إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | ماذا يعني الاستحضار المباغت لكنعان ناجي في هذا التوقيت؟

ماذا يعني الاستحضار المباغت لكنعان ناجي في هذا التوقيت؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 605
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

ان تُستحضَر بغتة شخصية مثل شخصية زعيم ما يُعرف بـ”جند الله” الشيخ كنعان ناجي الى واجهة الإعلام مجددا من باب كونه متهماً بصلة ما بالارهابي عبد الرحمن مبسوط الذي نفّذ مجزرة وحشية في طرابلس، امر مثير للاهتمام إذ يعيد الى الذاكرة فصولاً ومشاهد من حروب ومواجهات عاشت البلاد تحت وطأتها طوال اعوام ما قبل اتفاق الطائف الذي انهى عقود الاحتراب الاهلي، وتحديدا في عاصمة الشمال، فضلاً عن أبطال تلك الحروب ورموزها التي شغلت الرأي العام واحتلت حيزا بارزا في تداولات الإعلام في تلك السنوات العجاف.

 

كنعان ناجي الستيني اسم يذكره ولاريب ناس عقد الثمانينات على وجه الخصوص، فهو احد رموز “المثلث الذهبي” الذي تكوكب حول الشيخ الراحل سعيد شعبان وحركته “التوحيد الاسلامي” التي قيِّض لها في غفلة من الزمن ان تبسط سلطتها المطلقة على طرابلس، وبالتحديد قلبها القديم المكتظ، قبل ان يقرر الجيش السوري ومعه فصائل من “الحركة الوطنية” آنذاك ان يقتحم المدينة العاصية والمعتصمة وينجح في تفكيك تلك الحالة الهجينة وينهي تحديها له وتمردها عليه.

 

الاعلان عن ولادة تلك الظاهرة المتحفزة كان عام 1983عندما ظهر الشيخ سعيد شعبان ومعه ثلاث شخصيات رئيسية إحداها كان الشيخ ناجي (ليس بمعمم)، وثانيهما الشيخ الصوفي المنبت هاشم منقارة، وثالثهما خليل عكاوي احد زعماء الاحياء الشعبية الفقيرة والوثيق الصلة بناسها والمعروف بـ”ابو عربي”.

 

الاخيران (منقارة وعكاوي) مثّلا في حضورهما في هذه الحركة الوليدة ما عُرف آنذاك بـ”الفرع الفتحاوي”، اي المرتبط بحركة “فتح” التي كان لها حضورها الطاغي يومذاك في المدينة.

 

وبعد استسلام الشيخ شعبان للسوريين، وبعدما رتّب حلفاؤه الايرانيون عملية استسلامه لدمشق ومن ثم عودته الى المدينة بلائحة شروطهم، اعتقل الشيخ منقارة أعواماً في سجون دمشق قبل ان يُطلق لاحقا ليظهر حليف “حزب الله” الاساسي في المدينة، في حين فر الشيخ ناجي الى المنطقة التي كانت تُعرف آنذاك ببيروت الشرقية وكانت تحت سيطرة “القوات اللبنانية”، اذ كان يظهر احيانا في جونية واحيانا اخرى في جبيل عندما تقتضي الحاجة وغب الطلب.

 

وبعد عام 1990 وسريان اتفاق الطائف، اختفى ناجي من الواجهة تماما، وسرت معلومات مفادها انه غادر الى الخارج ومعه بعض مساعديه وابرزهم محمد حمويه ونبيل زيادة. وعام 2000 ذكرت معلومات انه سُمح لناجي بالعودة الى عاصمة الشمال ضمن اتفاق مع السوريين قيل في حينه ان “ضامنه وكفيله” هو الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان وقتذاك وثيق الصلة بدمشق ونظامها.

 

وهكذا ولأكثر من 15 عاماً، ظل الرجل المخضرم (ناجي)، والذي لم يمتهن منذ يفاعته إلا “حرفة النضال” والتفرغ التام لها، ضمن نخبة تماهت مع تحولات ذاك الزمن المتحرك دائما والذي لا يستقر على قرار، ساكناً في الظل لا يمارس إلا نشاطا محدودا في بعض الاحياء القديمة من المدينة وتحت عيون المخابرات ورعايتها، الى ان انقلبت الامور رأسا على عقب غداة استشهاد الرئيس رفيق الحريري عام 2005 ومن ثم خروج القوات السورية من لبنان وسيطرة كل خصوم سوريا على القرار السياسي، اذ سُجل بعد ذلك ظهور وحراك لكل من له خصومة مع سوريا وعداوة مع نهجها في لبنان، ومن بين هؤلاء كان الشيخ ناجي الذي بادر كما كثيرين الى الربط مع “تيار المستقبل” الذي كان بدأ حركة استيعاب واسعة لكل مكونات الشارع السني وتحديدا الشارع الطرابلسي. لكن الزمن لم يكن زمان ناجي وامثاله ممن لهم تجربتهم الخاصة ولعبتهم المعهودة، فآثر ان يلبث في الظل ويرتضي بما قُسم له من ادوار محدودة هي اقرب الى دور الكومبارس في الافلام.

 

وعندما اشتعل فتيل الاحداث في الساحة السورية ومن ثم انتقل الوهج الى الساحة اللبنانية المتاخمة، وبالتحديد الى طرابلس، خصوصا بعد عودة حروب المحاور بين منطقة العلويين في بعل محسن والاحياء المحيطة، وجد الرجل (ناجي) فرصته وضالته المنشودة. وقد قيل ان ناجي ولِّي إمرة محور القبة، الى ادوار اخرى في رفد “الثورة السورية” بالمقاتلين المحترفين. ومع انصرام عهد تلك الحروب (حروب المحاور في عاصمة الشمال) والتي دارت بضراوة نحو عامين، غاب ناجي عن الذكر الى ان ظهر اسمه اخيرا من بوابة صلته بالارهابي القتيل المبسوط، وانه عمل لفترة كواحد من جهاز حرسه الخاص.

 

وبعيدا من التفاصيل والملابسات الامنية لهذه القضية والتي سيجلوها القضاء المختص، فانه كان طبيعيا ان تثير مراجع روحية سنية طرابلسية شكوكا بالامر يصل الى حد الرفض، لكنه، على ما تبدَّى لاحقا، لم يكن سوى اعتراض عابر فرضته ضرورة مراعاة خواطر الشارع السني الذي لاريب تثير حفيظته رؤية عشرات الرموز السنية وقد سُحبت قسراً الى خلف القضبان، من صيدا الى عرسال مرورا بطرابلس والشمال عموما، وقبلها بطبيعة الحال عشرات الموقوفين “الاسلاميين” الذين مضى على توقيف بعضهم اكثر من عقد من الزمن من دون محاكمة نهائية تطوي ملف قضيتهم التي طالت لتتجاوز المألوف.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا الآن القبض على ناجي بشبهة علاقته بجريمة وقعت في طرابلس منذ اكثر من أربعة أشهر؟

 

بالطبع ثمة من يعتبر ان الامر انما هو تصفية حساب مع مرحلة محتدمة بالاحداث والتطورات، وان ثمة من يتصرف على اساس ان هناك فيها غالب ومغلوب يتعين ان يدفع الثمن، وعليه ثمة من يرى ان ناجي هو احد “كبوش الفداء” الذين يفترض ان يدفعوا الثمن، ربما تمهيدا لمرحلة مقبلة من سماتها انفتاح الذين ناصبوا دمشق العداء وجنحوا الى الانخراط في اشكال الحروب المتعددة التي نهضت في وجهها منذ نحو 9 اعوام.

 

وفي كل الاحوال، فان قضية توقيف ناجي في هذا التوقيت بالذات امر له دلالته وأبعاده، خصوصا ان لا حركة ولا سكون في لبنان إلا وفق قدر وحساب، واستطرادا وفق أمر ووحي.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم بيرم

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)