إعلانات Zone 4B

[CLOSE]

إعلانات Zone 3B

[CLOSE]
أحدث الأخبار:

إعلانات Zone 2B

[CLOSE]
الرئيسية | لبنان | هل يبقى المحتجّون في الشوارع أم يعطون فرصة لحكّامهم؟
المصنفة ايضاً في: مقالات, لبنان, مختارات لبنانية

هل يبقى المحتجّون في الشوارع أم يعطون فرصة لحكّامهم؟

آخر تحديث:
المصدر: صحيفة النهار اللبنانية
image
الكاتب:
عدد المشاهدات: 662
قيّم هذا المقال/الخبر:
0
حجم الخط: A+ A-
نسخة صالحة للطباعة   نسخة نصية   أرسل إلى صديق

شعر اللبناني المُفتقد من زمان إلى دولة الوحدة الوطنيّة والشعب الواحد والنظام المدني والعدالة الاجتماعيّة والمُحاسبة والأمن المجرّد ومعه الأمن السياسي والحريّة السياسيّة وحريّة التعبير واحترام حقوق الإنسان، شعر بالفرح أيّام الخميس والجمعة والسبت الماضية بل بالسعادة عندما رأى عشرات الآلاف من مواطنيه في ساحتي الشهداء ورياض الصلح وهما قلب العاصمة بيروت موحّدين بمطالبهم الوطنيّة المتنوّعة واحتجاجهم على المؤسّسات الفاسدة في الدولة وعلى الحرمان الذي يعيشون من زمان. كما عندما لمس بالفم الملآن عند الجميع التأكيد على أنّ الطائفيّة والمذهبيّة اللّتdن فُرضتا بتشجيع بل بتحريض من القادة والزعماء والرؤساء والأحزاب، ومن ورائهم رجال المال والأعمال والتجّار الذين يتبادلون وإيّاهم الإفادة عبر الاشتراك معاً في صوغ قوانين وقرارات ومراسيم تحمي مصالحهم جميعاً ولا تأخذ في الاعتبار أبداً مصالح الشعب اللبناني. وأثار ذلك عندي أنا تساؤلاً أحببته هو الآتي: هل عادت “الشعوب” اللبنانيّة التي رشدها واستعملت عقلها، وتأكّدت أن من يدفعها ولا يزال يدفعها إلى البقاء أمماً مُتصارعة ومتُقاتلة من أجل الاحتفاظ بالمواقع السلطويّة والزعاماتيّة والمكاسب الماليّة، إنّما يُضحّي بها من أجل مصالحه مستعملاً القيم الدينيّة والمذهبيّة السامية التي يؤمن بها الجميع. وهل صار في إمكاني أنا، الذي كان أوّل من سمّى شعب وطنه شعوباً حوّلها زعماؤها ومصالح الخارجَيْن الإقليمي والدولي أمماً مُتصارعة ومُتحاربة، العودة عن هذه التسمية؟ أتمنّى ذلك من قلبي كلّه. فأنا ومنذ بداية شبابي لبناني وطنيّ علماني أو مدني إذا كان المسلمون ينقزون من هذه الكلمة وعربيّ وإصلاحيّ وديموقراطيّ ومؤمن بالحريّة والديموقراطيّة ودولة العدل والمساواة والقانون. لكنّني وبكل أسف لا أستطيع ذلك الآن رغم المسحة اللاطائفيّة واللامذهبيّة الصادقة التي لمستها عند المتظاهرين الذين ترجّح مؤسّسات الاستطلاعات والإحصاء اجتياز عددهم المليون بعدما شمل تحرّكهم محافظات لبنان “الأصليّة والأصيلة” الخمس كلّها وعواصمها وبلداتها وملحقاتها. وكان انتشار التحرّك ضروريّاً لأنّه عبّر بدقّة عن اتّساع وجع اللبنانيّين على تنوّع أسبابه، ولأن جيوبهم “المفخوتة لا المُنتفخة” هي التي حوّلته خلافاً للتظاهرات الحاشدة جدّاً بعد استشهاد الرئيس الحريري المؤيّدة له والمعارضة، التي التزم تمويلها منظّموها من أحزاب وتيّارات بأموالهم كما بأموال تدفّقت عليهم من الخارج المتنوّع والمُتناقض في آن. لكنّني أتمنّى أن أصل إلى يوم في حياتي، وأنا لم أعد شاباً، أجد نفسي مُقتنعاً بكل ما في هذه الكلمة من معنى أن مواطني اللبنانيّين تجاوزوا الطائفيّة والمذهبيّة وأصبح في إمكانهم حلّ خلافاتهم والحصول على حقوقهم بالحوار والقانون والانتخابات والمؤسّسات الدستوريّة، غير الخاضعة للخارج بل للدستور والمؤسّسات الإداريّة والأمنيّة والعسكريّة الخاضعة فقط للقانون.

 

لماذا هذا الكلام الآن؟ ليس طبعاً للإشادة بالذات بل للفت المحتجّين منذ أيّام في شوارع العاصمة وضواحيها ومناطق لبنان كلّها إلى أنّهم قد يُواجهون قريباً جدّاً استحقاقاً عليهم التعامل معه بكثير من الحكمة والعقل، إذا أرادوا “تصليب” وحدتهم الوطنيّة التي أثبتوها أخيراً وتجذير مسحة اللاطائفيّة في عقولهم وقلوبهم والنفوس، كما إذا أرادوا فعلاً الحصول على المطالب المُحقّة التي رفعوها للمرّة الألف ربّما. والاستحقاق على الأرجح، علماً أن ذلك غير مضمون بعد، هو توصّل أطراف السلطة والمشاركون في مؤسّساتها إلى “ورقة إصلاحيّة” تغرف من المُنتفخة جيوبهم و”الواصلين” إلى أصحاب السلطة أكثر بكثير ممّا تأخذمن الجيوب المفخوتة للفقراء، يتولّى إعلانه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لوّح بالاستقالm ضمناً عندما أعطى اللبنانيّين مهلة 72 ساعة قبل اتخاذ أي موقف. وكان يقصد بذلك الاستقالة أو البقاء. ويفترض في هذه الورقة إذا طُبّقت، وذلك مشكوك فيه دائماً في لبنان، أن تمنع انهيار لبنان وليرته وإفلاسه وضرب نظامه المالي والنقدي والمصرفي والاقتصادي، وأن تدفع الخارج الراغب في المساعدة ولكن المُزدادة شكوكه في قدرة زعمائه على إنقاذ بلادهم أو في رغبتهم في ذلك. والمهمّ في هذا المجال هو طريقة مواجهة المُحتجّين وخصوصاً في العاصمة “التسوية” المذكورة. فقلوبهم لا تميل إلى تصديق الحريري ومكوّنات حكومته والسلطة انطلاقاً من “أن من جرّب المجرّب كان عقله مخرّباً” وقد يقرّرون الرفض والصمود. وعقولهم أيضاً لا تُشجّعهم على الثقة بالسلطة. لكنّها يجب أن تدفعهم إلى التساؤل الآتي: هل نترك الساحات ونُعطي فرصة أم نستمرّ؟ وهل سيُقبل إستمرارهم ولا سيّما في ظلّ وجود فريق هو الأقوى في البلاد “أبلغهم” أمينه العام قبل يومين أن مطالبهم ستتحقّق بالتسوية المُشار إليها أعلاه وأن مطالبهم القصوى لن تتحقّق. علماً أنّ حزبه هو من “قب باط” أمام هذا التحرّك وأمام حمايته والاشتراك فيه. وإذا لم يُقبل ماذا يحصل؟

 

طبعاً لا أجوبة معلوماتيّة عن ذلك. لكن المنطق يقول أن بعض المُحتجّين سينسحب معطياً الفرصة للتسوية. وأن من سيبقى سيُواجه إخراجاً بالقوّة والخوف بعد إقدام “عناصر محترفة” تنتمي إلى أكثرمن فريق على الاشتباك مع قوى السلطة وبقوّة مُفرطة، وذلك حصل أكثر من مرّة. لكن ذلك لن يحول مستقبلاً، وخصوصاً إذا أخفقت المؤسّسات بكل مكوّناتها في تلافي المشكلات المذكورة أعلاه وفي معالجة وجع الناس، دون الفوضى الاجتماعية والاقتصاديّة والأمنية حتّى في البلاد. وطبيعيّ أن يحاول البعض مواجهة ذلك. لكن الخوف في هذه الحال سيكون على مسحة اللاطائفيّة واللامذهبيّة التي لاحظها العالم على اللبنانيّين أخيراً، وعلى مستقبل البلاد وربّما على النظام اللبناني أو على سلوكه اتّجاهاً من اثنين. الأوّل تفاهم قيادة الجيش و”حزب الله” على إمساك الثاني الأمور في البلاد لفرض الأمن وإحداث تغيير غير انقلابي وفتح الباب بعد حال “الطوارئ” إلى حلول جديّة للمشكلات الكثيرة. والثاني نزول “حزب الله” إلى الشارع. وقد تحدّث أمينه العام عن ذلك قبل أيّام، وفرضه الحلول وحماية تطبيقها، وذلك قد يُبقيه فيه أعواماً كما قال وقد يُغيّر المعادلات.

المصدر: صحيفة النهار اللبنانية

إشترك في خلاصة التعليقات عدد التعليقات: (0 منشور)

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

البريد الالكتروني يبقى سرّي و لا ينشر
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

- التعليقات الواردة من القراء هي مسؤولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع

- (سياسة نشر التعليقات)

تابعونا

أحدث الأخبار - لبنان

  1. دول خليجية تحذر رعاياها من السفر إلى لبنان (5.00)

  2. وفاة "ملكة الديسكو" دونا سمر عن 63 عاماً (5.00)

  3. معارض صيني ضرير بمطار بكين متوجهاً لنيويورك (5.00)

  4. الاكتئاب لدي المراهقين .. له إشارات يجب الانتباه لها (5.00)

  5. صحف العالم: أمريكا "تعاقب" باكستان بعدد سنوات سجن أفريدي (5.00)

  6. فيلم منتظر يكشف تفاصيل اغتيال بن لادن (5.00)

  7. أستراليا: التيار الوطني الحر في سيدني ينعي فقيده المفكر و المناضل والاعلامي المخضرم الأستاذ بطرس عنداري (5.00)

  8. الرحيل المفاجئ (5.00)