إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | سعد الحريري.. أتى مع الفاجعة وإليها يعود
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

سعد الحريري.. أتى مع الفاجعة وإليها يعود

آخر تحديث:
المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 490
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

قدر سعد الحريري أن يشرب دوماً كأس الفواجع. بل إنه ابتدأ حياته السياسية بفاجعة والده. ومعها، كان مسلسل الاغتيالات والتفجيرات التي طالت الأصدقاء والمقربين إليه أو المحسوبين عليه. فعاش والمسدس مصوب على رأسه، بلا أي حماية أو أمان.

رافقته الفواجع أنّى توجه. من السياسة إلى حياته الشخصية، وما بينهما، حلّت الكوارث عليه. فتنقّل من مأساة إلى أخرى، ومن مصيبة إلى فاجعة، بجروح مثخنة لا يجد فرصة لتضميدها حتى يصاب بمثلها.

المهدد بالغرق
أُخذ سعد الحريري على عجل من غفلة حياته الشخصية شاباً هانئاً إلى مسرح الدراما السياسية وإلى "مهمة" وراثة دم والده. وجد نفسه (قسراً أو اختياراً) وقد بات "شخصية عامة" في لحظة مشتعلة وبركانية، وسط معارك سياسية ومصيرية، وكان لا يزال طري العود. معارك متتالية بلا رحمة مع خصوم موغلين بالشراسة والضراوة. فكان يسبح في خضم الموج العاتي مهدداً بالغرق في أي لحظة.

لكن تلك المعارك التي فُرضت عليه وسَمَتْه بالكثير النبالة، وأكسبته جاذبية عاطفية.. بخلاف الفضائح التي تفجّرت بوجهه حالياً، والتي ارتكبها بإرادته ورغبته ونزواته. وهو بلا شك يتحمّل مسؤوليتها، وسيدفع ثمنها على نحو أو آخر.

من فاجعة والده، إلى فاجعة التراجع السياسي، وخسارة المشروع الذي كان جزءاً منه. ثم اختبارالدم والرصاص لأول مرّة في أحداث السابع من أيار 2008، حين عاش ما لم يكن يتوقعه، وما لم يكن يريده من السياسة. فكانت فاجعته في بيروت، التي دفعته إلى فواجع متتالية، بدءاً باتفاق الدوحة إلى تسوية "السين سين" والنوم في قصر بشار الأسد قاتل أبيه، وصولاً إلى إسقاط حكومته وهو على عتبة البيت الأبيض، ليغيب بعدها عن المشهد السياسي، عائداً إلى حياته الشخصية. حينها، خلال "اعتزاله" المؤقت والقسري كانت قصة العارضة الجنوب أفريقية، المتكشفة اليوم.

بعودته من "منفاه" متخذاّ خيار التنازل الكبير ولوجاً إلى الحياة السياسية، رافقته فواجع انكساراته التي ازدادت مع أخطاء في الحساب والتكتيك. وخصومه الذين أعطاهم ما يريدونه استمرّوا بنحره وبتعريته وإضعافه. لا يقبلونه إلا أن يكون لقمة سائغة. ومن يعرف بالخبايا، فإن الرجل تعرّض مراراً لمحاولات ابتزاز علنية من أصدقاء وحلفاء. كثر لوّحوا له بابتزازه بقضايا شخصية، عندما أرادوا الإتيان به إلى بيت الطاعة السياسي. هو يعرفهم. عند أزمة تشكيل الحكومة الأخيرة، وصلته رسائل كثيرة حول الاستعداد لفضح أحاديثه السرية في بعض المجالس. والغاية دوماً كان هدفها تطويعه في السياسة.

نصب الشراك
ما إن استعاد بعضاً من أنفاسه حتّى جاءته الضربة من الخلف. أزمته في السعودية، التي خرج منها مصاباً بـ"تروما" صعبة الشفاء، وغيّرته حتى في كيفية الابتسام أو النظر أو الانفعال. هكذا استيقظ وقد ضُرب في بيته أو من بيت أبيه. فلم يعد أمامه إلا طريق واحدة للهروب، أي أن يرتمي بأحضان خصومه، الذين كانوا أوّل فاجعيه.

وعلى هذا النحو اكتشف أن كل ما يحيط به طامع أو طامح أو حالم بالقفز فوقه وعلى أكتافه. فتفاقمت أزمة الثقة بنفسه وبالآخرين. ومن تهتز ثقته يُكثر من الأخطاء. ولا يُلام على ذلك.

تلك القصة حصلت في العام 2013، وتسرّبت أخبارها قبل أشهر. هنا أسئلة كثيرة تُطرح، حول توقيت النشر والغاية منه. وقد يكون حلقة من سلسلة أكبر. هدفها النيل من سعد الحريري أكثر، وإبقائه في فواجعه. كثر يستعجلون انتهاءه أو إنهاءه سياسياً، هو يقدم على ذلك وهم ينصبون له الشراك. أكثر من طرف يستفيد من هذه الفضيحة. بعضهم من أقرب المقربين إليه. وبعضهم من الشركاء - الخصوم. الذين سيتلقفونه مجدداً، طيعاً ليناً، أسيراً وموالياً.

لا يمكن لهذه القصة أن تختصر سيرة الحريري، الذي اعتاش كثر من "مآدبه". لو لم يمرّ الحريري في أزمته المالية المديدة والسياسية، لما أعار الناس أي اهتمام لهذه القضية. فقدانه لماله وسلطته هي التي تعرّضه للتنكيل، والنهش. أزمته الكبرى، ليست في دفع 16 مليون دولار لعارضة شابة أو لغيرها. دفع أكثر من ذلك بكثير في السياسة. فاجعته أنه يخسر مؤسساته ويخطئ بحق جمهوره وبيئته وموظفيه. لو لم يكن الوضع كذلك، لعبرت القضية، ولما شنّت الحملات عليه. ما يُراد للحريري من هكذا تسريبات أن يفقد الثقة بنفسه، وليس بمن حوله فقط، وأن يخسر الثقة به داخلياً وخارجياً.

اليتم المضاعف
بعضهم يعتبرها رسالة أميركية قاسية. لكنها ستقود الحريري إلى حزب الله ورئيس الجمهورية أكثر، اللذين سارعا مجدداً إلى الدفاع عنه كما أثناء محنته في الرياض. والبعض الآخر يعتبر أنها ضربة تحت الزنار، وطعنة في الخاصرة، لضرب صورته أمام بيئته وجمهوره. لكنّها أيضاً ستقوده إلى التشبث بخياراته السياسية.

سعد الحريري وحيد في فاجعته. ويُتمه سبب الفواجع أصلاً. هو يتيم الأب بداية، واليتيم سياسياً وإقليمياً، المتروك بلا أي دعم أو سند على مدى سنوات. وُضع ذات مرّة في فم الأسد، ويوضع حالياً على حلبة صراع الضباع والذئاب. وما فعله في جزر سيشيل لا دافعه الحب ولا الشغف، لكنّه بالتأكيد الهروب.. من مآسي وآلام ومآتم السياسة. هروب من المعاناة كطائر يرقص مذبوحاً من الألم.

مع الفاجعة الأولى خسر "خصوصيته الشخصية"، وربما المفارقة أن تلك "الخصوصية" قد تكون سبباً في فاجعة ختامية.

المصدر: جريدة المدن الألكترونيّة

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)