المذكورة أعلاه قبل توافر ظروف إعادة بنائها على أسس سليمة سيكون جريمة في حق لبنان وشعبه أو شعوبه. و”الحل” في انتظار توافرها ليس تعجيزياً. فهو موجود في اتفاق الطائف الذي أنهى حروب لبنان وأعادة بناء الدولة وإن على أسس غير متينة لا لعيبٍ فيه بل لعيب في اللبنانيين، ولتعمّد من كلّفه العرب والأميركيون (سوريا الأسد) اجتزاء تطبيقه، كي يبقى مسيطراً على الدولة التي سيعاد بناؤها ربما تمهيداً لأن تصبح جزءاً من دولته، أو على الأقل حديقة خلفية لها بموافقة كبار العالم غير المجانية. طبعاً لا يعني ذلك قدرة على تصحيح كل شيء الآن. بل يعني دعوة رؤساء “الدول اللبنانية الثلاث” الى تطبيق البند في الطائف، الذي يفتح الباب أمام انتقال لبنان من دولة شبه مدنية شكلاً الى أخرى مدنية فعلاً. ويكون ذلك بالإسراع في إصدار التشريعات لجعل مجلس النواب غير طائفي ومذهبي وإتني، ولتأسيس مجلس شيوخ يمثل الطوائف والمذاهب بالتساوي، ولتحديث قانون الانتخاب لكي يكون أعضاء المجلسين أكثر تمثيلاً للشعب. وفي هذا المجال ترى المرجعية السنّية نفسها أن يكون مجلس النواب “المدني” هو السلطة الاشتراعية، وأن تكون لمجلس الشيوخ سلطة ردّ القوانين أو بالأحرى عدم الموافقة على التي منها تهدّد وحدة الدولة وسلامة أراضيها وامتلاكها قرار السلم والحرب، والمحافظة على سلامة أراضيها وعلى استقلالها وسيادتها. ويعني ذلك أن كل من يطالب بتأليف لجنة لدرس إلغاء الطائفية السياسية نصّ عليها دستور الطائف، لبدء هذه العملية يكون غير جدّي أو رافض حتماً للإلغاء. إذ لا شيء يمنع استمرار “حوار الطرشان” والجدل أو عدم القيام بشيء الى ما شاء الله. وهذا أمر سهل في لبنان. وفي المجلس نفسه يبدو أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يوافق المرجعية السنّية على موقفها من صلاحيات المجلسين. ويبدو أيضاً أنه يريد إبقاء الضمانات للمسيحيين، من خلال “النص” في مكان ما على أن يكون نصف النواب مسلمين ونصفهم الآخر مسيحيين من دون أي اعتبار للمذاهب عند كل منهم. ويبدو ثالثاً أنه جاد في هذا الموضوع إذ طرحه مرات عدة لكن الظروف لم تكن مساعدة.

 

هل من تحفظات على طرح المرجعية السنّية السياسية والمرجعية الشيعية الرسمية؟

 

هناك اعتراضان على اعتراض الأولى على حصر اختيار رئيس الجمهورية بالمسيحيين إذ أنه يلغي دور المسلمين باقتصاره على البصم، ويحوّل لبنان فيديرالية كل “شعب” يختار رئاسته فيها. وهذا الموقف صحيح من حيث المبدأ. لكن تطبيقه بنجاح يقتضي أن يتخلّى المسلمون في رئاسة مجلسي النواب والوزراء عن هذه الحصرية، رغم أن الشيعة يبرّرونها بأن “الثنائية الشيعية” التي يمثّلها بري في مجلس النواب تمثل الغالبية الكبيرة منهم. والأمر نفسه عند السنّة باعتبار الحريرية لا تزال لها غالبية تمثيلية وإن غير كبيرة بالتأكيد. ولذلك فإن المطلوب إعادة النظر في الممارسة السياسية وعدم رفض من تمثيله الطائفي والمذهبي ضعيف في الرئاسات الثلاث. لكن ذلك لن يغني عن ضرورة فتح أبواب لبنان على المستقبل المدني، فضلاً عن أن القادة المسيحيين ولا سيما الموارنة الذين يتمسكون بأن تتمثل رئاسياً الجهة المتمتّعة بتأييد الأكثرية الشعبية في مجتمعاتهم، إنما برّروا موقفهم بما هو حاصل عند الشيعة والسنّة. ولذلك فإن التماثل ليس حلاً بل مشكلة إضافية داخل الطوائف والمذاهب وبينها. والحل هو ببدء الاتجاه الفعلي نحو الدولة المدنية. أما الاعتراض الثاني فعلى تحديد صلاحيات مجلس الشيوخ، إذا أُنشيء، بموضوعات معيّنة كانت مهمّة وجوهرية منذ الاستقلال وحتى الآن. ذلك أن موضوعات أخرى قد تستجد وتصبح مهمة وخطرة على البلاد والدولة والوحدتين الجغرافية والوطنية السياسية، إذا لم تعالج لغياب صلاحية النظر فيها عن الشيوخ الأجلّاء. والاعتراض الثاني أيضاً هو على عدم اعتبار مجلس الشيوخ جزءاً من السلطة الاشتراعية. وهذا أمر لم تقله أو لم تتبناه بوضوح المرجعية السنّية المشار اليها، لكنه واضح من خلال تحديد الصلاحيات ربما في أضيق نطاق ممكن. كما أنه واضح في شكل أو في آخر عند الرئيس نبيه بري. والأفضل في رأي كثيرين فقط أن يكون المجلسان السلطة الاشتراعية، وأن يمارسا أحياناً صلاحيات مشتركة ولكن محددة بوضوح تلافياً للتضارب والانقسام. والأفضل أيضاً تكريساً للمدنية اعتماد قانون اختياري مدني للأحوال الشخصية.

 

ومن شأن ذلك “تعويد” الطوائف والمذاهب على العمل معاً على كل الموضوعات المحتاجة الى تشريع وتعزيز الثقة بينها، بحيث يصبح المجلسان جسماً واحداً. وبذلك وحده ينجح لبنان في العبور من الدولة الطائفية المنقسمة الى الدولة المدنية الواحدة. في النهاية هناك سؤالان يطرحان هما ماذا يمنع أن يُنتخب رئيس الجمهورية من مجلسي النواب والشيوخ في جلسة واحدة؟ وماذا يمنع أن يدرس المجلسان الموازنة العامة في جلسات منفصلة مقوننة؟

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)