إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | عون سيّد العهد: الأمر لي والصلاحيات… وباسيل يستنفر جمهور التيار الوطني الحر
المصنفة ايضاً في: لبنان, مختارات لبنانية

عون سيّد العهد: الأمر لي والصلاحيات… وباسيل يستنفر جمهور التيار الوطني الحر

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم حيدر
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 515
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

يستنفر العهد كل قوته ليثبت أن المرحلة المقبلة هي للرئيس القوي. يتصرف رئيس الجمهورية ميشال عون كصاحب قرار نهائي في السلطة، وإن كان يمارس السياسة في مواقف عديدة مصيرية كطرف سياسي بين الاطراف، وهو أمر شهدنا بعض ممارساته خلال تشكيل الحكومة الحريرية الثانية، وفي داخل مجلس الوزراء، ثم في اصطفاف حادثة البساتين- قبرشمون التي طويت بالتراجع عن إحالتها الى المجلس العدلي وبتهدئة الأجواء مع وليد جنبلاط. اليوم يشعر عون أنه أكثر قوة بعد القرارات التي اتخذها أخيراً بهدف ضبط الشارع وإعادة الإمساك بالملفين الاقتصادي والمالي وضبط صلاحيات الرئاسة الثالثة.

 

خلال الأشهر الاخيرة ظهر الحكم وفق ما يقول خبير سياسي وكأنه ينطق باسم التيار الوطني الحر. الأمر لا يخفيه عون نفسه، ويؤكده بطريقة غير مباشرة وأحياناً واضحة رئيس التيار وزير الخارجية جبران باسيل. وبينما يذهب عون إلى النهاية في قراراته الرئاسية التي يتبين أن جزءاً منها هو لإدارة التناقضات، يستعد التيار الوطني الحر للاحتفال بذكرى 13 تشرين، ومعه يسير البلد إلى انقسام لا يقتصر على السياسة وحسب إنما يطال كل الفئات الاجتماعية والشعبية وامتداداتها الطائفية والمذهبية. وقد ظهر الإنقسام الحاد خلال أزمة الدولار الأخيرة والتحركات التي رافقتها، إذ ان القوى السياسية تعترض على ممارسات العهد، فيما جمهورها قد يتفلت إذا اكتشف أن الامور لا تقف عند الصراع على الصلاحيات إنما تطال آراء اللبنانيين وحرية التعبير وحق الاعتراض.

 

كان كلام باسيل الاخير الأكثر وضوحاً، حين استعرض قوة جمهور 13 تشرين، “فعلى الجميع أن يفهم من نحن وما هو موقعنا”. أما الأكثر خطورة ويدل على استعادة مصطلحات القوة، فيتمثل بقوله لمن يتحرك في الشارع “إننا نحن أيضاً لدينا شارع وسننزل في 13 تشرين، وليصوبوا في الاتجاه الصحيح”. ومن هذا الكلام الواضح الذي يقول للجميع أن العهد الذي استمد قوته من 13 تشرين هو الأقوى وسيستعيد الصلاحيات، وإن كانت المواجهة الكبيرة مع القوى الأخرى والطوائف قد تؤدي الى اهتزاز خطير وربما انفجار سياسي في البلد. ويظهر وفق السياسي أن العهد يندفع في محاولة لاستعادة الصلاحيات وفرض أمر واقع، وهذا ما يتبين من خلال الإمساك بكل الملفات ورمي كرة الإخفاق على الآخرين. ذلك حصل عند العودة من نيويورك، وكذلك في تحميل رئيس الحكومة سعد الحريري المسؤولية عن معالجة الوضع لـ”غياب الحكومة”، لكن المشكلة التي قد تفجر الأمور في البلد، تكمن وفق السياسي في استمرار الرئيس عون بممارسة يعتبرها طبيعية ومن حقه، وتتمثل في محاولات بسط النفوذ والتحكم بالقرار عبر فرض أعراف وتقاليد يكرسها الأمر الواقع، ثم الاستفادة مما تمنحه الأعراف الدستورية، لذا لا يهاب عون أحداً مثلاً عندما يستمد الدعم والقوة من “حزب الله” ويعطيه في المقابل بالسياسة ويغطيه أمام الضغوط التي يتعرض لها، وفي المقابل يستفيد من فائض قوته. أما الخطر الداهم، فيكمن في أن العهد يحاول ألا يترك دوراً لأحد، لا لطرف ولا لجهة سياسية في اتخاذ القرارات وهذا ما دفع الحريري الى الإستنكار، وأحدث توتراً سياسياً طالما أن صلاحياته وموقعه مهددان، انتهى بتهدئة من العهد وتراجع الحريري. لكن الأمور لا تنتهي هنا، وهي تأخذ البلد والشارع الى توترات، فيما يجري التصويب على الاعلام وتحميله مسؤولية الازمة. وظهر أن رئيس الجمهورية يصر على متابعة كل الملفات بيده، وبدلاً من أن يكون رئيس الحكومة المبادر الى قطع الطريق على أي فوضى محتملة ومعالجتها باسم مجلس الوزراء، ها هو عون يكلف مستشاريه ومقربين منه الاتصال بمسؤولي القطاعات التي هددت بالإضرابات واستدعائهم الى القصر، بما يعني أن لديه قناعة بأنه هو صاحب الحل والربط، فيما يتم تغييب المؤسسات والوزراء المعنيين في هذه الأمور.

 

يذكر السياسي الخبير بوضع عون في عام 1989، حين انزلق البلد الى صراعات أهلية، وتمكنت سلطة الوصاية، طوال 15 عاماً، من حكم لبنان، فكان موقع رئاسة الجمهورية يقرر وفقاً لطبيعة الهيمنة الإقليمية وتسوياتها. اليوم، وبعد أكثر من ثلاث سنوات لوصول عون الى قصر بعبدا ستكون الأمور مفتوحة على صراعات مختلفة، فالقوى التي أوصلته إلى الموقع الأول تتصرف وكأنها قامت بعملية تعيين، وهي تنظر إلى موقع الرئاسة كجزء من صراعات القوى، لذا يسعى إلى إثبات أنه الأقوى، وهو ما سيطبع السنوات المتبقية من العهد.

 

يدرك رئيس الجمهورية ان قراراته وممارساته ستواجه بكثير من الاعتراضات سياسياً وشعبياً ولدى كل القوى التي ترى أن هناك محاولات للهيمنة، والمرحلة المقبلة ستكون مختلفة عما حكم التسوية في سنواتها الأولى عند العهد، وسنشهد وفق السياسي الخبير صراعات لن تقف عند رئيس الحكومة وموقعه السياسي والطائفي وصلاحياته، بل ستمتد الى موقع الرئاسة الثانية التي ترى ايضاً أن هناك مسعى للأخذ من صلاحياتها، ناهيك بموقع “القوات اللبنانية” في الساحة المسيحية، وموقع وليد جنبلاط الذي بدأ يرى محاولات للتضييق عليه في بيئته مجدداً.

 

المشكلة أن وصول عون إلى الرئاسة حكمته ظروف معينة لا تطابق وقائعها حال البلد في مراحل سابقة. الموقع اليوم ليس نفسه عندما تمترس الجنرال ميشال عون في قصر بعبدا رئيساً لحكومة عسكرية، كان خلالها لبنان يمر بأخطر أزماته. يقول السياسي الخبير أن انتخاب الرئيس عون شكل مخرجاً وحيداً للأزمة يشبه الى حد بعيد التعيين. هنا شهدنا ابتعاداً من أحكام الصيغة اللبنانية بدرجة فاقعة، حتى عندما كانت الحرب الأهلية تدفع بالطوائف اللبنانية الى جهرها بمطالبها وحقوقها من الكيان، إذ أن السياسات الرئاسية اللبنانية ظلت سابقاً متناغمة مع الصيغة وميثاقيتها، الى أن خرج الإنتظام الوطني اللبناني اليوم عنها. وعندما يكون الإنقسام اللبناني قد وصل إلى هذه الدرجة من الخطورة، سيندفع عون أكثر في رفع الصوت لحفظ حقوق المسيحيين، وانتزاع صلاحيات تنفيذية تعيد إلى موقع الرئاسة نفوذه، حتى لو اقتضى الأمر استعراضاً للقوة، وهو ما يدفع بقواعد أهلية طائفية أخرى الى الإستنفار في محاولة لحفظ مصالح طائفياتها.

 

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية - ابراهيم حيدر

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)